"الألتراس" لاعب جديد يحلم بالتأثير فى السياسة المصرية

مصر مصدر الصورة Video
Image caption "ألتراس" مصر يسعون إلى التأثير السياسي

نجحت مجموعات "الألتراس" في فرض نفسها وبقوة على الساحة السياسية المصرية ، بفضل التنظيم والقدرة على الحشد اللذين اكتسبتهما من خلال التواجد في مدرجات ملاعب كرة القدم، بالإضافة إلى اعتمادها على الشباب بشكل أساسي في تكوينها على مستوى القيادات والأعضاء.

وبعد مرور خمس سنوات على ظهور مجموعات الألتراس في مصر والذي بدأ عام 2007 في اعقاب تتويج المنتخب المصري بعد إحرزاه كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عام 2006.

ومن اشهر الروابط الموجودة في مصر حاليا هي ألتراس أهلاوي ، وألتراس وايت نايتس التي تشجع نادي الزمالك وألتراس يللو دراجون لنادي الإسماعيلي وألتراس ويلز لنادي غزل المحلة وألتراس الاتحاد السكندري والتراس المصري البورسعيدي.

شماريخ

وشهدت فترة ما قبل ثورة 25 يناير العديد من المصادمات بين أفراد الألتراس وقوات الأمن، بسبب استخدام العصي النارية المعروفة في مصر باسم الشماريخ، ورغبة الجماهير في تسلم الملاعب مبكرا لتجهيز ما تسميه أفراد الألتراس بالدخلات، وهى اللوحة الفنية التي يرسمعها أعضاء المجموعة خلال نزول اللاعبين لأرض الملعب للتعبير عن رأيهم سواء الرياضي أو السياسي، وهو ما تخشى اجهزة الامن من أن يخرج عن النص ويسبب مشكلات أمنية.

وكان بمقدور السلطات في الماضي التحكم في مثل هذه الممارسات ، فضلا عن خشية النظام السابق من تجمعات الشباب بهذا الكم الهائل الذي يصل إلى عشرات الآلاف .

وعلى الرغم من اعلان رابطتي الأهلى والزمالك (الأكبر في مصر) عدم مشاركتهما رسميا في الثورة سواء يوم 25 يناير أو 28 يناير ، إلا أن أفرادهم كانوا متواجدين بقوة في المصادمات مع الأمن . وأعلنوا الحداد لوفاة أكثر من فرد في المجموعات، وظهرت احتفالات الألتراس جلية في ميدان التحرير بعد تنحى الرئيس حسني مبارك من خلال اشعال الشماريخ في الميدان والأهازيج الرياضية التي تم تحويلها لأغان سياسية.

ومع تطور الأحداث بمصر ، وأحداث شارعي محمد محمود ومجلس الوزراء اللذين شهدا مصادمات بين الامن والمتظاهرين ، نجحت مجموعات "ألتراس أهلاوي" و"ألتراس وايت نايتس" في تأمين مداخل ميدان التحرير ضد محاولات رجال الأمن لاقتحامه، وتمركز افراد الرابطتين أمام مدخل شارع محمد محمود الذي شهد الاشتباكات الدامية بين المتظاهرين والشرطة لمنع وصولهم إلى وزارة الداخلية ، ليقوم الألتراس بالدور الذي كانت تقوم به جماعة الإخوان المسلمين خلال الاعتصام الذي بدأ بعد يوم 28 يناير وحتى تنحى مبارك عن رئاسة البلاد.

الألتراس والأخوان

وأكد عدد من شهود العيان أن الألتراس يمتازون بالتنظيم الشديد وهو ما كان يميز جماعة الإخوان المسلمين وبالتالي تمكنوا من تنفيذ نفس الدور ولكن ينقصهم العدد الكبير الذي يتمتع به الإخوان.

وأكد "سيد" -24 عاما- أحد افراد ألتراس "وايت نايتس" أن الاعتداءات المتكررة بعد الثورة من رجال الأمن دفعتهم للتواجد بكثافة في الميدان ، فضلا عن وفاة أحد أفراد الرابطة واسمه شهاب خلال أحداث شارع محمد محمود.

كما شن أفراد "ألتراس أهلاوى" هجوما على الامن خصوصا بعد وفاة محمد مصطفى أحد أفراد المجموعة خلال أحداث شارع مجلس الوزراء. وجسدت الرابطة حزنها على وفاة مصطفى من خلال "دخلة " بأحد المبارايات كتبوا عليها اسمه ومضرب كرة التنس لكونه أحد أبطال اللعبة في مصر ، والمثلث لكونه طالب بكلية الهندسة.

كما قام اعضاء المجموعات برسم بعض الصور على جدران الشوارع في التحرير أبرزها كان وجه لشخص منهم يصيح بكلمة "ثورة" ، ووضعوا صورة على "فيس بوك" وكتبوا عليها باللغة الإنجليزية عبارة:"All Cops Are Bastards !!" وترجمتها " جميع رجال شرطة أنذال!".

فيما، كتب اعضاء "وايت نايتس" على صفحتها في "فيس بوك" :" تضرب فى غاز تضرب رصاص ... جيلنا من الموت مبقاش بيخاف خلاااص ..".

وقرر أفراد من روابط الالتراس تكوين حزب اسمه "بلادي" للعمل السياسي من خلال ، هدفه التواجد بشكل شرعي وملموس في الشارع ولا يسعى لأى منصب في الوقت الذي أكد فيه الشباب أن الحزب ولد من رحم الألتراس وليس معبرا عنه أو ذراعا سياسيا له على غرار حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسملين.