مسؤول أوكراني يسعى لبيع تذاكر أولمبياد لندن في السوق السوداء

فولوديمير غيراشتشينكو
Image caption غيراشتشينكو يشغل منصب أمين عام اللجنة الأولمبية الأوكرانية منذ عام 1997

أوقف مسؤول بارز في اللجنة الأولمبية الاوكرانية عن العمل بعدما كشف تحقيق أجرته بي بي سي عن نيته بيع تذاكر أولمبياد 2012 في السوق السوداء.

وكشف فولوديمير غيراشتشينكو عن نيته بيع حوالي 100 تذكرة لمراسل بي بي سي الذي ادعي انه سمسار لبيع التذاكر.

ويعد بيع تذاكر الأولمبياد جريمة جنائية ويغرم مرتكبها بحوالي 20 الف جنيه استرليني في حال ثبوت بيعها لسماسرة البطاقات.

وقال غيراشتشينكو إنه " لم يكن لديه نية على الإطلاق لبيع هذه البطاقات في بريطانيا".

وقال رئيس اللجنة الاوكرانية الاولمبية سيرغي بيبكا إنه طلب من غيراشتشينكو الحضور إلى العاصمة في كييف يوم الثلاثاء وأبلغه قرار ايقافه عن العمل للتحقيق في هذه الحادثة.

وكانت بي بي سي قد كشفت في وقت سابق عن محاولات عدة لبعض المسؤولين لإعادة بيع تذاكر الاولمبياد في خرق قوانين تنظيم دورة الالعاب الاولمبية في لندن والأولمبياد الخاص.

وبعد ورود معلومات عن نية احد مسوؤلي اللجنة الأولمبية في أوكرانيا بيع بعض تذاكر الاولمبياد، قام مراسل بي بي سي بانتحال شخصية سمسار بريطاني واتصل بغيراشتشينكو الذي كشف عن نيته ببيع بعض التذاكر.

وقال غيراشتشينكو، الذي يشغل منصب الأمين العام للجنة الاولمبية في أوكرانيا منذ عام 1997، خلال حديثه مع مراسل بي بي سي " أفهم أنك سمسار لذا ستكون لك الأولوية وأنت الشخص الذي سأتصل به في حال وجود تذاكر اضافية".

وفي لقاءات لاحقة في أحد الفنادق بالقرب من القرية الأولمبية في شرقي لندن، قال غيراشتشينكو إنه بصدد توزيع بعض تذاكر الاولمبياد على مشجعين اوكرانيين ومسؤولين ومدربين.

وبعد الانتهاء من توزيع التذاكر سيطرح التذاكر الاضافية للبيع.

حوار دبلوماسي

وردا على سؤال الصحفي المتخفي عما اذا كان من الممكن دفع المال عبر حوالة مالية قال غيراشتشينكو " أعتقد عندما نصل إلى هذه المرحلة، الدفع نقدا سيكون أفضل ، هل من الممكن ذلك؟.

وأضاف "الافضل الدفع نقدا والانتهاء من ذلك، آمل ان أصل في 10 يوليو / تموز.

ولكن غيراشتشينكو تراجع عن كلامه في وقت لاحق بعد سؤاله لماذا كان ينوي كسر القوانين الاولمبية والقانون البريطاني وبيع هذه التذاكر في السوق السوداء وقال إنه" لم يكن ينوي بيع هذه التذاكر في بريطانيا".

وأوضح أنا ما حدث كان مجرد "حديث دبلوماسي لإشباع اهتمام وإلحاح السمسار البريطاني".

وأضاف أن " الطلب على شراء التذاكر أكبر من العدد المتاح لنا، لذا سنستخدم كافة التذاكر المخصصة للجنة الأولمبية. سنحتاج لمزيد من التذاكر وسنحاول ايجاد على الموقع الالكتروني locog exchange لبيع التذاكر".

وأشار غيراشتشينكو إلى أن اللقاء الذي جمعه مع الصحفي " لم يكن رسميا ولم تكن لديه نية على الاطلاق لاتمام أي صفقة تذكر سواء كان ذلك كتابياً او شفهياً".

وأضاف " كل النقاط التي اشار اليها الصحفي لم تكن جزءا من أي صفقة. لم يكن لدي شيء لأعرضه عليه. لم يكن لدي أي تذاكر للبيع ".

وقال " لقد وافقت على عقد هذا اللقاء فقط كي لا أغضب مواطن من الدولة المضيفة والذي اصر مراراً وتكرارا على مقابلتي".

في غضون ذلك، طالبت النائبة في البرلمان البريطاني ووزير شؤون الألعاب الاولمبية السابقة تيسا جويل بفتح تحقيق في هذه القضية.

وقالت تيسا " أعتقد ان الامر صادم للغاية وفي حال ثبتت عليه هذه الاتهامات فإن العقوبات ستكون صارمة".

من جانبه قال ناطق باسم اللجنة الاولمبية الدولية " نأخذ هذه الادعاءات على محمل الجد وفي حال ثبوتها فلن نتردد في فرض العقوبات ".

أما جيرمي سامرز الخبير في القانون الرياضي فقد اعتبر أن ما تم الكشف عنه اخيرا احراج كبير للجنة الاولمبية الدولية.

"شيء مقزز"

واضاف سامرز " لقد حاولت اللجنة الاولمبية الدولية العمل على وضع قوانين صارمة لها وللجان الاولمبية الاخرى لاسيما بعد الفضائح التي التصقت بها في عام 1990 بعد اتهامها بتلقي الرشاوي لبيع حقوق استضافة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية لعام 2002 في الولايات المتحدة الامريكية".

وأوضح " اعطينا نسبة كبيرة من التذاكر للجان الوطنية الاولمبية، ولم نفعل ذلك في السابق. انه شيء مقزز للغاية. هذا امر يجب ألا يحدث قط ".

وقد شكل منظمو الأولمبياد بالتعاون مع شرطة لندن وخبراء من اللجنة المنظمة للأولمبياد فريق عمليات مهمته مراقبة أي محاولة لبيع تذاكر الاولمبياد بطريقة غير قانونية وبخاصة مع زيادة التوقعات بازدياد هذه المحاولات غير الشرعية بعد طرح المجموعة الاخيرة من التذاكر للبيع هذا الاسبوع.

وقال مسؤول من منظمي الأولمبياد " نتعامل مع الادعاءات بجدية كبيرة وقد طلبنا من بي بي سي تزويدنا بكافة الدلائل وسنبدأ بالتحقيق في هذه الحادثة فورا".

وأضاف: "ان كانت هذه الادعاءات صحيحة، فنحن مستعدين لاجراءات قاسية وفورية".

أما الشرطة البريطانية فقالت على لسان متحدث باسمها " لقد اتصلنا ببي بي سي، لأننا نريد فحص هذه القضية لإجراء تحقيق كامل".

وأضافت سكوتلاند يارد أن "الطريقة المثلى والآمنة لشراء تذاكر الالعاب الاولمبية هي من الموقع الالكتروني المخصص لبيع تذاكر لندن 2012".

وأوضح " في حال شراء تذكرة من سمسار فإن سعرها سيكون أغلى من السعر الاصلي، ومن الممكن ان تكون مزيفة كما أن بياناتك الشخصية قد تقع في حوزة مجرمين".

المزيد حول هذه القصة