أول فريق نسائي فلسطيني للفروسية

خيل مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تبلغ مساحة نادي أريحا عشرة دونمات تقريبا

بدأت ثلاثون فارسة فلسطينية التدريب على رياضة الفروسية في نادي أريحا للفروسية منذ نحو سنتين في محاولة من نادي أريحا واتحاد الفروسية الفلسطيني لتشكيل منتخب فلسطيني نسوي لرياضة الفروسية.

"رياضة ناشئة“

تعتبر رياضة الفروسية، رياضة ناشئة في الاراضي الفلسطينية، بحسب وصف المدربين لهذه الرياضة في الاراضي الفلسطينية الذين يؤكدون أن الفروسية بدأت في الاراضي الفلسطينية منذ عام سبعة وتسعين حين تسلمت السلطة الفلسطينية إدارة مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اتفاقية أوسلو، وبدعم مباشر من الرئيس الراحل ياسر عرفات.

تبلغ مساحة نادي أريحا عشرة دونمات تقريبا حيث يقدم النادي، منذ ذلك الحين، التدريبات اللازمة لتأهيل وتدريب الفرسان على رياضة يصفونها بالعربية الاصيلة.

يضم النادي نحو خمسة وعشرين جوادا محليا وأوروبيا تتلقى التدريب على أيدي فريق محلي مختص بمهارات الفروسية كافة.

"الفروسية تعزز الارادة”

بدأت تجربة الفارسة الفلسطينية ايناس نخالة مع رياضة الفروسية منذ أكثر من عام ونصف، وتقول ايناس البالغة من العمر ثلاثين سنة أن علاقة فريدة في نوعها، باتت تجمعها مع حصانها الباشق وبقية زميلاتها من الفارسات الفلسطينيات.

وأضافت الفارسة ايناس لبي بي سي”الحصان يعلمنا الاصالة والانتماء ويعطينا القدوة والارادة، أتمنى أن أكون يوما ما فارسة فلسطين الاولى”.

لم تخفي ايناس تعرضها للمصاعب المجتمعية في بداية تدريبها على رياضة الفروسية، سيما وأن هذه الرياضة تعتبر رياضة ذكورية بالدرجة الاولى .

وأشارت ايناس الى أنها تعلمت من هذه الرياضة الكثير وقالت :”كمجتمع شرقي قد يكون من الصعب على الفتاة تعلم الفروسية، لكنني كفارسة أتحدى جميع الصعاب وأتمنى أن أكون فارسة فلسطين الاولى”.

لم يقف عامل السن حاجزا أمام قفز الحواجز في هذا النادي، فخلال وجودنا في دروس التدريب للفريق النسوي شاهدنا الفارسات بمختلف فئاتهن العمرية يقفزن الحواجز المختلفة الارتفاع.

التقينا مع أصغر فارسة فلسطينية نهاية عوض الله التي اخبرت بي بي سي :” أمنيتي أن أكون فارسة عندما أكبر”.

"مصاعب تواجه الفروسية”

يضم الفريق النسائي نحو ثلاثين فارسة فلسطينية عمل نادي اريحا، رغم امكانياته المتواضعة وبدعم من اتحاد الفروسية الفلسطيني، على تدريبهن منذ نحو سنتين مع نحو عشرين رأسا من الجياد المحلية والاوروبية لتشكيل منتخب فلسطيني نسائي.

تواجه هذه الرياضة الكثير من المصاعب، على حد تعبير رئيس اتحاد الفروسية الفلسطيني العميد حسن البزلميط الذي قال لنا :"فكرة تشكيل فريق نسوي جاءت كي تستطيع الفتيات المشاركة في البطولات على المستوى العربي والدولي”.

وأضاف البزلميط :” وجهت رسالة الى الاتحاد الدولي للفروسية وطلبنا جملة مطالب ملحة، من أهمها ضرورة عقد دورات متخصصة للاتحاد الدولي للفروسية لاعداد مدربين بالمستوى الدولي، وطلبنا توفير أطباء مختصين في طب وجراحة الخيل”.

وأشار العميد البزلميط الى خلو الاراضي الفلسطينية من وجود أطباء مختصين في طب وجراحة الخيول الامر الذي يزيد من حجم المعوقات التي تواجه هذه الرياضة في ظل الاحتلال وصعوبة الحركة بين المدن الفلسطينية، على حد تعبيره.

المنتخب الفلسطيني

يتدرب عشرات الفرسان الناشئين على رياضة الفروسية، إذ يأمل العاملون في نادي أريحا واتحاد الفروسية الفلسطيني في أن يتأهل المتدربون الناشئون للانضمام لنظرائهم المحترفين، البالغ عددهم ستة فرسان، في المنتخب الوطني الفلسطيني.

يؤكد اتحاد الفروسية الفلسطيني أن الكادر الفلسطيني التدريبي والفني لرياضة الفروسية الفلسطينية جاهز للمنافسة العربية والدولية في حال توفر الدعم المالي الداخلية والخارجي اللازم ، في ظل شح الدعم الرسمي الفلسطيني والدولي لاتحاد الفروسية الفلسطيني ونواديه.

ويضم اتحاد الفروسية الفلسطيني خمسة نواد، تسعى لتأهيل منتخب فلسطيني رغم مصاعب لربما تبدأ بعدم توفر حرية تنقل وعلاج الخيول في المدن الفلسطينية، وقد لا تنتهي بالامكانات المادية لرياضة ناشئة ومكلفة، بحسب الوصف الفلسطيني.