غوغل تطلق "مساعدها" الصوتي لمنافسة أمازون

مصدر الصورة google

أعلنت شركة غوغل عن إطلاق أداة "مساعدة" جديدة تعتمد على المحادثة الصوتية لتمكين المستخدم من التحكم في الهواتف الذكية والساعات الذكية وأجهزة أخرى تنتجها الشركة.

ويمكن استخدام "غوغل أسيستانت" في العثور على معلومات وتشغيل ملفات الوسائط المتعددة وتنفيذ المهام مثل حجز تذاكر السينما، وذلك عن طريق دردشة متبادلة بين المستخدم والبرنامج.

كما أعلنت الشركة عن جهاز يعمل بالتفعيل الصوتي من خلال سماعة مدمجة يعرف باسم "غوغل هوم" لنقل التكنولوجيا إلى غرف المعيشة.

وتنافس أداة غوغل أداة المساعدة أخرى تعرف باسم "إتشو" تنتجها شركة أمازون.

وكانت أمازون أطلقت عام 2014 جهازها الذكي الذي يعمل في المنزل ويعتمد على حديث المستخدم.

مصدر الصورة google
Image caption ينافس (غوغل هوم) جهاز إيتشو الذي تنتجه أبل

وأشاد سوندار بيتشاي، المدير التنفيذي لغوغل، بشركة أمازون في كونها الرائدة في الفكرة.

وجاء إعلان بيتشاي في بداية مؤتمر المطورين الذي تنظمه غوغل في كاليفورنيا.

وعلق جان داوسون من مركز بحوث جاكداو قائلا: "مساعد غوغل الجديد محاولة لتجميع جهود تطبيقات متفرقة لا تحمل علامات تجارية ثابتة".

وأضاف "نشير إلى مجموعة من الوظائف مثل (غوغل ناو) و (أوك غوغل) وعناصر أخرى لا تحمل اسما واحدا لوظائفها".

وقال : "ينبغي أن تساعد الأداة شركة غوغل على التنافس الأكثر فعالية مقارنة بأداة إيتشو الخاصة بشركة أمازون ، فضلا عن أدوات مساعدة شخصية أخرى مثل سيري وكورتانا وأليكسا".

ويمكن ربط "مساعد" غوغل بخدمات خارجية من بينها تطبيقات "تيكيت ماستر" و "سبوتيفاي" و"أوبر" و"واتس آب". لكن "أليكسا" تعمل بالفعل مع الكثير من الأدوات.

وأشار غيوف بلابر، من شركة "سي سي إس لإنسايت" الاستشارية :"ينبغي لأمازون أن تأخذ في اعتبارها أداة (غوغل هوم) بالنظر إلى قدرة البحث والذكاء الاصطناعي الذي تتمتع به غوغل".

مصدر الصورة google
Image caption تلعب أداة "غوغل أسيستانت" دورا في تطبيقات دردشة جديد تعرف باسم "ألو"، والتي بإمكانها تقديم مقترحات بناء على أحاديث المستخدم مع أصدقائه

تطبيقات دردشة

وتلعب خاصية "غوغل أسيستانت" دورا في تطبيقات دردشة جديد تعرف باسم "ألو"، التي بإمكانها تقديم مقترحات بناء على أحاديث المستخدم مع أصدقائه.

كما يمكن للتطبيق اقتراح اسم مطعم لزيارته عندما يناقش مستخدمان رغبتهما في تناول طعام إيطالي.

ومن بين الوظائف الأخرى غير التقليدية لتطبيق "ألو" إمكانية الرد على المكالمات الهاتفية نيابة عن المستخدم.

كما يتضمن إمكانية كتابة تعليق على صور أرسلها أصدقاء بفضل استخدام خاصية التعرف على الصور.

وقالت الشركة إن الاقتراحات ينبغي أن تحسن من استخدام التطبيقات.

كما كشف النقاب عن تطبيق دردشة بالفيديو يعرف باسم "ديو"، وهو يتيح خاصية مميزة تتمثل في رؤية المتصل على شاشة هاتف مستقبل المكالمة قبل أن يقرر الأخير الرد على المكالمة أم لا.

مصدر الصورة google

واقع افتراضي

وقدم مؤتمر غوغل في الماضي نظرة أولى على الإصدار الثاني لنظام تشغيل أندرويد.

غير أن هذا العام كشفت الشركة عن المزيد من التفاصيل التي تتعلق بـ"أندرويد إن" قبل أسابيع من طرحه.

كما كشفت عن تفاصيل جديدة بشأن خاصية واقع افتراضي جديدة تعرف باسم "داي دريم".

وتتضمن "داي دريم" تصميما مرجعيا لخوذات الواقع الافتراضي، تتوافق معها الكثير من الهواتف الذكية، وهي مزودة بوحدة تحكم ولوحة تتبع.

وقال داوسون "من بين أسوأ الأشياء التي تتعلق بخوذة الواقع الافتراضي (غير في أر) التي تنتجها شركة سامسونغ هو نظام التحكم، ويبدو أن داي دريم أفضل بكثير".

كما أعلنت الشركة عن تحديث لنظام تشغيل ساعتها الذكية والذي يعرف باسم "أندرويد وير".

مصدر الصورة google
Image caption جاء إعلان غوغل في بداية مؤتمر المطورين الذي تنظمه الشركة في كاليفورنيا

ويدعم النظام حاليا تطبيقات "مستقلة"، وهذا يعني أن البرنامج يمكن أن يعمل على الإنترنت من خلال الواي فاي أو اتصالات الجيل الثالث والجيل الرابع للساعة الذكية وليس الربط عن طريق الساعة فقط.

وينبغي أن يساعد ذلك في تسريع عمل التطبيق والتصدي لمشكلة التعارض مع التطبيقات الأخرى التي واجهت الإصدار الأصلي لنظام تشغيل "وتش أو إس" المنافس من شركة أبل.

كما يتيح تحديث نظام تشغيل "أندرويد وير" سبل الرد على رسائل من خلال الحديث إلى مايكروفون مزود بالجهاز.

وقال بلابر "أندرويد وير 2 هو إعادة لمنصة غوغل القابلة للارتداء".

وأضاف "بفضل الاستفادة من الدروس السابقة للجيل الأول، تأمل غوغل والشركاء في أن يكون الإصدار الثاني من نظام التشغيل انطلاقة للاستخدام القابل للارتداء".

تطبيقات لحظية

كما أعلنت غوغل عن خاصية جديدة ضمن وظائف أندرويد الرئيسية.

فبدلا من لجوء المستخدمين إلى تثبيت تطبيق إضافي في كل مرة يرغبون فيها الوصول إلى خدمة جديدة، تدرس الشركة إتاحة إمكانية التحميل السريع باستخدام شفرة لازمة لتنفيذ مهمة معينة.

ويشرح إيلي باورز، مدير تنفيذي في غوغل قائلا : "نطور تطبيقات أندرويد لتعمل على نحو لحظي بدون تثبيت تطبيقات".

وأضاف : "أطلقنا على ذلك تطبيق (أندرويد إنستانت)".

ومن الأمثلة المستخدمة للتعريف بالمميزات كان تطبيق مقياس وقت انتظار سيارة والذي يتيح تلقائيا واجهة تظهر عليها قيمة المدفوعات المستحقة عندما يغادر قائد سيارة سيارته، إلى جانب تطبيق إخباري يعرض بثا لفيديوهات عند ضغط المستخدم على أحد روابط التشغيل.

وتباينت ردود فعل الخبراء بشأن التطبيق، وقال برايان بلاو، من شركة غارتنر : "تطبيقات أندرويد اللحظية هي أولى العلامات الحقيقية لعصر ما بعد التطبيق".

في حين كتبت كارولينا ميلانيسي، من "كرييتف استراتيجيز" تقول : "إنه أشبه باستعراض ذكي يدفعني إلى تثبيت تطبيق ليس عندي؟"

وأضاف باتريك مورهيد، من مؤسسة مور إنسايت : "عندما أفكر في تطبيق أندرويد اللحظي، لماذا يكون أول ما أفكر فيه هو الخوف الأمني؟"

مصدر الصورة google

المزيد حول هذه القصة