كهنة الفودو الافارقة يدعمون الفرق الافريقية في كأس العالم

ممارسة طقوس الفودو
Image caption مشجع لفريق البرازيل يمارس طقوس الفودو دعما للفريق

تشتهر مدينة "كويدا" في جمهورية بنين بانها احد مراكز الفودو الرئيسية، اذ تحتضن المدينة متحفا ومعبدا للفودو، بالاضافة الى عدد كبير من كهنة الفودو الذين يقصدهم من يعتقدون في قدراتهم طلبا للمساعدة.

الايمان بالفودو، او السحر الافريقي، احد المعتقدات الشائعة في مختلف انحاء افريقيا، يقوم على الاعتقاد بوجود آلهة متعددة، كما يقول المرشدون في متحف الفودو بمدينة "كويدا"، ووجود حيوانات او زواحف مقدسة مثل انواع معينة من الثعابين والسلاحف، نظرا لانها تعكس قوة الآلهة.

ويستطيع كهنة الفودو الاتصال بالآلهة لمساعدة من يلجأ اليها، كما انهم قادرون على التنبؤ بالمستقبل، كما يقولون. وترتبط مراسم الفودو ايضا برقصات افريقية قوية ذات طقوس خاصة.

ويؤكد المرشدون في متحف الفودو ان كثيرا من فرق كرة القدم الافريقية تقصد كهنة الفودو للمساعدة على الفوز بالمباريات عن طريق ارباك الخصوم واصابتهم بفقدان الوعي والتركيز.

وعلى سبيل المثال فقد أكد فاليري، وهو صحفي من بنين يعمل بالقسم الافريقي للبي بي سي، ان هناك اعتقادا شائعا في بنين بان فوز فرنسا بكأس العالم عام 1998 كان بسبب قيام كهنة الفودو بإرباك رونالدو، الذي كان وقتها ابرز نجوم البرازيل، ومنعه من التهديف.

وأكد ان هناك من الفرنسيين، الذين تجمعهم روابط ثقافية واقتصادية كثيرة مع دول غرب افريقيا الناطقة بالفرنسية مثل بنين، من يلجأون ايضا لخدمات الفودو.

من يفوز بكأس العالم؟

توجهت مع زميل من بنين الى احد كهنة الفودو لاتعرف منه على سؤال بسيط للغاية، وهو من سيفوز بكأس العالم في جنوب افريقيا.

قبل الدخول الى معبد الفودو طلب منا كبير كهنته، واسمه دوسو، خلع الاحذية، ثم طلب منا غسل الايدي في ماء مخلوط بالاعشاب، وطلب منا ان ندفع مبلغا من المال مقابل الخدمات التي يقدمها، وفعلنا كل ما طلب.

سألناه ان يتنبأ بالفريق الذي سيفوز بكأس العالم من بين 32 فريقا يلعبون في جنوب افريقيا، فقال ان الامر ليس بيده بل بيد الآلهة، وانه لابد من الكشف عن الفرق المشاركة جميعا قبل ان يستطيع ان يخبرنا بالفريق الفائز وهو ما سيستغرق وقتا.

طلبت منه اختصارا للوقت ان يخبرنا فقط عما اذا كان فريق افريقي سيفوز بكأس العالم.

دخلنا معه الى الحجرة التي يتم فيها الاتصال بالآلهة، فقام بقرع الطبول والنظر في الاحجار، وبعد فترة قال ان حظوظ الفرق الافريقية قوية لان كثيرا من كهنة الفودو يقدمون الدعم لها.

بعد ان انتهى من جلسته في حجرة الاتصال بالآلهة قال دوسو ان كثيرا من المهتمين بالفرق الافريقية جاءوا الى مدينته والتقوا بعدة كهنة للحصول على الدعم اللازم، لكن لابد من تقديم مزيد من التضحيات للآلهة حتى تواصل مساندتها للفرق الافريقية، وهو ما يعني انفاق المزيد من المال، وتقديم الذبائح من الحيوانات حتى ترضى الآلهة.

تركت الكاهن دوسو وانا اتعجب من هذا الاهتمام بالفودو في افريقيا، لكن عشاق كرة القدم يقدمون المساندة لفرقهم بكل طريق ممكن، حتى باللجوء الى سحرة الفودو.