أولمبياد لندن: الرعاة الرسميون يبحثون عن أداء يحقق المكاسب

يوسين بولت مصدر الصورة pa
Image caption الشركات الكبرة تسعى أيضا لرعاية نجوم الأولميباد مثل العداء يوسين بولت

بينما يستعد الرياضيون من انحاء العالم للمشاركة في أولمبياد لندن الشهر المقبل، تأمل العديد من الشركات الكبرى في أن الوقت والجهد المبذول في حملات رعاية هذه الدورة يحقق لهم النجاح المرجو.

ويواصل الجميع استعداده ببرامج الشراكة المختلفة بدءا من الشركات الكبرى متعددة الجنسيات ،التي تعتبر الجهات الراعية الرئيسية للجنة الأولمبية الدولية، إلى صغار الموردين بالمملكة المتحدة.

ومن أهم رعاة اللجنة الأولمبية الدولية شركة بروكتر آند غامبل التي يتنوع نشاطها الصناعي ويشمل أشهر العلامات التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالشعر والمواد الغذائية والبطاريات الجافة.

ويقول ناثان هومر، مدير المشروعات الأولمبية لشركة بروكتر آند غامبل في بريطانيا "هناك ثلاثة أسباب تفسر دعمنا لدورة الألعاب الأوليمبية."

وأضاف: "أولا، لبناء العمل التجاري، فأي شخص يقوم باتفاقية شراكة ويقول إنها ليست لدعم نشاطه التجاري، فعليك إذا أن تتسأل ما الذي يريده إذاً من وراء المشاركة."

الوعي بالعلامة التجارية

وتهدف الشركة إلى تحقيق 500 مليون دولار من خلال زيادة المبيعات هذا العام بفضل ارتباط اسمها بدورة الألعاب الأولمبية.

وأضاف هومر:" لقد اتخذنا قرارا واضحا باستخدام الألعاب الأولمبية لإطلاق بروكتر آند غامبل كعلامة تجارية مميزة، وكشيء منفصل عن العلامات التجارية الفردية التي تمتلكها الشركة".

وأوضح "السبب الآخر وراء دعم هذه الألعاب هو أنه يمكن أن تكون أداة قوية ومؤثرة في القوى العاملة لدينا، في المملكة المتحدة وحول العالم."

ويؤكد أيضا أنه مع العدد الكبير للدول المنافسة في دورة الألعاب الأوليمبية ستكون هناك فرصة لتسليط الضوء على التنوع داخل الشركة التي يعمل بها أشخاص من 54 دولة داخل بريطانيا وجمهورية أيرلندا.

وتتواصل الحملات الإعلانية للشركة في وسائل المواصلات العامة، والتلفزيون، وأماكن عامة أخرى.

كما تقوم الشركة بدعم 150 لاعب أوليمبي حول العالم والذين يمثلون الأسماء الكبيرة ويتم استخدامهم في الحملات الإعلانية.

وأضاف هومر:"نريد أن نحقق أقصى قدر من التأثير الممكن حول الألعاب المهمة ونريد أن تكون لنا حملات إعلانية منفصلة."

مكاسب تخص السمعة

نيل كروكيت هو العضو المنتدب الذي يقود حملة الرعاية الرسمية لدورة الألعاب الأولمبية وأولمبياد المعاقين بشركة سيسكو العالمية لتكنولوجيا المعلومات، وهي شركة متعددة الجنسيات وشريك تقني للحدثين الرياضيين.

وقد افتتحت الشركة مؤخرا مبنىً أطلقت عليه اسم "سيسكو هاوس" وهو عبارة عن مبنى لعرض أعمال الشركة فقط، ويقع على الطريق من القرية الأولمبية في ستراتفورد، وقد أنشيء بغرض إلقاء الضوء على انجازات الشركة المختلفة.

ويقول كروكيت: "إن رعاية هذا الحدث فرصة عظيمة لعرض ما نقوم به كل يوم وما نقدمه من مشروعات البنية التحتية التي تتطلب دقة عالية."

وأضاف "وكذلك تعد هذه فرصة جيدة لسمعتنا، حيث كنا قبل ذلك موردين لرعاة آخرين، وهذه هي المرة الأولى لنا التي نصبح فيها رعاة رسميين لحدث رياضي كبير."

وكأحد شركات الأعمال الكبرى، قررت سيسكو عدم اللجوء إلى الدعاية الموسعة بشان شراكتها في أولمبياد لندن 2012، على الرغم من وجود بعض الحملات في عدد محدد من وسائل الإعلام.

وأضاف كروكيت: "بصفتنا أحد الرعاة، يتعين علينا أن نكون منضبطين في معرفة ما نحن بصدده، وإلا سيتم إنفاق الكثير من الأموال التي لا تؤتي ثمارها."

وقال أيضا "نريد بناء إرث لدورة الألعاب التي تعد ذات مغزى كبير، والتي تساعد بريطانيا في تحقيق النمو."

وأكد أنه ينبغي لدورة ألعاب لندن 2012 أن تكون عاملا محفزا وليس مجرد حدث بالنسبة لمجال الأعمال.

ويقول كروكيت إن قطاع التقنية الرقمية كان واحدا من القطاعات القليلة التي تحقق نموا في بريطانيا، وإن دورة الألعاب الأولمبية يمكن أن تدفع هذا القطاع إلى الأمام.

وأضاف "إن المهم هو ما يأتي بعد الحدث من ابتكارات، وروح المبادرة، والمهارات المكتسبة، وكذلك التدريب."

تحقيق الفائدة للعاملين

وهناك أيضا شركة فريشفيلدز وهي واحدة من شركات تقديم الخدمات القانونية ومقرها لندن، والتي تشارك في مشروع الألعاب الأولمبية منذ سنوات.

ففي عام 2003، ساعدت الشركة في تقديم العرض الذي قدمته لندن لاستضافة دورة الألعاب الأوليمبية عام 2012.

ويقول تيم جونز، المسؤول بشركة فريشفيلدز "لقد كنا متعمقين في هذا المجال، وكان لدينا تصور بشأن القوة التي تمنحها دورة الألعاب الأولمبية وكيف تعمل على تحفيز الناس."

ويضيف جونز: "كنت قد انتهيت إلى أن هناك عدد من الأشياء التي نريد أن نقدمها لقطاع الأعمال، بما في ذلك زيادة قاعدة العملاء."

وأوضح "تضم دورة الألعاب الأولمبية مجموعة كبيرة من الرعاة من الشركات الكبرى، وذلك يتيح لنا فرصة كبيرة لنصبح بالقرب منها."

وقال إن كون الشركة أحد الرعاه قد ساعد أيضا على تمكينها من تحقيق مكان أفضل في جداول الوعي بالعلامات التجارية.

وعلى المستوى الداخلي للشركة، ساعد هذا أيضا على التفاعل مع الموظفين.

وأضاف جونز: "إننا قادرون على تقديم الرياضيين الأوليمبيين، وخاصة اللاعبين المعاقين منهم، إلى الموظفين."

وقد استحوذ الرياضيون المعاقون بالفعل على انتباه الناس ، وكانوا مصدرا كبير للإلهام بالنسبة لهم، وحتى للأشخاص الذين ليس لديهم اهتمامات بمجال الرياضة.

وقد ساعد الإرتباط بالأولمبياد أيضا على جذب عاملين جدد للعمل بالشركة في ظل سوق تنافسي كبير.

وأضاف جونز: "لقد كنا سعداء للغاية بالطريقة التي خرج بها الأمر، فنحن في هذه السنة الأولمبية نشهد في الواقع ثمار جهودنا."

المزيد حول هذه القصة