فحص ثلاثي الأبعاد لـ"مقذوفات" غبار المذنب وايلد 2

مصدر الصورة NASA
Image caption عادت العينات الثمينة إلى الأرض في كبسولة فضائية عام 2006

يعكف علماء أمريكيون على وضع خرائط تفصيلية ثلاثية الأبعاد، للتجويفات التي كونها غبار المذنب وايلد 2، في كتل من الفقاعات حملها المسبار الفضائي ستاردست.

وزار المسبار ستاردست Stardust المذنب وايلد 2 Wild 2 عام 2004، وجمع عينات من غباره في ألواح صنعت خصيصا من مادة الإيروجيل.

وعبر دراسة مسارات الغبار عبر الميكروسكوب والأشعة السينية القوية، التي ينتجها مسرع الجسيمات السينكروترون، يهدف الباحثون إلى إعادة بناء الجسيمات التي ستصطدم بمادة الجيل أولا.

كما يحددون حبيبات أخرى صغيرة، يتم استخراجها واختبارها.

وتقول أماندا وايت، وهي طالبة تعمل بالمشروع في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك: "نرغب في أن نقول للناس أين توجد الحبيبات المثيرة للاهتمام".

وعرضت أماندا عملها خلال الأسبوع الجاري، أمام الاجتماع السابع والعشرين للجمعية الأمريكية للفلك في فلوريدا.

واختارت معظم الدراسات، التي أجريت على عينات المسبار ستاردست حتى الآن، الحبيبات باستخدام صور ضوئية عادية، وركزت على الجسيمات الكبيرة نسبيا التي حفرت طريقها في الفقاعات.

لكن عندما اصطدم الغبار بمادة الجل الهلامية عند سرعة ستة كيلومترات في الثانية نحت أشكالا معقدة، تشبه غالبا شكل دمعة العين، مع وجود انتفاخ كبير بالقرب من نقطة الدخول يضيق تدريجيا حتى نقطة معينة، حيث يمكن إيجاد أكبر حبيبة متبقية.

وتعتقد وايت وزملاؤها أن رسم خرائط لهذه المسارات سيتيح معلومات عن الحبيبات الأصلية للمذنب، مثل ما هو حجمها ومدى تماسكها وتركيبها الكيميائي.

وقالت وايت لبي بي سي: "يمكننا أن نقدر حجم الجسيم الأصلي، من خلال النظر إلى فتحة الدخول في المسار، لكننا نعتقد أن بإمكاننا أن نفعل ما هو أفضل من مجرد قياس الفتحة".

وتقول وايت إن عملية إعادة بناء الجسيمات معقدة، لأن بقاياها تكون مفتتة.

وتضيف: "ليس هناك شيئ من المواد المتطايرة، مثل الغازات والثلوج التي وجدناها على المذنب، عاد إلى الأرض. جميعها تبخر أو تحول إلى ضباب عالق. ربما نجد بعض البقايا في جدران المسار، لكن بالنسبة للجزء الأكبر نجد فقط مواد صخرية".

وأضافت: "الفكرة هي عمل محاكاة، حيث يمكننا إعادة توجيه هذه الغازات والثلوج مرة أخرى، ونرى إذا ما كانت ستكون أشكالا تشبه ما نراه".

ولفحص الشكل الدقيق للمسارات، يستخدم فريق البحث مجهرا متحد البؤر، وهذا يصنع شرائح ضوئية جيدة للغاية للعينة، والتي يمكن تجميعها وإعادة إنتاجها من جديد في شكل ثلاثي الأبعاد.

ويستخدم الباحثون أيضا السينكروترون، وهو مسرع جسيمات هائل ينتج أسعة سينية قوية، لتحديد جزء من التركيب الكيميائي لأي مادة تبطن جدران التجويف.

ويقول مدير المشروع، دينتون إيبل، إنه بتجميع هذه اللقطات ستتنج خريطة متاحة لفرق البحث الأخرى، التي ترغب في دراسة عميقة لشظايا المذنب الأصغر حجما والأكثر نشاطا.

وأضاف: "الدمج بين سلاسل البيانات وفائدتها في تعريف وجمع وتحليل عينات المذنب الثمينة يعد مكسبا كبيرا".

المزيد حول هذه القصة