السحالي تشبه البشر في أنماط ومراحل النوم وربما تحلم أيضا

مصدر الصورة Dr Stephan Junek Max Planck Institute for Brain
Image caption علماء ألمان وجدوا أن السحالي تشارك البشر في دورات النوم من موجة النوم العميق البطئ إلى حركات العين السريعة

اكتشف علماء ألمان أن السحالي تتشارك مع البشر في أنماط النوم وأنها قد تحلم أيضا.

حتى الآن، كان يُعتقد أن صفات البشر أثناء النوم مثل حركات العين السريعة، كانت تظهر فقط في الثدييات والطيور.

لكن دراسة جديدة على سحالي تسمى "التنين الملتحي"، تشير إلى أن إيقاعات النوم المتقطعة هذه ظهرت قبل ملايين السنين في أسلاف تلك الكائنات.

ويقول العلماء إن تلك الصفات ربما كانت موجودة أيضا في الديناصورات، التي انقرضت قبل ملايين السنين.

وهناك بعض أشكال النوم التي تم رصدها في جميع الكائنات الحية من الديدان إلى البشر.

لكن مراحل النوم بين البشر والطيور مميزة جدا، والدخول في النوم العميق، يتضمن دورات من موجة النوم العميق البطئ، يليه نشاط الدماغ (وكأنه مستيقظ) ومن ثم حركات العين السريعة.

الإيقاع الأسرع

وسجل باحثون ألمان نشاط دماغ السحالي الملتحية أثناء نومها.

ووجدوا أن نشاط دماغها يشبه هذا نشاط دماغ البشر والثدييات، وأظهرت الزواحف أيضا دورات حركات العين السريعة والنوم العميق .

ومع ذلك، إن إيقاع نوم السحالي أسرع وأكثر انتظاما من البشر.

ففي الوقت الذي يدخل فيه البشر عادة في أربع أو خمس دورات نوم لمدة 90 دقيقة من موجة النوم العميق البطئ وحركة العين السريعة، فإن إيقاع نوم السحالي ينتج عنه مئات الدورات لكنها تكون أقصر.

ويبدو أن نشاط الدماغ عند السحالي ينشأ من منطقة مختلفة في الدماغ عن تلك الموجودة في الثدييات.

Image caption أسلاف السحالي التي عاشت قبل 320 مليون عام وربما الديناصورات كانت تنتهج نفس أنماط النوم الموجودة حاليا لدى السحالي والبشر

وكتب العلماء في صحيفة ساينس العلمية :"رغم التشابة مع أساليب نوم الثدييات، فإن موجة النوم البطئ وحركات العين السريعة تشبه نسخة ضعيفة الإمكانيات مقارنة بالمخزون الثري لدى الثدييات."

أسلاف مشتركون

والحقيقة أن الزواحف والطيور والثدييات تتشارك في أنماط النوم والتي تشير إلى أن وجود نفس الأصول والأسلاف التي تعود لما بين 300 و320 مليون سنة.

وخلال تلك الفترة كانت الحيوانات السلوية تسيطر على الأرض، وهي حيوانات لافقارية رباعية الأطراف وتضع بيضها وبداخلها غشاء سلوي.

وقال جليس لورينت، رئيسة فريق البحث بمعهد ماكس بلانك لأبحاث الدماغ في فرانكفورت ألمانيا :"ربما كانت تلك الحيوانات صغيرة وتبدو مثل السحالي الحالية."

وأضاف :"عاشت قبل ما بين 300 و320 مليون سنة، في وقت كانت فيه الأرض تتكون من كتلة واحدة من اليابسة."

وأوضح أنه ربما كان المصدر الحقيقي أكثر قدما من هذا.

وتابع :"هذا الأمر يتطلب دليلا على حركة العين السريعة وموجة النوم البطئ من البرمائيات أو الأسماك، وهو غير متاح حاليا."

لكن الأمر ربما يستحق التحقق منه مرة أخرى.

أصول قديمة

ويوضح لورينت أن نوم السحالي ربما يكون مشابها لأنماط نوم أسلافها.

وربما تحلم السحالي أيضا بطريقة بدائية.

وبسؤاله عن نوم الديناصورات المنقرضة، قال :"أتمنى لو أنني عرفت، لكن يبدو أنها كان لديها حركات عين سريعة وموجة نوم بطئ."

وكشف ثانوس سياباس، أستاذ الأنظمة العصبية والحاسوبية في كاليفورنيا وهو غير مشارك في الدراسة ، أن تلك الدراسة تلقي الضوء على "كيفية تطور آلية النوم وبنيتها."

وقال :"البيانات والتحليلات مقنعة جدا، وتشير إلى الأصول القديمة لمرحلتين هامتين للنوم."

المزيد حول هذه القصة