أفراح المونديال تعم أرجاء الجزائر

فرحة جزائرية
Image caption الجزائريون احتفلوا بانتصار غاب كثيرا عن بلادهم

بمجرد اعلان حكم المباراة الفاصلة بين الجزائر ومصر في ملعب المريخ نهاية موقعة البلدين الكروية غطت أمواج بشرية شوارع مدن الجزائر بشكل غير مسبوق يضاهي أفراح الاستقلال عن فرنسا عام اثنين وستين.

العاصمة الجزائر شلت فيها حركة السير اثر التدفق الجماهير نساء ورجالا، سيارات مغطاة بالأعلام، وأهازيج مدوية تتعالى من كل مكان تتغنى بانجازات منتخب بلادهم

ورقص المحتفلون على أنغام الطبول والموسيقى الشعبية في مشهد صاخب متميز يعكس تعطش الجزائريين لمثل هذه الأفراح التي غابت عنهم منذ عشرات السنين.

ومنهم من أطلق العنان للفرح بالألعاب النارية. ويشتهر الجزائريون عند كل مناسبة رياضية بترديد عبارة "وان تو ثري فيفا لالجيري" وتعني واحد اثنان ثلاثة تحيا الجزائر.

مواطن جزائري سألته البي بي سي عن الفوز رد بالقول إن "الموقعة كانت في غاية الصعوبة لكنها في نهاية المطاف اختارت الجزائر لتكون الممثل العربي الوحيد في مونديال 2010 في جنوب افريقيا" . بينما لخص آخر الموقف في عبارة "يوم علينا ويوم عليهم".

وسجلت خلال هذه الأفراح أربع حالات وفاة في عدة مدن بينما ارتفعت الاغماءات الى أكثر من عشرين حالة ، وشوهدت سيارات الاسعاف أو قوات الدفاع المدني تهرع إلى مواقع الحالات لنجدة المصابين الذين نقلوا الى المستشفيات لتلقي الاسعافات الطبية في حين بقيت قوات الأمن التابعة للشرطة تراقب الوضع واقتصرت مهمتها على التدخل لتسهيل حركة السير الكثيفة.

كانت أفراح الجزائريين بالتأهل قد انطلقت قبل أيام من مباراة القاهرة اقتناعا منهم بأن التأهل في متناول منتخبهم لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن وأجلت الهزيمة أمام المنتخب المصري في القاهرة أفراحهم الى مقابلة الفصل في السودان .

الشارع الرياضي وجد نفسه في دوامة المخاوف من الاقصاء لكنه في نفس الوقت متمسك بمواصلة الأفراح بثقة مفرطة في قوة منتخب بلادهم ، وازداد الاصرار على اقامة الأفراح بأمل التأهل في الخرطوم لتغير معطيات الأجواء بعكس أجواء الضغط في ملعب القاهرة.

وشكل قرار الحكومة السودانية بالغاء تأشيرة دخول الجزائريين الى السودان لحضور المباراة مكسبا معنويا للجماهير الرياضية الجزائرية مادفعهم الى الاعتقاد أن ملعب المريخ في أم درمان برأيهم سيكون معبرا لـ"محاربي الصحراء" إلى مونديال جنوب أفريقيا.

حلم الجزائريين تحقق والأفراح رسمت لوحات فنية استقطبت الجزائريين لابداعات الشباب احتفاءا بحضور بلادهم في العرس الكروي العالمي المرتقب صيف العام المقبل.