ست ميداليات للعرب بختام بطولة العالم لألعاب القوى في لندن

مصدر الصورة EPA
Image caption العداء البحريني صادق ميخو

اختتمت منافسات بطولة العالم لألعاب القوى السادسة عشرة بالعاصمة البريطانية لندن، بظهور عربي مقبول، في ظل حصول الدول العربية المشاركة في البطولة على ست ميداليات في مسابقات مختلفة.

وشاركت إحدى وعشرون دولة عربية في هذا المحفل العالمي الكبير، وكانت اليمن هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تشارك، بينما شارك لاعب من الصومال ضمن فريق اللاجئين في مسابقة الـ 800 متر، بخلاف لاعب آخر لعب باسم بلاده في سباق الخمسة آلاف متر.

البحرين في مقدمة العرب

جاءت البحرين في صدارة البعثات العربية المشاركة، والثاني عشر عالميا بميداليتين ذهبية وفضية، كانت الذهبية من نصيب روز تشيليمو - كينية الأصل - في سباق الماراثون، والفضية من نصيب سلوى عيد ناصر - نيجيرية الأصل - في سباق ال400 متر.

وبينما نجحت تشيليمو وعيد ناصر، فشلت روث جيبيت ويونيس كيروا في تحقيق المطلوب منهما، بعدما كانتا مرشحتين للحصول على ميداليتين في سباقي 3000 متر موانع والماراثون على الترتيب، ولكنهما أنهيتا السباقين خارج الثلاث لاعبات الأوليات في كل سباق.

وبذلك تتقدم البحرين إلى المركز الثامن والعشرين عالميا عبر تاريخ بطولات العالم السابقة، برفع رصيدها إلى تسع ميداليات متنوعة منها ست ذهبيات وفضية واحدة وبرونزيتان.

نشيد قطر الوطني في اليوم الختامي

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الرياضي القطري معتز عيسى برشيم الفائز بذهبية القفز العالي

حلت قطر في المركز الثاني عربيا والثامن عشر عالميا، بعدما حقق لاعبوها وسامين أيضا، كانت واحدة منها ذهبية في اليوم الأخير من المنافسات لصالح معتز عيسى برشم في مسابقة الوثب العالي، والذي حصل على فضية بطولة العالم 2013 بموسكو، وأضاف الذهبية إلى عدد آخر من الميداليات أبرزها برونزية أولمبياد لندن 2012 وفضية أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

وتضاف ذهبية برشم إلى ذهبيتين سابقتين لقطر في بطولات العالم عبر التاريخ، كانتا للاعب سيف شاهين - كيني الأصل - في بطولتي 2003 و2005 في سباق 3000 متر موانع.

وصرح برشم لبي بي سي عربي عقب التتويج قائلا: "الآن لدينا بطولة العالم القادمة في الدوحة عام 2019 وهذه هي الهدف (بالنسبة لي). وسيكون الكل مستفيد من هذه التجربة (تنظيم بطولة ألعاب القوى في قطر) وستكون بطولة ناجحة وسيكون الجمهور موجودا ونحاول أن نهدي لهم ميدالية ذهبية ثانية".

القطري معتز برشم يحصد ذهبية في بطولة ألعاب العالم للقوى والسوري مجد غزال يفوز ببرونزية

واستطاع اللاعب الشاب عبد الإله هارون - سوداني الأصل - أن يحصد الميدالية البرونزية لقطر في سباق 400 متر، بعدما حل ثالثا خلف الجنوب أفريقي وايد فان نييكريك - الذي يرشحه الأسطورة الجامايكية يوسين بولت لكي يكون خليفته - وستيفن جاردينر من جزر الباهاما.

وبعد السباق النهائي والتتويج تحدث هارون حصريا لبي بي سي قائلا: "صراحة لم أكن أتوقع الميدالية، ولكن توقعت أن أقدم سباقا جيدا وأن أقدم مستوى أفضل مما قدمت في نصف النهائي".

وأضاف هارون: "التشجيع من المدرب ومن أسرة الاتحاد القطري لألعاب القوى حفزني، ولو كنت أتوقع الميدالية قبل السباق كان من الممكن أن أحرز ميدالية أفضل".

وبذلك تتقدم قطر في الترتيب العام لميداليات بطولات العالم التاريخية إلى المركز الثاني والأربعين، بثلاث ذهبيات وفضيتين وبرونزية.

أمل المغرب في ميدالية أولمبية يحصد الفضية

مصدر الصورة Getty Images
Image caption كان صاحب الميدالية المغربية في لندن هو اللاعب الشاب سفيان البقالي ذو الواحد والعشرين عاما

وحقق المغرب صعود أحد لاعبيه على الأقل إلى منصات التتويج للبطولة الثانية على التوالي، بعدما غاب اللاعبون المغاربة عن منصات التتويج من نسخة 2007 وحتى حصل عبد العاطي إيغيدير على برونزية ال1500 متر في البطولة الماضية قبل عامين.

وفي الوقت الذي فشل فيه إيغيدير في الصعود لنهائي الـ 1500 متر هذه المرة، كان صاحب الميدالية المغربية في لندن هو اللاعب الشاب سفيان البقالي ذو الواحد والعشرين عاما.

وكان سفيان بقالي قد تمكن من الحلول في المركز الثاني بسباق 3000 متر موانع خلف الكيني كيبروتو، لكي يعزز طموحات الجماهير المغربية فيه كأمل المغرب في ميدالية أولمبية بطوكيو 2020 بعد ثلاثة أعوام من الآن.

وقال بقالي في تصريحات لبي بي سي عقب الميدالية: "بالنسبة لي هذه ميدالية الانطلاق، إنما المشوار طويل جدا في باقي بطولات العالم والألعاب الأولمبية، وأتمنى أن أقول كلمتي في المستقبل".

سوريا تعود لمنصات التتويج

مصدر الصورة EPA
Image caption حصد السوري مجد الدين غزال ميدالية برونزية لم تكن متوقعة في القفز العالي

بعد ثمانية عشر عاما من الغياب، عادت سوريا لمنصات التتويج في بطولات العالم من جديد بعدما حصد السوري مجد الدين غزال ميدالية برونزية لم تكن متوقعة في الوثب العالي.

واستطاع مجد الدين غزال الوقوف على منصات التتويج التي غاب عنها السوريون منذ عام 1999، بعدما جاء اللاعب ثالثا في ترتيب المتسابقين خلف القطري معتز عيسى برشم، والروسي دانيل ليسينكو الذي خاض البطولة تحت العلم الأولمبي.

وبذلك تحصد سوريا ميداليتها الثالثة عبر تاريخ مشاركاتها في بطولات العالم، بعد ذهبية وبرونزية حصلت عليهما البطلة السورية التاريخية غادة شعاع في منافسات السباعي عامي 1995 و1999.

وقال غزال لبي بي سي حصريا عقب الفوز بالبرونزية: "الحمد لله على الفوز بالميدالية البرونزية. وقد بذلت جهدا كبيرا وحاربت كثيرا حتى أستطيع أن أصل لهذه النتيجة (وأحصد الميدالية البرونزية)".

وأضاف غزال: "نحن (في سوريا) بحاجة صراحة إلى أن نشعر بفرحة ونشعر بسعادة. وفقت واستطعت أن أسعد الجمهور في سوريا".

الدوحة 2019

وبعد نجاح تنظيم البطولة بشكل كبير في لندن 2019، تم تسليم العلم الأولمبي للجنة المنظمة للبطولة المقبلة، والتي ستقام للمرة الأولى في بلد عربي.

وستتولى العاصمة القطرية الدوحة مسؤولية تنظيم البطولة المقبلة بعد عامين في ملعب خليفة الدولي.

واستلم البطل القطري معتز عيسى برشم العلم الأولمبي في ختام منافسات اليوم الأخير للبطولة من العداءة البريطانية لورا ميور.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة