تلوث الهواء "مرتبط بـ 40,000 حالة وفاة سنويا" ببريطانيا

مصدر الصورة SPL

يساهم تلوث الهواء في نحو 40 ألف حالة وفاة مبكرة سنويا في المملكة المتحدة، حسب تقرير صادر عن الكليات الملكية للأطباء وطب الأطفال وصحة الطفل.

ووصف التقرير طريقة التعامل مع الانبعاثات الصادرة عن محركات الديزل بالسيئة، مشيرا إلى التغاضي عن تلوث الهواء في الأماكن المغلقة.

ولا يزال التبغ يشكل أكبر تهديد داخل الأماكن المغلقة، لكن هذا التهديد يشمل أيضا المواقد التي تعمل بحرق الأخشاب، ورش مزيلات الروائح، ومواد التنظيف، ومعطرات الهواء والرذاذ المتطاير.

ويمكن أن تؤدي الفطريات والعفن في الغرف سيئة التهوية إلى الإصابة بالأمراض أيضا.

وقال التقرير "التزام المنازل قد يعني الحماية إلى حد ما من تلوث الهواء الخارجي، لكنه قد يعرضنا أيضا لمصادر أخرى لتلوث الهواء."

وأضاف: "هناك الآن وعي جيد بمخاطر أجهزة الغاز سيئة الصيانة، وغاز الرادون المشع ودخان التبغ غير المباشر، لكن في الداخل يمكننا أن نتعرض أيضا إلى ثاني أكسيد النيتروجين الصادر من غاز الطهي والمذيبات التي تتسرب ببطء من البلاستيك، والدهانات والمفروشات."

وأردف "روائح الليمون والصنوبر التي نستخدمها لتغيير رائحة منازلنا قد تتفاعل كيميائيا لتولد ملوثات هواء، كما يمكن أن تؤدي معطرات الجو التي تعتمد على غاز الأوزون إلى تلوث الهواء في الأماكن المغلقة."

وقال جوناثان غريغ، المؤلف المشارك للتقرير، إن هناك الآن أدلة واضحة على وجود علاقة بين تلوث الهواء – الصادر بدرجة كبيرة من المصانع والمرور - وأمراض القلب ومشاكل الرئة، بما في ذلك الربو.

مصدر الصورة SCIENCE PHOTO LIBRARY

وأضاف: "تواصل التكاليف التي تتحملها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ارتفاعها بسبب تردي الصحة العامة – الربو وحده يكلف الهيئة مليار جنيه استرليني سنويا - ومن الضروري أن ينظر صناع السياسات في الآثار الناجمة عن التعرض طويل الأمد للتلوث على أطفالنا والخزانة العامة."

وقال غريغ إن العامة يمكنهم المساعدة من خلال:

- المشي أو ركوب الدراجات أو استقلال الحافلات والقطارات بدلا من قيادة السيارات، عندما يكون ذلك ممكنا.

- صيانة أجهزة الغاز وحرق الوقود الصلب باستمرار وضمان أن تكون في حالة جيدة.

- تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنازل.

وحذر ستيفن هولغيت، خبير في مرض الربو بجامعة ساوثامبتون، من التهاون في هذا الأمر.

وقال: "يتعين علينا جميعا المشاركة في خفض التلوث البيئي. لا يمكننا أن نراه أو نشم رائحته أو نتذوق طعمه، وهذا هو السبب الذي يجعل الناس لا تعتقد بالضرورة أن هناك مشكلة."

وأضاف: "عندما ترى السيارات تتكدس في الطريق إلى المدرسة لاصطحاب الأطفال، فإن الغازات الصادرة عن السيارة الموجودة في الأمام مباشرة تذهب إلى السيارة التي خلفها، وبالتالي تصل إلى الأطفال."

ودعا هولغيت السلطات لمراقبة مستويات التلوث بشكل دقيق، وبناء منازل جديدة بعيدا عن الطرق المزدحمة والنظر في إغلاق الطرق التي يكثر فيها التلوث في أوقات معينة.

ونصح هولغيت الناس بفتح وإغلاق النوافذ في المنزل عدة مرات في اليوم.

وأضاف لبي بي سي: "إنه لأمر مدهش أننا نعيش الآن في هذه المنازل الضيقة والمغلقة ونخاف من فتح النوافذ للسماح بدخول قليل من الهواء النقي."

المزيد حول هذه القصة