دراسة: مسكن الألم آيبوبروفين قد يبطل مفعول فيروس إيبولا

مصدر الصورة SPL
Image caption آيبوبروفين وعقار علاج السرطان تورمفين يقيدان عمل البروتين الذي يربط فيروس إيبولا بالخلية الحية ويتسبب في العدوى بالمرض

ذكر باحثون أن يمكن لمسكن الآلام آيبوبروفين وكذلك عقار علاج السرطان تورمفين، إضعاف فيروس إيبولا والحد من خطورته، وذلك استنادا لباحثين متخصصين.

واستخدم العلماء منشآة علمية شمال غرب لندن تعرف باسم "سنكروترون" يمكنها من خلال تكنولوجيا متطورة إصدار مايسميه العلماء الشعاع الماسي، وهو عبارة عن ضوء يمكن من خلاله رؤية وتحليل الأجسام المتناهية في الصغر مثل بنية البروتينات أو الفيروسات.

وكشف العلماء أن هذين العقارين يمكنهما تقييد الجزء الحيوي في إيبولا والذي يعتمد عليه الفيروس في إصابة الخلايا البشرية السليمة.

يأتي هذا فيما حذر العلماء من أن هذا الكشف يمثل فقط نقطة البداية، وأن هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث على أدوية أكثر تأثيرا في الفيروس.

ويعمل جهاز السنكروترون على تسريع حركة الإلكترونات إلى أقصى حد، يمكنها بعده أن تنتج ضوءا مكثفا جدا، يستخدم في الأبحاث العملية والمعروف بضوء الماس.

ويمكن استخدام هذا الضوء في تحليل المكونات الذرية للأشياء، بدقة ووضوح أكبر بكثير من أجهزة المجهر التقليدية.

وانصب تركيز العلماء على بروتين موجود على سطح فيروس الإيبولا، يسمح له بإصابة الخلية البشرية السليمة.

وقال الباحث دايف ستيوارت، من جامعة أكسفورد : "هذا هو الهدف الرئيسي ويوجد على سطح الفيروس، وهو المسؤول عن الارتباط بالخلية السليمة، إنه بروتين أساسي لفهم ما يجري".

وإلى حد الآن، لا توجد أدوية يمكنها تغيير مسارعدوى فيروس إيبولا.

وأظهر تفشي الفيروس في غرب أفريقيا، مدى حاجتنا للوصول إلى أدوية جديدة لهذا الفيروس، حيث أصيب بالعدوى قرابة 29 ألف شخص، مات منهم أكثر من 11 ألف مصاب بالفايروس.

خيارات جديدة

واستخدم الباحثون أيضا تقنية الضوء الماسي الدذمورة، للتحقيق في كيفية تفاعل بعض الأدوية الحالية مع البروتين.

ويعمل عقار تورمفين، وكذا بصورة أقل آيبوبروفين، على دفع البروتين للاعتقاد مبكرا أنه ارتبط بالخلية، قبل حدوث هذا فعليا.

وقال ستيوارت لبي بي سي: "إنهما يستببان في اضطرابات للبروتين ولأنه لديه طلقة واحدة فقط ليرتبط مع الخلية فهو يستخدمها مبكرا قبل، مما يمنعه من الوصول لهدفه وبالتالي يبطل مفعوله".

ولكلا العقارين المذكورين تأثير ضعيف نسبيا، ولهذا من غير المرجح أن يشكلا علاجات مفيدة بحد ذاتها، وربما تكون هناك حاجة لجرعات أكثر قوة وتركيزا، يمكنها التأثير على مسار العدوى.

وأوضح أن الحصول على دواء فعال، يتطلب الحاجة إلى زيادة قدرة تلك العقاقير على تقييد البروتين بشكل كبير.

المزيد حول هذه القصة