تحذيرات من عملية توسيع بطانة الرحم لمضاعفة فرص الولادة

امرأة حامل مصدر الصورة PA
Image caption لا يوصي العلماء بإجراء عملية كحت الرحم، ويقولون إن أدلة جدواها ليست قوية

أشارت دراسة إلى أن توسيع بطانة الرحم قبل الحمل قد تضاعف من احتمالات الحمل والولادة الناجحة.

لكن الخبراء طالبوا بالحذر مما خلصت إليه هذه الدراسة، وأكدوا أن كحت جدار الرحم ليس عملية سهلة. وقالوا إن الأدلة ليست كافية للتوصية بمثل هذه الخطوة لمن يسعون إلى الحمل بطريقة طبيعية.

وتُجرى حاليا اختبارات دولية للتأكد من جدوى هذه العملية للنساء اللاتي يسعين للإنجاب عن طريق أطفال الأنابيب.

وتشمل العملية إحداث جرح صغير في بطانة الرحم باستخدام أنبوب قسطرة في سُمك القصبة.

وتُستخدم نفس العملية لاستئصال عينات السرطان من المرضى.

وتقوم الفكرة على أن الرحم يصبح "أكثر لزوجة" وأكثر جاهزية لاستقبال الجنين، وتزيد من احتمالات الإخصاب.

وأُجريت ثمانية اختبارات لأكثر من ألف امرأة ينتوين إجراء عمليات تخصيب أو الحمل بطريقة طبيعية، وأظهرت أن كحت بطانة الرحم يزيد من فرص الإنجاب.

وأجرى الدراسة باحثون من ائتلاف كوشراين، التي تقيّم الأدلة الطبية لتقديم تقارير لصانعي السياسات.

وبناء على تحليل الاختبارات، تبيّن أن كحت بطانة الرحم يضاعف من فرص ولادة الأطفال أحياء من دون تدخل.

وزادت العملية من احتمال الولادة الناجحة في إطار زمني محدد، لتصل إلى ما بين 14 و28 في المئة بدلا من تسعة في المئة.

إلا أن سارة لينسين، من جامعة أوكلاند في نيوزيلاندا، والتي قادت عملية التقييم، أشارت إلى أن الأدلة ليست قوية. وقالت إنه "يجب التعامل مع نتائج البحث بحذر".

وقُدمت نتائج البحث في الاجتماع السنوي لرابطة التكاثر البشري والأحياء، الذين يعقد في هيلنسكي، عاصمة فنلندا.

ويقول الخبراء البريطانيون إنه رغم زيادة شعبية العملية، إنه أنه ما زال هناك خلاف على إمكانية إجراء كحت الرحم، والأسباب التي تستدعي العملية.

وقال أستاذ الولادة، نيك ماكلون، من جامعة ساوثهامبتون، ومدير مركز الخصوبة الكاملة في المدينة إنه "لا يوجد دليل يكفي لإثبات أن الأزواج يجب أن يطلبوا هذا العلاج من الأطباء".

كما قال رئيس الرابطة البريطانية للخصوبة، آدم بالين، أستاذ طب التكاثر والجراحة في مستشفيات جامعة ليدز: "نحن لا نوصي بهذه العملية للسيدات اللاتي يسعين للحمل".

وأكد الخبراء على أن كحت بطانة الرحم سبب نوع من عدم الراحة.

وفي إحدى دراسات المراجعة، قيمت النساء اللاتي خضعن للعملية الألم عند درجة ستة من عشرة.

ولا يعلم الخبراء طريقة تأثير كحت بطانة الرحم. إحدى النظريات تشير إلى أن العملية تحفز إنتاج خلايا جديدة في بطانة الرحم.

وتشير نظرية أُخرى إن أن العملية تسبب نوع من الالتهاب المفيد.

المزيد حول هذه القصة