لندن 2012: تحديد مسار شعلة الأولمبياد في شوارع بريطانيا

الشعلة الأولمبية مصدر الصورة Reuters
Image caption الشعلة الأولمبية

حُدِّد المسار الذي ستتخذه شعلة أولمبياد لندن 2012 في أنحاء شوارع بريطانيا كما حُددت أسماء أغلب الأشخاص والبالغ عددهم ثمانية ألف شخص الذين سيحملون الشعلة في رحلة تستغرق ثمانية آلاف ميل من قبل اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية بلندن.

وستصل الشعلة الأولمبية إلى بريطانيا يوم 18 مايو/أيار المقبل وتبدأ رحلتها- التي تستغرق 70 يوما- صباح يوم 19 من الشهر ذاته.

وستمر الشعلة بنحو 1,018 مكان بالإضافة إلى زيارة دبلن في طريقها إلى حفل افتتاح الألعاب الأولمبية يوم 27 يوليو/تموز.

واختير الأشخاص الذين سيحملون الشعلة من خلال برامج أجرتها اللجنة المنظمة للألعاب وبرعاية عدد من الشركات مثل كوكاكولا، ولويدز تي إس بي، وسامسونغ، وذلك عام 2011.

والهدف من وراء ذلك الإعتراف بفضل وتقدير الأشخاص الذين لديهم قصة نجاح شخصية أو إسهام بارز في مجتمعاتهم المحلية.

وقد رُشح واختير نحو 7,300 شخص من هؤلاء لحمل الشعلة، بينما سيكون 300 شخص من الباقين من اللاعبين والشخصيات الشهيرة.

زي

كما كُشف عن الزي الذي سيرتدونه يوم الاثنين.

وسيحمل كل شخص الشعلة لمسافة 300 متر تقريبا، وسيشارك في ذلك نحو 110 شخص كل يوم.

وسحمل رانيا بلاكيت- كوردينغتون البالغة من العمر 29 عاما الشعلة لتمر بها بمدينة أيسلنغتون التي تعيش فيها.

وقالت بلاكيت- كوردينغتون لبي بي سي: "أشعر بفرحة شديدة" وأضافت إنها اختيرت لأنها "غيرت حياتها بشكل كامل."

وأضافت: "لقد كنت مراهقة أعاني المشاكل، والآن أنا معلمة أساعد الآخرين. سأسير بها ببطئ شديد، فأنا مرتبكة ولا أريد أن أسقط أرضا."

وهناك أيضا ديف جاكسون البالغ من العمر 61 عاما والذي سيحمل الشعلة أيضا، وهو يعمل ضابطا بخفر السواحل. وقد رشحه رؤساؤه في العمل بعد خدمة استمرت 40 عاما قام خلالها بالعديد من الجهود الكبيرة وخاصة في أوقات الأزمات.

انطلاق

وسيحمل جاكسون الشعلة والجري بها في بداية انطلاقها من مدينة لاندز إند إلى بليموث. وقال لبي بي سي إنه عندما علم أنه سيحمل الشعلة ويعدو بها ظن أن في الأمر مزحة.

وقال:"المرء لا يتوقع أشياء مثل هذه، أليس كذلك؟" وأضاف أيضا: "أعرف أنه في اليوم الأول ستنطلق الشعلة من مدينة سينن، وسيكون الجو حارا ومشمسا، وسيكون الأمر رائعا بالنسبة لي."

وأضاف: "أعتقد أن الأمر سيكون تحت شعار: لا تسقطها، وسأحدث نفسي بهذا الأمر، وسأقول لنفسي: لا تتسبب في أية حرائق."

وسيحمل الشعلة أيضا ستيفين توملينسون، نجل الناشطة في جمع التبرعات جين توملينسون التي توفيت بسبب السرطان عن عمر يناهز 43 عاما، وذلك في 2007.

وكانت جين توملينسون بطلة رياضية تعمل فنية للأشعة، واستطاعت أن تجمع نحو 1.85 مليون جنيه استرليني للأعمال الخيرية عبر سبع سنوات قضتها في جمع التبرعات من خلال المشاركة في عدد من السباقات الرياضية ومسابقات الدراجات بالولايات المتحدة.

وسيحمل الشاب الصغير ستيفين توملينسون البالغ من العمر 14 عاما الشعلة من مدينة ليدز نيابة عن والدته، والتي حملت شعلة الألعاب الأولمبية عام 2004 في أثينا.

وقال ستيفين توملينسون: "أنا سعيد جدا، فهذه فرصة عظيمة لأكون جزءا من دورة الألعاب الأولمبية. وسأقوم بذلك نيابة عن أخواتي ووالدتي، وستكون هذه تجربة عظيمة بالنسبة إلي."

أكبر الأشخاص سنا

وستحمل ديانا غولد، البالغة من العمر 99 عاما الشعلة، وهي بذلك أكبر الأشخاص سنا من بين هؤلاء الذين سيحملون شعلة الأولمبياد في لندن.

وتمارس غولد التدريبات الرياضية الآن في أحد بيوت رعاية المسنين التي تقيم بها استعدادا لهذا اليوم.

وسيحمل ديفيد تشوفي البالغ من العمر 28 عاما الشعلة أيضا، وهو شاب فقد بصره عندما كان في السابعة من عمره، وأجرى مؤخرا عملية جراحية لزراعة القلب.

ويعمل تشوفي ممرضا ممارسا متقدما بمستشفى ليفربول الملكي بالإضافة إلى عملة التطوعي في التصدي لجرائم القتل بمدينة ليفربول من خلال حملات التحدث إلى الشباب.

مؤسسات ثقافية

وقد حُدد مسار الشعلة ليشمل بعض المؤسسات الثقافية مثل معرض ترنر في مارغيت، ومنتزه "كاس سكلبتشر" للنحت بحديقة غودوود، بالإضافة إلى العديد من الملاعب الرياضية وطرق سباقات العدو.

وقال سباستيان كو رئيس أولمبياد لندن 2012: "نحن الآن بصدد إعادة مسار شعلة الأولمبياد إلى الحياة، بوجود الآلاف من الأشخاص من جميع أنحاء بريطانيا والذين أوكدت مشاركتهم في حمل الشعلة."

وأضاف: " نحن نأمل أن تخرج المجتمعات المحلية وتصطف في الشوارع لتحية حاملي الشعلة والاحتفال بقدوم دورة الألعاب الأولمبية إلى بريطانيا."

المزيد حول هذه القصة