منظمة الشفافية الدولية تعلن فسخ علاقتها مع الفيفا

سيب بلاتر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سيب بلاتر..صدام جديد مع منظمة الشفافية الدولية

أعلنت مؤسسة "الشفافية الدولية" الرائدة في مكافحة الفساد في العالم فسخ علاقتها بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لتوجه بذلك ضربة موجعة لمسيرة رئيس الفيفا سيب جوزف بلاتر في "تطهير" أعلى سلطة لكرة القدم في العالم.

وذكرت المنظمة أنها اتخذت هذا القرار بسبب إحجام الفيفا عن التحقيق في ادعاءات فساد سابقة داخل اروقة الاتحاد الدولي، وكذلك اعتراضها على على الخطوة التي قام بها الفيفا بتعيين السويسري مارك بيث، المتخصص بمكافحة الرشاوى، من اجل الاشراف على الاصلاحات.

وتأتي الخطوة التي قامت بها منظمة الشفافية الدولية بعد اقل من شهرين على المديح الذي حظيت به مستشارة الشؤون الرياضية فيها، وهي الالمانية سيلفيا شينك، من قبل بلاتر على خلفية النصائح التي وجهتها للفيفا بشأن خطة العامين التي وضعت من اجل "تنظيف" الكرة العالمية وتحسين التصرفات الاخلاقية لكبار المسؤولين في الفيفا.

وكانت منظمة الشفافية الدولية قد طلبت ايضا من بلاتر القيام بتحقيق مستقل في القضية التي انتهت بإدانة رئيس الإتحاد الآسيوي وهو القطري محمد بن همام بتقديم رشاوى في الإنتخابات الأخيرة لرئاسة الفيفا ، والتي انتهت بحرمانه مدى الحياة من ممارسة أي نشاط يتعلق باللعبة.

كما طلبت المنظمة من الفيفا التحقيق في تهم الرشاوى المتعلقة بالتصويت لمونديالي 2018 و2022 اللذين ذهبا لروسيا وقطر على التوالي، لكن يبدو ان طلب هذه المؤسسة الرائدة لم يلق اذانا صاغية، وهذا ما دفع شينك للقول في تقرير مشترك بان انعدام الشفافية التامة في التحقيقات يترك جذور المشكلة على ماهي عليه.

وتكمن المشكلة الاساسية بين منظمة الشفافية الدولية والفيفا في ان هذه المنظمة لا تبرم العقود ولا تتقاضى الاموال مقابل عملها، وهي ترفض بالتالي ان تضم في طاقم عملها أشخاصا يتقاضون رواتب عن عملهم ، بعكس بيث الذي عينه الفيفا لمكافحة الفساد.

يذكر ان بلاتر استعان ايضا بمجلس حكماء لمساعدته على تخطي الازمة التي يمر بها الإتحاد الدولي لكرة القدم ، وقد طلب بلاتر من وزير الخارجية الاميركية الاسبق هنري كيسينجر ومغني الاوبرا الشهير التينور الاسباني بلاسيدو دومينغو واسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف أن يكونوا من أعضاء هذا المجلس.

واعتبر بلاتر ان هذا المجلس يشكل لجنة حلول من اجل التعامل مع اللغط الذي ترافق مع عملية انتخابه واختيار البلدين اللذين سيحتضنان مونديالي 2018 و2022.

ويؤكد بلاتر ان الاولوية بالنسبة له هي اعادة بناء صورة الفيفا وهو الوعد الذي اطلقه بعد انتخابه، مشيرا الى انه سيبدأ مرحلة جديدة من الشفافية بعد فضائح الرشوة والتحقيقات الداخلية التي هزت البيت الكروي العالمي، مضيفا أن "الفيفا سيراقب الجميع وسيكون كل شيء واضحا تحت شعار"عدم التسامح" مع المفسدين والمرتشين".

المزيد حول هذه القصة