تسمم الدم يجب أن يعالج "مثل النوبات القلبية"

مصدر الصورة RIA NOVOSTISCIENCE PHOTO LIBRARY

قال المعهد الوطني للرعاية الصحية في بريطانيا إن الحالات التي يُشتبه في إصابتها بتسمم الدم يجب أن تُعالج كحالة طارئة مثل النوبات القلبية.

وحث المعهد المسعفين على التأكد أولا مما إذا كان الشخص مصابا بتسمم الدم أم لا عند التعامل مع المرضى المصابين بعدوى.

وتؤدي هذه المشكلة، التي تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي للجسم بصورة مبالغ فيها لعدوى ما، إلى وفاة 44 ألف شخص سنويا في المملكة المتحدة.

لكن خبراء يقولون إنه يمكن تجنب ما يتراوح بين خمسة آلاف و13 ألف حالة وفاة من بينها.

ويمكن أن يؤدي تسمم الدم إلى فشل عضوي شديد أو سكتة دماغية أو الموت إذا لم يعالج المريض في مرحلة مبكرة.

لكن الأعراض الأولية - مثل سرعة التنفس أو الشعور بالإعياء العام - يمكن أن تكون غامضة، وهو ما يجعل من الصعب تحديد المرض الذي يعاني منه الشخص.

وفي أول توجيهاته بشأن الأمر، اعترف المعهد الوطني للرعاية الصحية بأنها مشكلة طبية معقدة.

لكنه أشار إلى أن الأطباء والمساعدين الطبيين والعاملين بالمستشفيات يجب أن يسألوا أنفسهم أولا "هل المريض مصاب بتسمم بالدم؟" وذلك عند التعامل مع أي شخص مصاب بعدوى، وبنفس الطريقة التي ينظر فيها المسعفون إلى إمكانية إصابة المرضى الذين يعانون من ألم في الصدر بأزمة قلبية.

وقال مارك بيكر، الطبيب بالمعهد، لبي بي سي "المشكلة مع هؤلاء المرضى الذين ماتوا بسبب الإصابة بتسمم الدم تكمن في أن المسعفين لم يفكروا في الأمر في مرحلة مبكرة".

وأضاف "الأمر يتطلب عمقا في التفكير وخبرة ووسيلة لفحص المرضى لا تُتبع دائما، خاصة بسبب ضغط الوقت، وهذا يرجع جزئيا إلى أننا اعتدنا على تنفيذ المبادئ التوجيهية دون تفكير".

ومن جهتها، قالت مورين بيكر، الطبيبة بالكلية الملكية للممارسين، إن "تشخيص تسمم الدم يعد بمثابة مصدر قلق كبير للأطباء، إذ أن الأعراض الأولية يمكن أن تكون مماثلة للأمراض الفيروسية الشائعة، ولذا فإننا نرحب بأي توجيه أو دعم لمساعدتنا على تحديد ذلك في أقرب وقت ممكن".

وتنص المبادئ التوجيهية على ضرورة نقل المرضى الذين يعانون من أعراض تسمم الدم إلى المستشفى في سيارة إسعاف، وتلقيهم العلاج بصفة عاجلة من قبل كبار الأطباء.

المزيد حول هذه القصة