نهائي دوري الابطال: النزال الاخير لحرس تشيلسي القديم

تشيلسي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption 98 عاما مجموع اعمار دروغبا ولامبارد وجون تيري

اذا كان التخلص من اندريه فيلاش بواش ثمنا لتحرير حرس تشيلسي القديم والسماح لهم باستعادة امجاد الماضي، فإن هؤلاء لم يخيبوا امل النادي وانصاره.

كان فيلاش بواش يبلغ من العمر 33 عاما فقط عندما تولى مهمة تدريب تشيلسي، وكان الاعتقاد السائد آنئذ ان لاعبين من امثال ديديه دروغبا (34 عاما) وفرانك لامبارد (33 عاما) وجون تيري قد بلغوا من العمر حدا جعلهم غير قادرين على تكرار البطولات المتتالية التي حققها الفريق في مرحلة جوزيه مورينيو.

وفعلا كان موسم 2011-2012 لحد مارس / آذار الماضي اسوأ موسم بالنسبة لتشيلسي منذ اشترى الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش الفريق في 2003، فلم يتوفق فريق فيلاش بواش في كسب سوى 13 من المباريات الـ 27 التي خاضها في الدوري الانجليزي الممتاز وخسر امام فرق ككوينز بارك رينجرز واستون فيلا ووست بروميتش. اما في دوري الابطال، فقد خسر 3-1 امام نابولي الايطالي.

ولكن اللاعبين المخضرمين انفسهم تمكنوا بعد التخلص من فيلاش بواش من تغيير حظوظ تشيلسي بشكل جذري. فتحت قيادة المدرب المؤقت روبرتو دي ماتيو، فاز الزرق بكأس الاتحاد الانجليزي وها هم اليوم يتنافسون على كأس دوري ابطال اوروبا.

يقول لاعب تشيلسي السابق توني كاسكارينو "بدا تشيلسي وكأنه فريق آخر منذ اللحظة التي تمكن فيها أشلي كول من منع نابولي من تسجيل هدف رابع (في المباراة التي جمعت بين الفريقين في مارس)، فقد حالفه الحظ مع برشلونه الا انه استحق ذلك الفال الحسن. فهذا فريق استعاد وحدته وامله بالفوز."

ومضى لاعب تشيلسي السابق قائلا "بعد ان بدا عليه العجز عن التغلب على برمنغهام في تصفيات كأس الاتحاد الانجليزي في مارس، ها هو يقف على اعتاب اعظم انجاز يحققه على الاطلاق."

والحقيقة انه كلما كان تشيلسي يبحث عن الالهام اثناء عصر ابراموفيتش، كان دائما يتطلع الى ثلاثي دروغبا ولامبارد وتيري الذين يبلغ مجموع اعمارهم 98 عاما بالتمام والكمال.

يعني ذلك ان الصيف المقبل سيشهد تغييرات جذرية في تشكيلة تشيلسي، حيث تشير التكهنات الى مغادرة دروغبا وجوسيه بوسينغوا وفلوران مالودا، بينما تحوم الشكوك حول مستقبل كل من لامبارد وسالومون كالو وغيرهما.

المشكلة في ذلك ان التشكيلة الحالية - مع بعض التغييرات الطفيفة - هي ذاتها التي بناها مورينيو.

يقول كاسكارينو "ما زالت بصمات مورينيو واضحة وقوية كأنما ما زال موجودا في ستامفورد بريج. فنفوذه من القوة بحيث تشعر بوجوده بعد ان غادر الفريق بسنوات. لا شك لدي ان لاعبي انتر ميلان (الذي تولى مورينيو تدريبه قبل انتقاله الى تشيلسي) سيقولون لك ذات الشيء، وانا متأكد ان لاعبي ريال مدريد سيقولون نفس الشيء عندما يغادرهم مورينيو."

لقد واجه فيلاش بواش صعوبة جمة في محاولته اعادة بناء الزرق، بينما استفاد دي ماتيو من الراحة التي شعر بها اللاعبون عند مغادرة المدرب البرتغالي.

ومضى كاسكارينو للقول "هناك بالتأكيد حاجة لدم جديد، ولكن ليس قبل ان يحظى الحرس القديم بلحظته الكبيرة تحت الاضواء."

المزيد حول هذه القصة