سولار إمبلس تبدأ رحلتها إلى كاليفورنيا بعد استراحة طويلة

مصدر الصورة AP
Image caption من المقرر أن تصل الطائرة إلى سان فرانسيسكو السبت

استنأنف طائرة سولار إمبلس، التي لا تحمل أي مخزون من الوقود، محاولة الدوران حول العالم.

وانطلقت الطائرة، التي يبلغ طول جناحها 72 مترا، من مطار كاليلوا في هاواي بعد فترة وجيزة من الفجر بالتوقيت المحلي، متجهة إلى سان فرانسيسكو.

ويقود الطائرة في رحلتها المغامر السويسري بيرتراند بيكارد، الذي يتوقع أن تستغرق الرحلة يومين ونصف.

وتستمد سولار إمبلس الطاقة من الشمس من خلال 17 ألف خلية شمسية تغطي سطح الطائرة.

وتمد تلك الخلايا المرواح بالطاقة خلال النهار، كما أنها تشحن البطاريات التي يمكن أن تستخدمها المحركات خلال فترة الليل.

وتوفرت منطقة للضغط العالي، بما يسمح بوجود رياح مواتية تنقل بيكارد في اتجاه كاليفورنيا ومطار موفيت إيرفيلد الشهير.

مصدر الصورة SOLAR IMPULSE
Image caption الطائرة تخضع للصيانة في هاواي

ومن المقرر أن تصل الطائرة، التي تحلق بسرعة بطيئة وتتميز بوزن خفيف، إلى وجهتها مساء السبت.

وقال مدير الرحلة رايموند كليرك إن "الرحلة ستستغرق 62 ساعة، لكن هذه الفترة قد تنقص أو تزيد ثلاث أو أربع ساعات".

ويراقب كليرك سير المهمة مع مجموعة من المهندسين من قاعدة في موناكو.

وأضاف أن "المسافة تبلغ أربعة آلاف كيلومتر، 2200 ميل بحري، وسعداء للغاية أن تكون لدينا هذه الفرصة في هذا الوقت المبكر جدا من الموسم".

وحققت سولار إمبلس تقدما تاريخيا في مجال الطيران برحلاتها العام الماضي.

وبدأت الطائرة أولى رحلاتها من أبو ظبي في دولة الإمارات في مارس/ آذار، وعبرت عُمان والهند وميانمار والصين.

مصدر الصورة SOLAR IMPULSE
Image caption يتناوب بورشبيرغ (يسار) وبيكار (يمين) على قيادة الطائرة

ثم بعد ذلك حلقت متجهة إلى اليابان قبل أن تشرع في رحلة طولها 8924 924 كيلومترا إلى هاواي.

وسجّل هذا العبور، الذي استغرق خمسة أيام وخمسة ليالي، رقما قياسيا لأول رحلة على الإطلاق من دون توقف لطائرة بمقعد واحد.

وواجهت بطاريات الطائرة ارتفاعا في درجة الحرارة خلال الرحلة، ما أجبر المشروع على الهبوط اضطراريا في جزر بالمحيط الهادئ لإجراء بعض الإصلاحات.

وكان لابد من جمع 20 مليون يورو أخرى من الرعاة خلال الشتاء للمحافظة على استمرار المشروع عاما آخر.

ويتقاسم بيكارد مهام التحليق مع شريكه في المشروع أندريه بورشبيرغ.

وكان بورشبيرغ هو الذي وصل بالطائرة إلى مطار كاليلوا في هاواي في يوليو/ تموز الماضي، وسيتولى القيادة في المرة القادمة بمجرد أن تصل الطائرة إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ويعتزم الشريكان الوصول إلى نيويورك مع بداية يونيو/ حزيران للبدء في استعدادات رحلة عبور المحيط الأطلسي.

وفي حال اكتمال هذه الرحلة بنجاح، ينبغي أن يتضح نسبيا المدى الزمني لرحلة العودة إلى "خط النهاية" في أبو طبي.

ويعكف بيكارد وبورشبيرغ على العمل على مشروع سولار إمبلس منذ أكثر من عشر سنوات.

واختبر القائدان في البداية نموذجا أصغر من الطائرات، وحلقا به في رحلة لعبور الولايات المتحدة.

وتعد الطائرة التي يستخدمها بيكارد وبورشبيرغ حاليا أكبر بكثير من النموذج السابق.

ويكبر طول جناحي سولار إمبلس عن جناح طائرة الركاب بوينغ 747، لكن وزنها يبلغ 2.3 طن.

ونظرا لبطء الطائرة التي تعمل بمحركات مروحية، فإن الجولة الثانية لهذه المهمة يُمكن أن تستغرق عدة أيام وليالي من الطيران المتواصل.

ويعني هذا أنه يتعين على بيكارد وبورشبيرغ، أو أي من يقود الطائرة، البقاء في حالة تأهب خلال جميع أوقات الرحلة تقريبا.

ويمكنهما الغفو لمدة 20 دقيقة فقط، تماما مثل قائد اليخت الذي يقطع رحلة حول العالم والذي يضطر للنوم لفترات قصيرة.

وسيتعين عليهما كذلك تحمل مشقة الرحلة الجسدية الناجمة عن الحبس في قمرة القيادة التي يبلغ حجمها 3.8 متر مكعب، والتي لا تكبر كثيرا عن حجم كابينة الهاتف العمومي.

المزيد حول هذه القصة