كيف يستجيب الأستراليون لهجمات أسماك القرش؟

سمك القرش مصدر الصورة x
Image caption بعض الأستراليين لا يرى أسماك القرش بالسوء المعروف

عادت أسماك القرش مجددا لتتصدر الصفحات الأولى داخل الصحف الأسترالية عقب وقوع ثلاث هجمات لهذا النوع من الأسماك خلال عدة أسابيع.

ومع أنه لم يسقط قتلى خلال هذه الهجمات، فإن هذا العدد من الهجمات كان يقع في أستراليا خلال عام كامل، وليس خلال أسابيع.

وقبالة أحد الشواطئ النائية غرب أستراليا، جرح سمك قرش يصل طوله 10 أقدام مدرب غوص، بينما تعرض متزلجان لهجمات أخرى مماثلة.

أكثر الضحايا

ذهب غراهام نيكسون -وهو أحد أفراد طاقم "وستباك" للإنقاذ الجوي- للبحث عن سمك القرش الذي قام بالهجوم على متزلج عند شاطئ ريدهيد بالقرب من نيوكاسل شمال سيدني.

وفوجئ نيكسون بما رآه من الطائرة فوق ساحل نيو ساوث ويلز، حيث لم يشهد خلال حياته المهنية التي استمرت ثلاثة عقود هذا العدد من أسماك القرش.

ويقول نيكسون: "لم يكن عاديا أن نراها قريبة من شواطئ مدينتنا بهذه الدرجة. لم أر مثل هذا المشهد من قبل في حياتي المهنية. بدا الأمر مخيفا ولاسيما مع اقترابها من السباحين. ومن المؤكد أنهم لم يكونوا منتبهين إلى أن أسماك القرش كانت قريبة منهم."

يعد المتزلجون والسباحون الضحايا الأكثر عرضة لهجمات أسماك القرش التي تحدث من حين لآخر.

ولكن من النادر أن يسقط قتلى حيث لا تشيع الهجمات قبالة السواحل الأسترالية -وكان أعلى معدلات الهجوم المعتادة هي 20 هجوما عام 2009 و14 هجوما عام 2010.

القرش ليس بهذا السوء

ويقول منتج الأفلام رودني فوكس، الذي كان على وشك أن يقتله قرش أبيض كبير قبل 40 عاما، إن المجتمع يسيطر عليه "خوف غير عقلاني" من أسماك القرش.

ويضيف: "قضيت حياتي بالكامل أحاول جعل الناس يفهمون أن أسماك القرش ليست سيئة بقدر ما يظنون".

يمتد ساحل أستراليا لنحو 50 ألف كليومتر، ويوجد بها أكثر من 10,000 شاطئ. ويعيش حوالي 85 في المئة من المواطنين في مسافة 50 كليومترا من البحر.

ويحب عدد كبير من المواطنين ممارسة التزلج والسباحة والإبحار، ومن النادر أن يواجه المواطنون أسماك القرش.

ويقول درموت أوغرمان، رئيس "دبليو دبليو إف – أستراليا" المهتمة بالمحافظة على البيئة: "لا يقع سوى عدد قليل من الهجمات كل عام".

ويضيف: "المخاطر التي تواجهها عند قيادة السيارة أكبر كثيرا مما تواجهه عندما تعوم عند شاطئ بأستراليا".

وكان قد صدر تحذير من أسماك القرش عند شاطئ مانلي داخل سيدني في وقت سابق من شهر يناير/كانون الثاني الحالي.

ولكن المتزلج نيك الذي يبلغ عمره 22 عاما رغب في ممارسة الغوص.

ويقول نيك: "عليك ألا تفكر في سمك القرش، لأنك سترى ظلالا داخل المياه من حين لآخر".

ويضيف: "يمكن أن تراها، ولكنها سرعان ما تسبح بعيدا. يبدو الأمر مخيفا نوعا ما، ولكن إذا كنت تمارس التزلج، فلا ينبغي أن تشعر بالقلق بشأن أسماك القرش".

ويتفق صديقه فيل (23 عاما) معه على ذلك. ويقول فيل: "يبدو أن هناك تهديدا، ولكن لا تقع هجمات في الأغلب. ويرغب معظم الناس في مواجهة هذا النوع من المخاطر".

ويقول فيل: "بالنسبة للمواطنين الذين يمارسون التزلج ويذهبون إلى الشواطئ في أستراليا، أعتقد أن الأمر آمن في معظم الأوقات".

المزيد حول هذه القصة