براون: اطفالنا لن يسامحوننا إذا فشلنا

الانبعاثات الغازية
Image caption تثور خلافات بين الدول الناشئة والدول الصناعية حول الالتزام بشأن الانبعاثات الغازية

"مؤتمر كوبنهاجن يجب أن يكون نقطة تحول، وأطفالنا لن يسامحوننا إذا فشلنا"، هكذا عنون رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون مقاله على صفحات الجارديان قبيل انطلاق قمة التغير المناخي.

يقول براون إن التطور الانساني عبر التاريخ نشأ من حلم تحقيق تغيير "بعيد المنال"، حتى عندما قال الناس "إنه أكبر من مقدرتنا".

ويضيف "نحن نواجه اليوم تحديا عالميا بدا حله، منذ عقود وحتى الآن، أكبر من مقدرتنا، غير ممكن، غير ميسور، وغير قابل للتطبيق".

غير أنه يستدرك "لكن التغير المناخي الكارثي لم يعد أمرا يتعلق بالقدر الذي لا يمكن ترويضه بأكثر مما كانت عليه قضايا العبودية، اضطهاد النساء، العطالة، أو الحرب النووية".

"مجموعة من الرسائل" تشير التقارير إلى تأثر النساء الفقيرات بالتغير المناخي أكثر من غيرهن

ويقول رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستنشر، بالاشتراك مع النرويج واستراليا، إطار عمل لتحويل الموارد على المدى الطويل لمقابلة احتياجات الدول ذات الاقتصادات الناشئة".

ويرى براون أن التأثير البشري على التغير المناخي لا يمكن التقليل منه بسبب مجموعة من الرسائل الالكترونية الصادرة "عن مركز بحثي في جامعة واحدة"، وذلك في إشارة إلى بعض المراسلات الالكترونية بين علماء في جامعة بريطانية والتي قللت من تأثير الانسان على المناخ.

ويضيف براون أنه لو استنهضت الرغبة السياسية للتوصل إلى الاتفاقية المأمول فيها، فإن مؤتمر كوبنهاجن سيعمل على تحقيق تحول تاريخي كبير.

ويقول رئيس الوزراء البريطاني "بنينا رفاهيتنا عبر الزمان على احتراق الوقود وقطع الغابات"، مضيفا أن هناك حاجة اليوم لانشاء اقتصاد تقل فيه نسبة الكربون المنبعث.

ويرى براون أن هذا الهدف يجب ألا يقتصر على بريطانيا فحسب، مضيفا "هدفنا يجب أن يكون فعل هذا في أي اقتصاد رئيسي في العالم".

ثلاث خطوات حدد براون ثلاث خطوات ضرورية

ويقول براون إنه على الرغم من تحقيق "تقدم كبير خلال الأسابيع الماضية"، إلا أن هناك بعض الخطوات المطلوب تنفيذها.

يحدد براون الخطوة الأولى بأن على كل البلدان أن تصل إلى مستويات عالية من الالتزام بتخفيض الانبعاثات الغازية.

والخطوة الثانية كما يقول هي التوصل لاتفاقية تمويل تمكن الدول ذات الاقتصادات الناشئة لمعالجة التغير المناخي.

أما الخطوة الثالثة فهي إنشاء "آلية شفافية" تتمكن بواسطتها كل الدول "من رؤية ما يحدث بوضوح، ليس في بلدانهم فقط، لكن في البلدان الأخرى".

ويختتم براون مقاله بالقول "إذا لم نتوصل إلى اتفاقية طموحة بنهاية الأسبوع القادم، ستكون هذه تهمة لجيلنا لن يفغرها لنا ابناؤنا".

قمة الطموحات

Image caption سبقت القمة مظاهرات لحث القادة على التوصل لاتفاقيات

وعلى صفحات التايمز نطالع مقالا بعنوان "قمة الطموحات" في إشارة إلى قمة التغير المناخي في كوبنهاجن.

ويرى الكاتب أنه لا زال من الممكن أن تسفر المناقشات التي ستجرى في قمة كوبنهاجن عن "اتفاق براجماتي".

وينقل الكاتب عن أحد المهتمين بقضايا التغير المناخي أن المعدل الحالي للانبعاثات البالغ 47 جيجا طن يجب أن ينخفض إلى 44 جيجا طن بحلول عام 2020.

ويرى الكاتب أن تحقيق هذا الهدف يتطلب "أموالا كافية على الطاولة، ربما حوالي 100 مليار دولار في العام بحلول 2030، لتمكين الصين والهند للعمل بجد بشأن العروض التي قدموها فيما يتعلق بتقليص الانبعاثات".

الهند والصين والبرازيل الصين إحدى الدول التي تتعرض لضغوط بشأن انبعاثاتها الغازية

ويضيف المقال أن هناك "نوع من التردد الذي يمكن تفهمه في الدول النامية بشأن المغامرة بفرص الرفاهية لحل مشكلة لم يتسببوا فيها"، وذلك في إشارة إلى الضغوط التي تتعرض لها دول كالهند والصين والبرازيل لتقليل انبعاثات غازاتها.

ويقول الكاتب إنه لو قررت الهند والصين والبرازيل وروسيا "النمو بنفس التجاهل للبيئة الذي قامت به اوروبا والولايات المتحدة، فإن التلوث الناتج عن ذلك سيكون كارثيا على المناخ".

لكن الكاتب يستدرك قائلا إن من الضروري أن يقدم مؤتمر كوبنهاجن "اتفاقا يسمح للعالم النامي بمرتقاه إلى الرفاهية".

ويضيف الكاتب أن الشخصية المركزية في كوبنهاجن ستكون الرئيس الامريكي باراك اوباما، مشيرا إلى أن "العالم ينتظر أن تجيز الولايات المتحدة مشروع قانونها المحلي، والذي لن يتم قبل ربيع 2010".

جدل داخل الكنيسة أثار تعيين جلاسبول موجة الجدل الأخيرة

"روان ويليامز لا يستطيع أن يمنع انقسام الكنيسة الانجليكانية"، تحت هذا العنوان كتب بول فالي مقالا على صفحات الاندبندنت حول الضجة المثارة في بريطانيا والولايات المتحدة بشأن اختيار امرأة مثلية في منصب أسقف.

يقول الكاتب إن ويليامز استطاع كسب بعض الوقت في محاولة للحفاظ على وحدة الكنيسة الانجليكانية على الرغم من قضية الأساقفة المثليين، "لكن على ما يبدو أن الوقت قد نفد بالأمس".

ويوضح فالي أن ويليامز "طلب من الكنيسة الليبرالية في الولايات المتحدة أن تفرض تأجيلا على اختيار أي أسقف مثلي آخر"، وذلك بعد انتخاب الاسقف جين روبينسون عام 2003.

ويرى الكاتب أن انتخاب امرأة مثلية مؤخرا شكل نهاية "لوقف اطلاق النار" داخل الكنيسة.

أمر حتمي قال الكاتب إن الكنيسة الأمريكية ترفض "تعصب المحافظين"

ويضيف فالي أن الأمل الأخير الذي يتمسك به ويليامز هو أنه لا يزال من الضروري أن تصادق الكنيسة الوطنية على اختيار ماري جلاسبول قبل أن تعين رسميا في مايو/ أيار القادم.

ويقول الكاتب إن اختيار جلاسبول يمكن أن يرفض من الناحية النظرية، لكن ذلك احتمال ضعيف جدا.

ويشرح الكاتب السبب في ذلك بأن التوجه السائد في الكنيسة الأمريكية هو أن "الوقت قد حان لرفض تعصب المحافظين والتأكيد على أن مثليي الجنس محبوبون من الله مثل متبايني الجنس".

وينقل فالي عن إحدى المجموعات الكنسية المحافظة وتسمى ريفورم (الإصلاح) أن وقوع الانقسام داخل الكنيسة الانجليكانية صار أمرا "لا يمكن تجنبه".