آبل أكثر تجاوبا للطلبات الأمريكية للكشف عن معلومات المستخدمين مقارنة بدول العالم

مصدر الصورة Getty
Image caption آبل أصدرت هذا الأسبوع أحدث بياناتها حول الشفافية

أظهرت بيانات جديدة أن شركة آبل لتكنولوجيا المعلومات كانت في المتوسط أكثر تجاوبا لطلبات السلطات الأمريكية للاطلاع على معلومات المستخدمين مقارنة بباقي دول العالم.

وأظهرت البيانات التي أعلنتها آبل أنها كشفت للسلطات الأمريكية في عام 2015 بيانات أجهزة المستخدمين بواقع 80 في المئة مقارنة بـ 55 في المئة لبريطانيا، ونحو 60 بالمئة في المتوسط على مستوى العالم.

واعتبر خبير أمني أن هذه البيانات "مخيبة للآمال جدا" لوكالات إنفاذ القانون.

جاء ذلك في أحدث تقرير للشفافية أصدرته آبل الاثنين ليكمل الإصدارات السابقة للشركة التي تعود لعام 2013.

ونشرت آبل أعداد الطلبات التي تلقتها للأجهزة من جهات إنفاذ القانون والخاصة بمعلومات الاتصال وغيرها من البيانات.

وأصدرت الشركة بشكل منفصل بيانات الطلبات الخاصة بحسابات المستخدمين والتي وردت من الوكالات الحكومية للحصول على تفاصيل الحسابات من بينها حسابات المستخدمين على برنامجي "آيتونز" و"آيكلاود".

إصدار البيانات

وكشف تحليل لبي بي سي أنه وعلى غرار عام 2015، كانت بريطانيا أقل من المتوسط العالمي، والولايات المتحدة أعلى من المتوسط العالمي فيما يخص كلا النوعين من الطلبين على معلومات الاتصال وحسابات المستخدمين لكل من السنوات الثلاث السابقة التي صدرت بشأنها بيانات قابلة للمقارنة.

ومن بين الدول الخمس التي قدمت بانتظام أعدادا كبيرة لطلبات الأجهزة، أكثر من ألفي طلب في السنة، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تتلقى باستمرار نسبة أعلى من المتوسط لمعلومات عملاء شركة آبل. وجاءت سنغافورة أقل من المتوسط في كل من السنوات الثلاث.

وأظهرت الأرقام التي أعلنتها آبل أنها لم تتمكن من إصدار بيانات بنسبة بلغت 33 في المئة في المتوسط بشأن طلبات للحصول على معلومات حسابات العملاء في أنحاء العالم في عام 2015. وبلغت هذه النسبة في الولايات المتحدة 18 في المئة، وفي بريطانيا 40 في المئة، وهذه صورة مماثلة لبيانات عام 2014. ولم يكن ممكنة عقد مقارنة لطلبات الحساب لعام 2013 لأن آبل لم تصدر أرقام محددة خاصة بالولايات المتحدة عن هذا العام.

مصدر الصورة Getty
Image caption من بين الدول الخمس التي قدمت بانتظام أعدادا كبيرة لطلبات الأجهزة، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تتلقى باستمرار نسبة أعلى من المتوسط

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا الدولتين الوحيدتين التي سجلت أكثر من 300 طلب خاص بحسابات العملاء سنويا.

وقالت البروفيسورة وودورد من جامعة ساري البريطانية إن التراجع الدائم في نسبة قبول الطلبات الخاصة بالبيانات لشركة آبل في بريطانيا قد يكون بسبب أن بريطانيا ينظر إليها على أنها توفر "حماية أقل للخصوصية الشخصية" مقارنة بالولايات المتحدة.

وقالت وودورد، وهي خبيرة أمنية تقدم استشارات للشرطة الأوروبية "يوروبول" وقدمت أيضا خدمات استشارية لهيئة الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ) في السابق، إنه "مهما يكن السبب، فإنه وضع مخيب للآمال بشدة لوكالات إنفاذ القانون".

وأضافت بأنه بالرغم من وجود آبل في العديد من الدول خارج الولايات المتحدة، فإنها تشعر بأنها قد تكون أقل التزاما من الناحية القانونية بالانصياع لطلبات الحكومات الأجنبية.

"سوء الاستخدام الحكومي"

ووفقا لتقرير آبل، فإن غالبية الطلبات الخاصة بأجهزة المستخدمين كانت في حالات تتعلق بفقدان أو سرقة الهواتف، وعلمت بي بي سي أن بعض الاختلافات بين الدول كانت بسبب اختلاف التوجهات الخاصة بقوات الشرطة الوطنية إزاء سرقة الهواتف.

وعلمت بي بي سي أيضا أن عدم تلبية بعض طلبات الحصول على الحسابات كان مرده إلى أن آبل لا تمتلك أي معلومات وليس بسبب رفضها محاولات وكالات إنفاذ القانون للحصول عليها.

ورفضت الشركة التعليق على ذلك حينما اتصلت بها بي بي سي.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكبيري جون تشين أكد الاثنين أن بلاكبيري ستستجيب لطلبات وكالات إنفاذ القانون، لكنها ستمنع أي "سوء استخدام من جانب الحكومات لانتهاك خصوصية المواطنين."

جاء ذلك ردا على تقارير أفادت بأن الشرطة الكندية قد تعترض الرسائل المشفرة التي يجري إرسالها عبر هواتف بلاكبيري وتقرأها. وقال تشين إن الشركة "تلتزم بمبادئها القانونية الخاصة بالاطلاع على بيانات الأجهزة".

المزيد حول هذه القصة