كشف نوعين جديدين من زواحف الإكتيوصور المنقرضة

مصدر الصورة Dean Lomax
Image caption عالم الحفريات دين لوماكس (وسط) وجودي ماسارا (يمين) مع إحدى الحفريات.

كشفت دراسة علمية، أجريت على حفريات عثر عليها في العصر الفيكتوري، نوعين جديدين من الديناصورات البحرية المنقرضة، المعروفة باسم الإكتيوصور.

والإكتيوصور هو نوع من الزواحف البحرية العملاقة التي عاشت في البحار خلال عصر الديناصورات.

ويزيد هذا الكشف عدد الأنواع المعروفة من الإكتيوصور، والذي يعرف أيضا باسم تنين البحر، إلى ستة أنواع سيطرت على الحياة البحرية في المحيطات، خلال العصر الجوراسي.

واكتشفت كلتا الحفريتين في مقاطعة سومرست البريطانية، في القرن التاسع عشر.

وتعرض إحدى الحفريتين في جامعة بريستول البريطانية منذ عقود، أما الأخرى فقد تبرع بها توماس هوكينز، وهو من أشهر جامعي الحفريات في العصر الفيكتوري، لمتحف فيلادلفيا بالولايات المتحدة.

وجمع هوكينز كميات ضخمة من حفريات الزواحف البحرية من مقاطعة سومرست، خلال النصف الأول من القرن العشرين.

واتسمت تلك الفترة بالولع بالتنقيب عن حفريات الإكتيوصور، الذي اكتشفته لأول مرة ماري أنينغ في سواحل دورست، وانتهى الأمر بتلك الحفريات في متاحف عدة حول العالم.

وفحص عالما الحفريات دين لوماكس، من جامعة مانشستر، وجودي ماسار، من كلية بروكبورت في جامعة ولاية نيويورك، مئات حفريات الإكتيوصور في أوربا وأمريكا الشمالية، بما فيها بعض الحفريات كانت مخبئة لعقود.

وقال دين لوماكس لبي بي سي: "إنهما نوعان جديدان، نوعان جديدان على العلم".

وأضاف: "إنهما يظهران أنه خلال أوائل العصر الجوراسي، أي قبل نحو 200 مليون سنة، كانت زواحف الإكتيوصور أكثر تنوعا بكثير مما كان يعتقد في السابق".

وكان الإكتيوصور حيوانا مفترسا عنيفا، وينمو ليصل طوله إلى 15 مترا.

وجابت هذه الكائنات، التي تشبه في شكلها الدلافين، البحار، حينما كانت بريطانيا مجرد مجموعة من الجزر الصغيرة.

وكانت حفريات الإكتيوصور من أوائل الحفريات التي اكتشفت من جانب صائدي الحفريات البريطانيين الأوائل، في وقت كانت فيه نظريات التطور ومفاهيم علم الجيولوجيا في مهدها.

وصنفت حفريات الحيوان الزاحف كنوعين جديدين، على أساس الصفات المميزة للجمجمة والعظام الأخرى.

مصدر الصورة JAMES MCKAY
Image caption سيطرت زواحف الإكتيوصور على الحياة البحرية في عصر الديناصورات.

وتم التعرف على أحد النوعين استنادا إلى هيكل عظمي كامل لإكتيوصور، كان معروضا في جامعة بريستول منذ أكثر من 30 عاما.

أما الثاني كان قد تبرع به هوكينز إلى أكاديمية فلادلفيا للعلوم الطبيعية عام 1847، وكانت العينة في مخزن ولم يعلم بوجودها سوى عدد قليل من الأشخاص.

ويقول دين لوماكس: "لقد كانت مخبأة وراء الكواليس لهذه الفترة الطويلة".

وأضاف: "لقد كان رائعا للغاية حينما فحصت أنا وجودي ماسار العينة، ووجدنا أنها هيكل عظمي كامل، وهي في رأيي الشخصي أفضل مثال على الإطلاق لجنس الإكتيوصور يتم جمعه ودراسته".

وسميت عينة فيلادلفيا باسم "إكتيوصورس سومرستنسيس" وذلك على شرف مقاطعة سومرست البريطانية، التي عثر في محاجرها على حفريات كثيرة للإكتيوصور.

بينما سميت عينة جامعة بريستول باسم "إكتيوصورس لاركيني" على شرف عالم الحفريات البريطاني نيغل لاركين، الذي عاشت عائلته في منطقة بريستول لقرون.

ونشر تلخيص لهذه الدراسة في دورية أبحاث في علم الحفريات Papers in Palaeontology.

المزيد حول هذه القصة