تأجيل هوية المتأهل للمونديال بعد فوز مصر بهدفين على الجزائر

كرة
Image caption هجمة جزائرية على المرمى المصري

أجل فوز المنتخب المصري بهدفين على منتخب الجزائر مساء امس السبت على ملعب استاد القاهرة الدولى الاعلان عن هوية المنتخب المتأهل عن المجموعة الثالثة الى مونديال 2010 بجنوب افريقيا.

سجل عمرو زكى الهدف الاول فى الدقيقة الثانية من بداية المباراة، وأضاف عماد متعب الهدف الثانى فى الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل من الضائع فى الشوط الثانى.

وبهذه النتيجة تساوى المنتخبين فى عدد النقاط (13) والاهداف (5) بالمجموعة الثالثة.

وستقام مباراة فاصلة يوم الاربعاء المقبل الموافق 18 من الشهر الجارى فى السودان للاعلان عن صاحب بطاقة التاهل الى المونديال.

تفاصيل المباراة

بدأت المباراة بحماسة كبيرة، ولم تمض سوى دقيقتن وتمكن المنتخب المصري من هز شباك الجزائر عبر عمرو زكى الذى اسكنها الشباك بعدما ارتدت من أيدى حارس المرمى الجزائرى.

وانقذت العارضة الهدف الثانى للمنتخب المصري بعدما كاد ان يدخل وسط ارتباك اللاعبين المصريين والجزائريين.

ورد المنتخب الجزائرى بهجمة مضادة، لكنها اخطأت المرمى، وبعدها تمكن عصام الحضري حارس المرمي المصري من التصدى لتسديدة لكنها سقطت من يده ليشتتها اللاعبون المصريون.

وبمرور الوقت تستمر المباراة سجالا بين المنتخبين ، ويتبادلان الهجمات التى تكتم أنفاس المشجعيين لحين إنتهائها.

Image caption حضر المباراة 70 الف مشاهد، 3 آلاف منهم فقط جزائريون

ويتخلل الحماسة غير العادية فى المباراة بعض الاوقات التى يهدأ فيها الطرفان وبالتالى لا تسمع تشجيع الجماهير المصرية، غير ان الوضع هذا سرعان ما يتغير.

وكاد المنتخب الجزائرى فى الثوانى العشر الاخيرة من الشوط الاول ان يسجل هدف التعادل، لكن المنتخب المصري شتت الكرة التى كادت ان تعصف بالجماهير المصرية.

وكانت بداية الشوط الثانى شبيهة بالاول ،غير ان الاهداف لم تسجل الا فى نهايته.

وأنقذ عصام الحضري هدفا مؤكدا بعدما ارتقى لاعلى وشتت الكرة بالخارج. وكعادته فى المباريات، ظل الحضري بين فترة وأخرى يلوح للجماهير حتى تهتف اثناء المباراة.

وبينما دب اليأس فى نفوس المشجعين والصحفيين المصريين حيث لم يتبق سوى دقيقة واحدة على انتهاء المباراة، اذا بالمهاجم عماد متعب يضع حدا لهذا التوتر ويشعل الجماهير بتسجيله الهدف الثانى الذى أمّن للمنتخب المصري لعب مباراة فاصلة، وبعدها بثوانى يعلن حكم اللقاء انتهاء المباراة بهدفين نظيفين للفراعنة.

أجواء ما بعد المباراة

لم يصدق المشجعون المصريون ما حدث فى المباراة الدراماتيكية التى اعقبها إحتضان كل مشجع لمن بجواره سواء كان يعرفه ام لا بداخل الاستاد، حتى إن مسؤول أمنى برتبة مقدم احتضن الجماهير هو الاخر وترك مهامه للحظات، كما قفزت الجماهير الى أعلى فى دلالة على الفرحة العارمة التى اجتاحت الشارع المصري، وارتفعت الاعلام وهتفت الجماهير باسم مصر.

أما خارج الاستاد وفى شوارع القاهرة فبالاضافة الى كل ما سبق ، كانت الجماهير تطلق الالعاب النارية وترقص على وقع الطبول والاغانى المصرية الوطنية والشعبية.

وعاشت القاهرة ليلة هى الاغلى فى تاريخها حيث لم ينم الالاف من المشجعين اللذين تجمعوا فى الميادين الكبيرة وحول الاستاد وفى شارع جامعة الدول العربية للاحتفال بالفوز الثمين.

اما وسائل الاعلام المصرية فقد واصلت بث الاغانى الحماسية والوطنية وتقديم التهانى للمنتخب المصري، ولمؤازرته فى المباراة القادمة.

ومن المتوقع ان يستم هذا الحال الى يوم الاربعاء القادم لحين انتهاء المباراة التى سيكون الفريق الفائز منهما هو المنتخب الأفريقي السادس في هذه البطولة والمنتخب العربي الوحيد فيها.

وتوقع بعض خبراء اللعبة من الجانبين ان تحسم هذه المباراة لصالح المنتخب المصري.

إجراءات امنية مشددة

ولوحظ ان الاجراءات الامنية التى سبقت المباراة كانت هى الاولى من نوعها فى مباراة كرة قدم بمصر، فالحواجز الامنية البشرية انتشرت بشكل كبير حول استاد القاهرة، ويبدو ان الحادث الذى تعرض له المنتخب الجزائرى بُعيد نزوله ارض مصر كان له تأثير كبير لاتخاذ مثل هذه الاجراءات المشددة.

وقد صاحب المنتخب الجزائرى اثناء قدومه الى استاد القاهرة ثلاث عربات مصفحة فضلا عن الدرجات النارية واجرءات امنية اخرى.

ولم يتمكن المئات من الجماهير المصرية من دخول استاد القاهرة الدولى لعدم سماح الامن لهم بالدخول بالرغم من حصولهم على تذاكر، ويقول احدى المسؤليين إن هذه تعليمات لا يجب الخروج عنها، ما اثار حفظة البعض.

ومُنع المشجعون من اصطحاب اى نوع من الزجاجات التى تُستخدم فى مثل هذه المناسبات لقذفها على ارضية الملعب.

ووصل عدد الجماهير المصرية داخل الملعب الى سبعين الف مشجع بينما لم يتجاوز عدد الجزائريين الثلاثة آلاف.

وقد ساعد الجو المعتدل المائل للبرودة فى القاهرة على تقديم الطرفين اداءا جيدا َفضلا عن طبيعة المباراة وخصوصيتها.