دراسة: الزرافات لا تندرج تحت نوع واحد وإنما أربعة أنواع

مصدر الصورة DenisHuotnaturepl.com

توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن الزرافات لا تندرج تحت نوع واحد، كما كان يعتقد، وإنما أربعة أنواع مختلفة.

وكانت حيوانات الزرافات تعتبر في السابق نوعا واحدا، مقسما لسلالات فرعية.

لكن دراسة جديدة للحامض النووي للزرافات أشارت إلى أن هناك أربعة أنواع من الزرافات، لم تتزاوج أو تتبادل الصفات الجينية عبر ملايين السنين.

ويعد هذا مؤشرا واضحا على أنها قد تطورت إلى أنواع متمايزة.

ونشرت الدراسة في دورية "كارانت بيولوجي"، وتعد بمثابة إعادة كتابة لبيولوجيا أطول الكائنات الثديية على وجه الأرض.

ويقول العلماء إن نتائج دراستهم يمكن أن تفيد جهود الحفاظ على الأنواع الأربعة من الزرافات.

وأجريت هذه الدراسة، بعد أن طلبت مؤسسة الحفاظ على الزرافات من الفريق البحثي إجراء تحليل جيني للزرافات في ناميبيا.

ورغبت المؤسسة في فهم الاختلافات الجينية بين قطعان الزرافات، لمعرفة كيف قد تتأثر هذه الحيوانات إذا ما جمعت السلالات معا حينما يتم نقلها إلى المناطق المحمية.

ويقول أكسل جانكي، المتخصص في علم الوراثة في مركز سنكنبرغ للتنوع البيولوجي وفي مركز أبحاث المناخ والذي أشرف على الدراسة، إن "السلالات الفرعية كانت مختلفة وراثيا تماما ومنفصلة ".

وأضاف لبي بي سي: "لقد أظهرت نتائج دراستنا أن هناك أربعة أنواع متمايزة" وهي:

الزرافة الجنوبية (جيرافا جيرافا).

زرافة ماساي.

الزرافة الشبكية.

الزرافة الشمالية.

وبينما اعتبرت الزرافات دوما نوعا واحدا، شبه الدكتور جانكي الاختلاف بين نوع وآخر، فيما يتعلق بشفرتهم الجينية، مثل الفرق بين الدب القطبي والدب البني.

ويشير هذا إلى أن كل نوع قد تكيف مع بيئة أو نظام غذائي بعينه، وهذه المسألة هي محور الدراسة القادمة لفريق البحث.

ويقول الدكتور ماثيو كوب أستاذ علم الحيوان في جامعة مانشستر إن "الأنواع الأربعة من الزرافات انفصلت طيلة مليون أو مليوني عام، دون وجود دليل على حدوث تبادل للجينات بينها".

وأضاف لبي بي سي: "هذه نتيجة مهمة، وقد توصلنا إلى مناهج جديدة للحفاظ علي الزرافات سواء في الأسر أو في البرية، وذلك بناء على التشابهات الجينية والاختلافات بين هذه الأنواع".

وخلال الـ 15 عاما الأخيرة تناقصت أعداد الزرافات بنحو 40 في المئة، حيث يقدر عددها الآن بنحو 90 ألف زرافة في البرية، لكن باعتبارها نوعا واحدا صنفت من جانب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في قائمة الأقل مدعاة للقلق.

ويقول الدكتور جانكي إنه من المهم رفع الوعي بحماية الزرافات "من أجل الحفاظ على هذا الحيوان الجميل الذي لا نعرف عنه سوى القليل".

المزيد حول هذه القصة