بعد تأهل مالي : كيتا يدعو للسلام في بلده ومدرب الغابون يقر بنقص اللياقة البدنية

سيدو كيتا مصدر الصورة a
Image caption يلعب سيدو كيتا في صفوف برشلونة الأسباني

واصلت مالي مشوارها في نهائيات كأس الامم الافريقية بسيناريو مثير انتهى بتأهلها إلى المربع الذهبي على حساب المنتخب الغابوني الذي كان الأفضل في فترات كثيرة من المباراة.

فقد تقدمت الغابون بهدف إيريك مولونغي في الدقيقة 55، بعد أن حرم القائم هداف الفريق بيير أوباميانغ من الهدف الأول في الدقيقة 29.

وبعد الهدف الأول كان يمكن أن تحسم الغابون المباراة لكن القائم تصدى لكرة دانيال كوزان.

وبدا أن الأمور تتجه لصالح أصحاب الأرض ، ولكن منتخب مالي بخبرات لاعبين مثل سيدو كيتا وموديبو مايغا وشيخ دياباتي حقق التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بست دقائق.

وأظهر الهدف خبرة ومهارة لاعب مثل مايغا الذي هيأ الكرة برأسه، ثم الحس التهديفي لدياباتي أحد التغييرات الموفقة لمدرب مالي فقد استقبل الكرة داخل منطقة الجزاء وغير اتجاهه وسددها قوية داخل الشباك.

ثم تجلت خبرة وهدوء لاعبي مالي في إحراز جميع ضربات الجزاء خاصة كيتا في الضربة الأخيرة التي أوصلت منتخب بلاده إلى المربع الذهبي.

وستواجه مالي منتخب ساحل العاج في مدينة ليبرفيل عاصمة الغابون يوم الأربعاء، في مواجهة أخرى قوية لكيتا ورفاقه.

وقد سبق لمنتخب مالي أن احتل المركز الرابع في بطولة عام 1994 بعدما تصدر المجموعة الاولى ثم فاز على منتخب مصر بهدف دون مقابل في ربع النهائي، لكنه هزم من زامبيا في نصف النهائي بأربعة أهداف دون مقابل ثم خسر امام ساحل العاج في مباراة تحديد المركز الثالث.

وفي البطولة الماضية بأنغولا 2010 شاركت مالي في منافسات المجموعة الأولى واحتلت المركز الثالث برصيد أربع نقاط الذي كان نفس رصيد المنتخب الجزائري الذي ضمن المركز الثاني لأنه فاز على مالي بهدف دون مقابل

نداء للسلام

وعقب المباراة استهل لاعب برشلونة سيدو كيتا المؤتمر الصحفي بتوجيه نداء من أجل السلام في بلاده، داعيا شعب مالي إلى وقف الاقتتال شمالي البلاد وإحلال السلام مشيرا إلى أن الوضع حاليا "ليس أمرا طبيعيا".

ودعا كيتا رئيس مالي إلى بذل كل ما يستطيع لحل هذه المشكلة". وأضاف أن اللاعبين أصابهم الحزن والاستياء.

وفيما يتعلق بتسديده ضربة الجزاء الأخيرة فقال إنه لم يكن أمرا سهلا.

خطة مثالية

وقال الفرنسي آلان غيريس مدرب مالي إنه لم يخض هذه المباراة وفي ذخنه فكرة الثأر من الغابون التي تخلت عن خدماته قائلا " هذه ليست الرياضة".

وأوضح أنه كان مهتما فقط بإعداد فريق مالي لتحقيق أهدافه والتقدم في البطولة بمساعدة الكوادر الفنية التي تعمل معه، قائلا " مايهمني حاليا هو فريق مالي"

وأضاف انه استعد للمباراة مثل المباريات السابقة بجدية وبدراسة المنافس لوضع الخطة المناسبة واختيار التشكيل الأمثل لتنفيذ هذه الخطة.

وقال" نحاول أن نبذل دائما أقصى جهدنا، هكذا لعبنا وهكذا سنلعب" لتحقيق نتائج جيدة.

ورفض غيريس بشدة فكرة أنه حقق الفوز لمعرفته بلاعبي الغابون، وقال" فزنا لأننا كنا جاهزين للفوز بالمباراة".

وأضاف أن الفريق تدرب بالشكل الكافي ، وتم وضع الخطى المثلى للربح وإقصاء الفريق الآخر.

اللياقة البدنية

أما الألماني غيرنوت روهر مدرب الغابون فقال إن هدف التعادل جاء قبل نهاية المباراة بست دقائق مما صعب التعويض.

وأشار أيضا إلى أن فريقه لم يكن جاهزا من ناحية اللياقة البدنية، لأن المباريات السابقة" أنهكت اللاعبين شيئا ما وبعض اللاعبين ليسوا معتادين على هذه المباريات المتتالية ولكن اللاعبين أعطوا أفضل ما عندهم".

ووجه المدرب الألماني التهنية لمنتخب مالي على التأهل.

وأشار أيضا إلى أن فريقه قدم مباريات جيدة ضد النيجر والمغرب وتونس أما مباراة مالي" فكانت صعبة جدا، لأن مالي لديها لاعبي مميزين".

وأعرب عن اعتقاده بأن الحظ لم يحالف فريقه في تسجيل المزيد من الأهداف مضيفا" ولكني سعيدج باللاعبين الذين لعبوا حتى الدقيقة الأخيرة". وأكد أيضا أن أي لاعب معرض لإضاعة ضربات الجزاء.

أما إيريك مولونغي محرز هدف الغابون فقال أيضا" كنا الأفضل خلال المباراة وصنعنا فرصا أكثر للتهديف لكن مني مرمانا بهدف في الدقائق الأخيرة وكان التعويض صعبا".

وأضاف أن اللاعبين بالاستياء قائلا" نحن لعبنا جيدا هذه الدورة وأدخلنا السرور على الشعب الغابوني ومع الأسف الشديد توقفنا هنا ولم تسر الأمور على ما يرام إلى آخر دقيقة من المباراة".

وأكد أن الفريق يجب أن يستوعب دروس هذه الدورة حتى يستعد الفريق للمرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الفريق لديه عناصر شابة قدمت أفضل ما عندنا" ولن نتوقف هنا بل سنواصل العمل".

المزيد حول هذه القصة