الطائرة "سولار إمبلس" تكمل رحلتها عبر المحيط الاطلسي

الطائرة سولار إمبلس مصدر الصورة EPA
Image caption هبطت الطائرة في مدينة "سيفيل" الأسبانية، لتنهي بذلك جولتها الخامسة عشر من رحلتها حول العالم

هبطت في أسبانيا الطائرة "سولار إمبلس"، التي تعمل بالطاقة الشمسية بدون وقود، لتُكمل بذلك المرحلة الاطلسية في محاولتها التاريخية للدوران حول العالم.

وتنتهي بذلك المرحلة الخامسة عشر في رحلة "سولار إمبلس"، بعد هبوطها في مدينة اشبيلية (سيفيلا) الأسبانية. وحقق الطيار بيرتراند بيكارد تقدما كبيرا بالطيران فوق المحيط الاطلسي، بعد انطلاقه من مدينة نيويورك الأمريكية يوم الإثنين.

ويخطط القائمون على الطائرة للرحلة القادمة إلى أبوظبي التي بدأت منها الرحلة في مارس/آذار 2015.

وحاول منظمو رحلة الطائرة عبر الاطلسي في البداية إنهاء الرحلة في العاصمة الفرنسية باريس، على غرار رحلة تشارلز ليندبيرغ عام 1927، والتي كانت أول محاولة لعبور الأطلنطي بشكل منفرد.

إلا أن حالة الطقس خلال هذا الأسبوع أظهرت حدوث عواصف في باريس، فاختار منظمو الرحلة مدينة اشبيلية كبديل أكثر أمانا.

ودارت سولار إمبلس حول الأرض بسرعة منذ تجديد مهمتها في جزر هاواي، في 21 أبريل/نيسان.

مصدر الصورة Solar Impulse
Image caption خرجت طائرات من القوات الجوية الأسبانية لاستقبال "سولار إمبلس"

وفي عام 2015، اجتازت الطائرة ثمان مراحل في رحلتها، من أبو ظبي إلى كالايلوا في هاواي. وتضمنت هذه المراحل رحلة لمدة 21 ساعة فوق غرب المحيط الهادي، وهي أطول رحلة فردية في تاريخ الطيران من حيث الوقت.

لكن الرحلة تسببت في تعطل بطاريات "سولار إمبلس"، بحيث أُرغمت على التوقف لمدة عشرة أشهر للإصلاحات، وانتظار عودة أوقات النهار المثالية في النصف الشمال من الكرة الأرضية، بما يكفي لتخزين الطاقة.

والطائرة "سولار إمبلس" مغطاة بـ 17 ألف خلية ضوئية. وتوفر هذه الخلايا الطاقة اللازمة للمحركات الكهربائية الخاصة بالطائرة، أو تشحن بطاريات الليثيوم الخاصة بها، والتي تمد الطائرة بالطاقة خلال ساعات الليل.

ولا يهدف مشروع "سولار إمبلس" لأن تصبح الطائرة نموذجا للطيران في المستقبل، ولكنه توضيح لقدرات الطاقة الشمسية بشكل عام.

ويتقاسم بيكارد مهام الطيران مع شريكه أندريه بورشبيرغ. والأخير هو طائر سابق في القوات الجوية السويسرية، ويتولى قيادة الطائرة في المرحلة القادمة التي تعبر خلالها البحر المتوسط.

ويقول إيفيز أندري فاسيل، أحد أعضاء الفريق ومنسق الملاحة الجوية، إن الإقلاع من اشبيلية في هذه المرحلة سيكون أسهل من باريس، "وإن كنا وصلنا إلى باريس كما أردنا، لكن اضطررنا لعبور الكثير من ممرات الملاحة الجوية، وهو ما كان ليزيد الأمر صعوبة".

وتابع: "وحال الإقلاع من اشبيلية، والمرور عبر شمال أفريقيا، لا أعتقد أننا سنواجه الكثير من الصعاب فيما يخص ممرات الملاحة. المصاعب ستكون متعلقة بأسباب عسكرية وما شابه".

المزيد حول هذه القصة