قبس من أولمبياد لندن 1908

مكبر الصوت الذي استخدم خلال أولمبياد 1908
Image caption حصلت بريطانيا العظمى على أكبر عدد من الميداليات خلال أولمبياد 1908، إذ حازت على 145 ميدالية

قبل 104 عاما، أعلن ويليام نيتسميث من خلال مكبر صوت مميز عن بدء أولمبياد لندن 1908.

استخدم أسلاف نيتسميث تعبير "صوت يعرفه الملايين" للإشارة إلى المذيع الجذاب الذي كان علما مميزا خلال الأولمبياد الرابعة.

وقد أثار دوره في الأولمبياد إعجاب حفيده الأصغر باتريك ستيفنسون (66 عاما) الذي يقول عن نيتسميث: "لابد أنه شعر بالإثارة عندما طلب منه تقديم دورة الألعاب. كانت هذه ذروة حياته المهنية."

وفي الوقت الحالي يمتلك مكبر الصوت رئيس نادي الرغبي "ساراكينوس" نيجل واري، الذي جمع عددا كبيرا من التذكارات الرياضية البريطانية.

’صوت جيد‘

في 27 أبريل/نيسان افتتح الملك إدوارد السابع أولمبياد 1908، التي استمرت على مدار ستة أشهر. ومع انتهاء دورة الألعاب في 31 أكتوبر/تشرين الثاني، كانت بريطانيا العظمى صاحبة أكبر عدد من الميداليات، إذ حصلت على 145 ميدالية.

وكان نيتسميث يعيش في منطقة شيبرد بوش، غرب لندن. وعمل مقدما خلال فعاليات كثيرة بمختلف أنحاء المملكة المتحدة قبل دعوته لكي يلعب دورا رئيسيا في أولمبياد 1908.

ويقول ستيفنسون: "بفضل عمل (نيتسميث)، أصبح معروفا لدى العائلة الملكية ولدى الارستقراطيين، الذين كانوا في حاجة إلى رجل يتمتع بصوت جيد. وكان يعيش في شيبرد بوش، ولذا استطاع الذهاب إلى الاستاد مشيا على الأقدام."

استخدم نيتسميث مكبرا صوتيا طوله 60 سنتيمترا لتقديم الفعاليات وإعلان النتائج. وظهر في الكثير من الصور الخاصة بأولمبياد 1908 وفي ورقة بها أسماء أبطال الأولمبياد وأهم الشخصيات المرتبطين بها.

ويقول ستيفنسون: "تظهر هذه (الورقة) مدى أهميته، حيث لم يكن مجرد مقدم خلال الفعاليات، بل تعدى دوره ذلك بكثير."

وعلى ضوء تاريخ عائلته مع الأولمبياد، قدّم ستفنسون طلبا للمشاركة في تنظيم أولمبياد 2012، وسيكون له دور في عمليات الانتقال بقرية الرياضيين في ستراتفورد بشرق لندن.

ويقول ستفنسون: "شعرت بالإثارة لاختياري، فمن الرائع أن أكون جزءا من شيء شارك فيه أجدادي."

الأجيال المقبلة

Image caption حظي نيتسميث بشهرة لدى العائلة الملكية والطبقة الأرستقراطية

بيع مكبر الصوت مع صندوق والصورة الأصلية من ورقة أبطال أولمبياد 1908، بالإضافة إلى قبعة شهيرة خاصة بنيتسميث، مقابل عشرة آلاف جنيه استرليني خلال مزاد عُقد عام 2006.

لم يستطع ستفنسون منافسة واري، لكنه ترك اسمه لدى منظم المزاد وأصبح على تواصل مع واري، الذي يعيش في شمال لندن.

ويقول ستفنسون: "ذهبت إلى المزاد، لكن العروض المقدمة كانت تفوق استطاعتي، لذا تركت اسمي لعل المشتري يريد معرفة المزيد من التفاصيل عن تراثه."

وأضاف: "شعرت بأهميته لأنه يعود لعام 1908، كما أنه مرتبط بفعالية حدثت في لندن."

ويشير خبراء إلى أن مكبر الصوت تصل قيمته إلى ما بين 1,500-2,000 جنيه استرليني، فيما قدرت قيمة الورقة بـ400-500 جنيه استرليني، لكن يقول واري إنه عرض عليه مبلغ 30 ألف جنيه استرليني مقابل المقتنيات.

ومن المنتظر الشهر المقبل صدور كتاب بعنوان "Sporting History" يتناول بالتفصيل كافة مقتنيات واري. وستذهب كافة الإيرادات إلى مؤسسة "ساراكينوس" للرياضة، التي تعمل على تشجيع المجتمعات على تغيير نمط حياتها من خلال الرياضة.

كما يبحث واري عن مقر دائم يعرض فيه مقتنياته لتستمتع بها الأجيال المقبلة.

المزيد حول هذه القصة