اجراءات أمنية مشددة تحسبا لمباراة مصر والجزائر

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

فرضت السلطات المصرية اجراءات امنية مشددة للحيلولة دون حدوث تجاوزات خلال مباراة منتخبي الجزائر ومصر التي ستحدد المتأهل منهما لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2010، والتي ستقام مساء السبت في استاد القاهرة بحضور اكثر من 70 الف متفرج في اجواء حماسية.

وكانت أحداث عنف ومواجهات إعلامية قد سبقت المباراة، حيث جرح ثلاثة من لاعبي الفريق الجزائري رشقا بالحجارة خلال توجههم بالحافلة من مطار القاهرة إلى مقر اقامتهم.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وحدات مكافحة الشغب انتشرت داخل الاستاد الذي اقيم حوله طوق امني ضخم.

وقدم مسئولو الاتحاد المصرى لكرة القدم الجمعة تعهدا أمنيا جديدا لمراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد تحمل الجانب المصرى المسئولية الكاملة عن تأمين المنتخب الجزائرى حتى موعد المباراة وأثنائها وحتى مغادرة البعثة بعدما تلقى احتجاجا رسميا من بعثة منتخب الجزائر.

وقد تعهد رئيس الاتحاد سمير زاهر كتابة، بتوفير جميع سبل الأمن لبعثة المنتخب الجزائري قبل المباراة المرتقبة بين منتخبي البلدين السبت في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا 2010 وحتى مغادرتها مطار القاهرة الدولي بعد المباراة.

وجاء ذلك استجابة لمطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الجمعة الاتحاد المصري والسلطات المصرية بتقديم "ضمانات مكتوبة" لسلامة بعثة منتخب الجزائر الذي سيواجه المنتخب المصري في مباراة حاسمة بتصفيات كأس العالم 2010 في القاهرة مساء السبت.

وجاء ذلك بعدما أكد الفيفا في وقت سابق أن ثلاثة لاعبين من المنتخب الجزائري أصيبوا بجروح خلال رشق حافلة الفريق بالحجارة في القاهرة الخميس.

وقال الفيفا في بيان بموقعه على الانترنت "طلبت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم من الاتحاد المصري لكرة القدم وأعلى السلطات المعنية في البلاد تقديم ضمانات مكتوبة تؤكد تطبيق اجراءات أمنية اضافية في أي وقت للبعثة الجزائرية."

كما أرسل الفيفا الأسبوع الماضي خطابا الى مسؤولي كرة القدم في مصر والجزائر حذر فيه من وقوع اضطرابات وأبدى رغبته في انتهاء التصفيات مثلما بدأت "في ظل اللعب النظيف والتعاون اللازم بين كل الاطراف."

وأفادت أنباء أن الاتحاد الدولي (الفيفا) رفض طلبا للجزائر بتأجيل مباراتها مع مصر يوما واحدا مصرا على ضرورة الالتزام بموعد المباراة.

تاريخ من التوتر

ويعود التوتر بين المنتخبين الى مباراة بتصفيات كأس العالم قبل 20 عاما في القاهرة عندما فازت مصر 1-صفر لتضمن مكانها في النهائيات التي أقيمت في ايطاليا.

ودخل لاعبو الفريقين في عراك بعد المباراة وفقد طبيب الفريق المصري الابصار في احدى عينيه خلال حادث اخر مع لاعب جزائري.

وهددت مصر في ذلك الوقت بالانسحاب من نهائيات كأس الامم الافريقية في الجزائر قبل أن ترسل فريقا من لاعبي الصف الثاني وتخسر جميع مبارياتها الثلاث.

ويتصدر المنتخب الجزائري، الذي لم يتأهل لكأس العالم منذ 1986، المجموعة الافريقية الثالثة بالتصفيات ويملك 13 نقطة من خمس مباريات ويتقدم بفارق ثلاث نقاط على مصر بطلة افريقيا في 2006 و2008 والتي تحتل المركز الثاني.

وتحتاج مصر الى الفوز بفارق ثلاثة أهداف للتأهل مباشرة لنهائيات كأس العالم لاول مرة منذ 1990 بينما سيقود الفوز بفارق هدفين الفريقين لمباراة فاصلة في 18 نوفمبر تشرين الثاني بالسودان بعد التساوي في كل شيء.

وستتأهل الجزائر اذا تعادلت أو حتى خسرت بفارق هدف واحد في اللقاء الذي يستضيفه استاد القاهرة في العاصمة المصرية.

بقايا الدم والزجاج

وكان مجهولون اعترضوا حافلة المنتخب الجزائري بعيد مغادرته مطار القاهرة وراحوا يرشقونها بالحجارة ما ادى الى تهشم زجاجها واصابة اللاعبين الثلاثة بجروح في اليد والوجه.

ونقلت وكالة فرانس برس عن فالتر غاغ ممثل الفيفا في القاهرة، الذي كلفه الاتحاد بإعداد تقرير عن الحادث "اتضح لنا ان ثلاثة لاعبين جرحوا هم خالد لموشيه في رأسه، ورفيق حليش في حاجب عينه ورفيق الصيفي في ذراعه" مؤكدا ما ذكره وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار أمس الخميس.

وأضاف غاغ "تعرض مدرب حراس المرمى لرضوض"، مشيرا إلى أن حافلة الفريق الجزائري كانت في"حالة يرثى لها، بعدما كسرت ألواح الزجاج فيها، وظهرت على الأرض بقايا الزجاج وبقع الدم".

وأضاف ممثل الفيفا "لا يمكن الحديث عن مصابين سطحيين، يجب معرفة ما اذا كانوا قادرين على اللعب برأسهم، يجب ان يقدم ايضا طبيب المنتخب تقريره".

وكانت السلطات في الدولتين عقدت اجتماعات دورية على مدار الاسابيع الاخيرة في محاولة لتخفيف الجو المشحون خصوصا في وسائل الاعلام في البلدين التي دعتها وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء الى تجنب "الاستفزاز" في تغطيتها للحدث.

"حادث ملفق"

لكن الصحف المصرية الصادرة اليوم الجمعة اللاعبين الجزائريين بتلفيق الحادثة على حافلتهم كي يوتروا الأجواء قبل المباراة.

وذكرت صحيفة "الأهرام" الواسعة الانتشار ان اللاعبين هم من ألحق الضرر بالحافلة، قائلة "قام بعض اللاعبين بتهشيم زجاج الحافلة مدعين انهم هدفا لرمي الحجارة".

أما صحيفة "الشروق" فاعتبرت ان الحادثة باكملها "ملفقة"، كما قالت صحيفة "الجمهورية" الرسمية ان "لاعبي الجزائر قاموا بالاعتداء على سائق الحافلة".

ويتوقع ان يحتشد نحو 70 ألف متفرج على مدرجات استاد القاهرة لمتابعة المباراة غدا السبت، وتم حجز ألفي تذكرة للجماهيرالجزائرية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك