الولايات المتحدة والصين ستوقعان على اتفاق باريس بشأن المناخ

مصدر الصورة Getty
Image caption الرئيسان أوباما وشي في مفاوضات قمة المناخ في ديسمبر من 2015

أصدرت الصين والولايات المتحدة بيانا مشتركا، أكدتا فيه على أنهما ستوقعان على اتفاق باريس بشأن مكافحة التغير المناخي، خلال الشهر المقبل.

وقال البلدان إنهما سيأخذان كل "الخطوات الداخلية" الضرورية، للانضمام إلى الاتفاق في أسرع وقت مممكن.

كما حث البلدان الدول الأخرى على التوقيع على الاتفاق، بمقر الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان الجاري.

ويجب أن توقع على الاتفاق 55 دولة على الأقل، تشكل نحو 55 في المئة من الانبعاثات الغازية حول العالم، حتى يدخل حيز التنفيذ.

ويعد هذا هو البيان المشترك الثالث بين بكين وواشنطن، اللتين تمثلان أكبر مصدرين للانبعاثات الغازية، خلال العامين الماضيين حول التغيرات المناخية.

وكان الرئيسان قد أعلنا، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الملامح الرئيسية لخططهما للحد من الانبعاثات الغازية، وهي الخطوة التي ألهمت دولا أخرى للحذو حذوهما.

وكان حضور الرئيسين الصيني والأمريكي ودعمهما لقمة باريس عاملا أساسيا، في التوصل لاتفاق شامل وطويل المدى، يقضي بكبح ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ما دون درجتين مئويتين.

ووافق نحو 190 دولة على الاتفاق في العاصمة الفرنسية، لكن عملية الموافقة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ ستبدأ في أبريل/ نيسان الجاري، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ودعا الأمين العام للمم المتحدة بان كي مون زعماء العالم إلى مراسم التوقيع، ورجح مشاركة وتوقيع نحو 122 دولة، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

"إشارة قوية"

ويأمل كثيرون في أن يؤدي توقيع الدولتين، اللتين تتسببان في نحو 40 في المئة من الانبعاثات الغازية، إلى تسهيل انضمام الدول الأخرى وتوقيعها على الاتفاق.

وفي حال تحقق هدف الـ 55 في المئة أو أكثر من 55 دولة فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ العام الجاري.

وقال ديفيد واسكو، من معهد الموارد العالمية المعني بشؤون البيئة: "البيان المشترك بأن الصين والولايات المتحدة ستوقعان على اتفاق باريس في أسرع وقت ممكن خلال العام الجاري يمثل إشارة قوية".

وأضاف: "البيان يعزز الدور الذي يلعبه المناخ في العلاقات بين الدولتين، ويظهر ثقة كل منهما في قدرة الآخر على الوفاء بالتزاماته بشأن المناخ".

وكانت الخطط الداخلية للرئيس الأمريكي باراك أوباما لكبح الانبعاثات الكربونية قد واجهت صعوبات قوية، في وقت سابق من العام الجاري، حينما أوقفت المحكمة العليا "خطة الطاقة النظيفة"، التي تهدف لخفض الانبعاثات بنسبة 32 في المئة بحلول عام 2030، ودعم الاعتماد على الطاقة المتجددة.

لكن مسؤولين بالبيت الأبيض أعربوا مرارا عن ثقتهم، في أن الخطة ستطبق على الرغم من هذه العقبة القانونية.

وتضمن البيان المشترك تفاصيل حول خطوات إضافية، ترغب الدولتان في اتخاذها بشأن مكافحة التغير المناخي.

ووفقا للبيان فإن الدولتين ملتزمتان بمعالجة مسألة الانبعاثات الغازية للطائرات خلال العام الجاري، وهي نقطة رأي كثير من المنتقدين لاتفاق باريس أنها كانت عنصرا مهما غاب عن الاتفاق.

المزيد حول هذه القصة