علماء: الديناصورات كانت تتناقص قبل أن يضرب نيزك الأرض

قال باحثون إن الديناصورات ظلت تكافح عشرات الملايين من السنين للبقاء على قيد الحياة، قبل انقراضها النهائي في حادث يعتقد على نطاق واسع أن سببه ضرب نيزك للأرض.

وقد قام باحثون في جامعة ريدينج بانجلترا بجمع سجلات حفريات من مناطق مختلفة في أنحاء العالم، وأجروا تحليلات إحصائية أسفرت عن هذه النتيجة.

ويعتبر ذلك الحلقة الأخيرة في جدل بين العلماء حول حياة الديناصورات قبل انقراضها، حيث يرى فريق منهم أنها كانت مزدهرة في حين يرى فريق آخر أن أعدادها كانت تتقلص بحدة.

وقال مانابو ساكاموتو عالم الحفريات من جامعة ريدينج بانجلترا، والذي قاد فريق البحث:" لم نكن نتوقع هذه النتيجة فقد كانت تنقرض بسرعة وإذا كان تأثير النيزك ما يزال العامل الرئيسي لفنائها، فإنه من الواضح أن أعدادها كانت تتراجع بسرعة."

فقد توصلت الدراسة إلى أن أعداد الديناصور النباتي صاحب العنق الطويل سوروبود، وهو أكبر الثدييات التي عاشت على وجه الأرض، كانت تتقلص بسرعة فيما كانت أنواع أخرى مثل الثوروبودس والتي تتضمن تي ريكس آكلة اللحوم تتراجع أعدادها بوتيرة أقل، فيما كانت أنواع أخرى يتزايد عددها مثل ترايسيراتوبس.

وأرجعت الدراسة أسباب ذلك لانفصال كتلة اليابسة وتشكل القارات، فضلا عن النشاط البركاني.

ثم حدث أن ضرب نيزك هائل الأرض قبل 66 مليون سنة في شيكسولوب بالمكسيك حاليا مما سبب اندلاع حرائق كبيرة ووقوع زلازل وانهيارات أرضية وأمواج مد بحري عاتية وعاصفة غبار ضخمة حجبت الشمس وغيرت المناخ، وبدون الأشجار والنباتات ومصادر الغذاء المهمة والملاذ تختفي أسباب حياة الديناصورات.

وقال ساكاموتو:" قبل عشرات الملايين من السنين من حادث النيزك كانت أعداد الديناصورات قد بدأت تتقلص وتفقد هيمنتها على كوكب الأرض."

ووصف مارك نوريل، رئيس قسم الحفريات بالمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي هذه الدراسة بأنها "أفضل ما يمكن عمله" أخذا في الاعتبار قلة الحفريات المتاحة من ذلك الوقت.

وقال إن أغلب البيانات جاءت من أمريكا الشمالية وبعضها من آسيا وغرب أوروبا، مشيرا إلى أن النتائج كانت ستصبح أكثر صلابة لو توفرت حفريات من نطاق جغرافي أوسع.

وقال ديفيد فاستوفيسكي، رئيس قسم الجيولوجيا بجامعة روود آيلاند الامريكية إن نتائج هذا البحث لم تكن متوقعة لعلماء الحفريات الذي ينتظر منهم إخضاع هذه النتائج لدراسة عميقة.