الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يقر قواعد تقييد إنفاق الأندية

مايكل بلاتيني
Image caption قواعد صارمة لمنع إفلاس الأندية

أقرت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في اجتماعها بمدينة نيون السويسرية قواعد جديدة تمنع الأندية من إنفاق مبالغ تزيد عن إيراداتها.

وهدد الاتحاد النوادي المسرفة في إنفاقها بحرمانها من المشاركة في مسابقة دوري الأبطال والدوري الأوروبي.

وقد استغرقت مناقشة القواعد الجديدة نحو ثلاث سنوات بهدف منع بعض الأندية من إنفاق مبالغ مالية باهظة على شراء اللاعبين رغم انها تعاني من خسائر متواصلة.

ويحظر القرار على مالكي الأندية من كبار رجال الأعمال ضخ اموالهم في ميزانية النادي لدعم صفقات شراء اللاعبين ورواتبهم الخيالية إلا إذا كان النادي قادرا بالفعل على تحمل نفقات هذه الصفقات.

والتعديلات تنص على أن النادي الذي لا يلتزم بها يحرم من المشاركة في مسابقتي الأندية الأوروبية وهي دوري الأبطال والدوري الأوروبي.

وإذا تم تطبيق القواعد الجديدة بشكل فوري فقد يكون اول ضحاياها نادي تشيلسي اللندني الذي يملكه رجل الأعمال الروسي رومان إبراموفيتش والحاصل على بطولتي الدوري الممتاز وكأس انجلترا.

ولكن من حسن حظ تشيلسي ان القرارات ستسري اعتبارا من عام 2012 وهو ما يعطي فرصة لإدارة تشيلسي لتوفيق أوضاعها المالية.وسيتم تطبيق الخطة بالتدريج ولن يكون بالإمكان نظريا حرمان ناد من أي مباريات قبل موسم 2014 ـ 2015 على أقل تقدير.

وقاد حملة المطالبة بهذه التعديلات الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي حذر مرارا من أن زيادة الإنفاق وتزايد ديون الأندية يمثل خطرا على لعبة كرة القدم.

وستطبق التعديلات تحت شعار" اختبار النزاهة المالية" ومن المقرر أن يبدي الاتحاد نوعا من المرونة خلال الست سنوات الأولى.

وسيطلب من النوادي إعادة الهيكلة على مدى المواسم الثلاثة المقبلة بحيث لا تكون مدينة بعد ذلك.غير أن المبالغ المستثمرة في الملاعب وفي تطوير فرق الشباب لن تدرج ضمن هذه القواعد.

وستفرض هذه القواعد على النوادي تسديد ما عليها في نهاية كل موسم سواء كان ذلك للنوادي المنافسة لها أو للاعبيها وموظفيها ولمصلحة الضرائب.

وستطبق التعديلات تحت شعار" اختبار النزاهة المالية" ومن المقرر أن يبدي الاتحاد نوعا من المرونة خلال الست سنوات الأولى.ومن المتوقع أن تضطر معظم الأندية في انحاء القارة الأوروبية إلى إجراء تعديلات في انظمتها المالية كي تتفق مع المعايير الأوروبية

وكان الجدل قد تصاعد مؤخرا بشأن الأسعار الخيالية التي تنفقها بعض الأندية في شراء نجوم العالم خاصة وأن صفقات النجوم استمرت رغم تبعات الأزمة المالية العالمية.

وأشارت دراسة أجريت مؤخرا في إسبانيا إلى أن إجمالي ديون اندية الدوري الممتاز وصل إلى 4.25 مليار دولار.

ومن أبرز الأمثلة على إنفاق مبالغ باهظة لشراء لاعبين ما فعله فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد الموسم الماضي بعد أن ضم نخبة من النجوم بمبالغ خيالية في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا والفرنسي كريم بنزيمة.

ورغم ذلك خرج النادي خالي الوفاض من المسابقات المحلية والقارية، وقد طالب بعض نواب البرلمان الاسباني العام الماضي بالضغط على ريال مدريد لتسوية مديونياته قبل أن يبرم هذه الصفقات الخيالية.

كما دفع نادي بورتسموث الانجليزي ثمن أزمته المالية باستبعاده من مسابقة الدوري الأوروبي الموسم القادم رغم أنه تأهل إلى نهائي كأس انجلترا امام بطل الدوري تشيلسي.

كما كان من الأمثلة الواضحة على الإنفاق الباهظ قيام مجموعة أبوظبي المتحدة عام 2008 بشراء نادي مانشستر سيتي وضم مجموعة كبيرة من النجوم مثل الأرجنتيني كارلوس تيفيز ولكن النادي فقد فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم القادم بعد ان انتزع منه توتنهام المركز الرابع في الدوري الانجليزي الممتاز