سماعات مُبتكرة تتحقق من هوية مرتديها

مصدر الصورة Thinkstock
Image caption الشركة تقول إنه يمكن التحقق من الهوية بالسماعات في نحو ثانية

أعلنت شركة (إن إي سي) NEC اليابانية أنها تطور سماعات يمكنها التحقق من هوية صاحبها.

وتقول الشركة إن التكنولوجيا الخاصة بهذا الأمر تعمل من خلال بث صوت ثم فحص الكيفية التي يبدو عليها صداه في القناة السمعية لأذن مرتدي السماعات.

ويوفر هذا فحص مقياس حيوي يعمل كبديل لأجهزة استشعار بصمة الإصبع أو ماسح العين.

وقالت الشركة إنها تعتزم جعل هذا المنتج متاحا قبل نهاية عام 2018.

وأشاد خبير بالابتكار لتوفيره بديلا جديدا لشفرات المرور السرية - التي يمكن التجسس عليها وسرقتها – ولكنه حذر من أنه قد ينقلب ضد مستخدمه.

"فحص طبيعي"

وقالت شركة إن إي سي إن سماعات الأذن الخاصة بها يمكن استخدامها لإتمام اختبار الهوية في نحو ثانية واحدة.

وأوضحت أنه يجب احتواء السماعات على ميكروفون بهدف تسجيل أشكال الموجات التي تولدها دفقة قصيرة من صوت منخفض مع انعكاسها حول طبلة الأذن.

وقالت الشركة إنه نظرا لأن لأذن كل شخص شكل وحجم فريد، فإن البيانات الناتجة يمكن أن تستخدم لتمييز الفرد.

مصدر الصورة NEC
Image caption الشركة تقول إن لكل شخص شكلا وحجم أذن فريدا يحدد هويته

وقال شيغيكي ياماغاتا مدير الشركة "إنها توفر طريقة طبيعية ومستمرة لتحديد الهوية، حتى خلال الحركة وممارسة العمل، وذلك ببساطة بارتداء سماعة مركب بها ميكروفون للاستماع للأصوات داخل الأذن."

وأعربت الشركة عن اعتقادها بأن الأسلوب الخاص بهذه السماعة سيكون فحصا يعتد به في 99 بالمئة من الحالات.

فحوصات ذات شقين

وكانت المؤسسة الأمنية الألمانية SRLabs بين المؤسسات الأولى التي أظهرت أن أجهزة الاستشعار الخاصة ببصمات الأصابع يمكن غشها، وظلت لفترة طويلة تحذر من أن خطر استخدام أي علامة حيوية يكمن في استحالة تغييرها إذا نُسخت، وذلك بعكس شفرات المرور.

وفي الآونة الأخيرة، جرى تسليط الضوء على هذه القضية عندما ظهر تعرض بيانات للحكومة الأمريكية، منها سجلات تحوي ملايين من بصمات الأصابع، للقرصنة.

كما سلط باحث لدى SRLabs الضوء على مشكلة أخرى، إذ يُحتمل أن يكون الأسهل على السلطات إجبار شخص على الرضوخ باستخدام بصمة إصبع أو فحص للقناة السمعية، من إجباره على كشف شفرة مرور خاصة به.

وقال بن شلابس "أراهن على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي نادم على حقيقة أن سيد رضوان فاروق (مطلق الرصاص في سان برناردينو) لم يكن يستخدم هاتف آيفون يُفتح ببصمة الإصبع، إذ كان بوسعهم في هذه الحالة استخدام جثته لفتح الجهاز بدلا من محاولة دفع المحاكم لإجبار آبل على المساعدة."

مصدر الصورة Thinkstock
Image caption الشركة تريد أن يصبح هذا المنتج متاحا في الأسواق قبل نهاية 2018

وقال المستشار التكنولوجي بن وود إن الفحوصات التي تعتمد على السماعات قد تكون أقل راحة من تلك التي تستخدم أجهزة استشعار في الهواتف المحمولة.

وأضاف قائلا "الناس يحتفطون دائما معهم بهواتفهم المحمولة، وهو ما لا ينطبق على السماعات."

وتابع "لكن من المنطقي استخدامها كوسيلة للتحقق من الشخصية إذا كنت تجري مكالمة وأنت تستخدمها."

وأضاف قائلا إنه يمكن استخدام الأسلوبين معا.

وأوضح بالقول "الفحوصات ذات الشقين ستصبح ذات شأن فيما نبتعد عن شفرات المرور التقليدية. لذلك فإن استخدام كل من بصمة الاصبع وبصمة الأذن، إذا كان ذلك ما يطلق عليها، معا يمكن أن يكون مفيدا لأولئك الذين يريدون درجة عالية من الأمن."

المزيد حول هذه القصة