لندن 2012: السعودية تسمح للمرأة بالتنافس في الاولمبياد

دلما رشدي ملحس مصدر الصورة Roslan Rahman AFP
Image caption دلما رشدي ملحس اول سعودية تنافس في الالعاب الاولمبية.

تسمح السعودية لأول مرة للاعبات سعوديات بالتنافس في الالعاب الاولمبية.

ويقول مسؤولون إن اللجنة الاولمبية "ستشرف على مشاركة اللاعبات اللاتي يتاهلن".

ويضع القرار حدا للتكهنات بمنع مشاركة الفريق السعودي بأكمله بسبب التمييز ضد المرأة.

ويعارض الكثير من رجال الدين السعوديين المحافظين مشاركة المرأة في الرياضة.

وتكاد تكون مشاركة المرأة في المنافسات الرياضية الرسمية في السعودية منعدمة.

ويقول مسؤولون سعوديون إنه مع اقتراب الالعاب الاولمبية التي تبدا بعد بضع اسابيع، فإن الرياضية السعودية الوحيدة التي تأهلت للاولمبياد هي دلما رشدي ملحس، التي تأهلت في منافسات الفروسية.

ولكنهم اضافوا أن المجال ما زال مفتوحا أمام لاعبات أخريات للتنافس، واذا تأهلن، سيرتدين زيا رياضيا "يحفظ كرامتهن".

وهذا يعني ملابس رياضية محتشمة فضفاضة و"حجابا رياضيا" يغطي الرأس وليس الوجه.

ويعد السماح بمشاركة المرأة في الاولمبياد خطوة ضخمة للسعودية، يحدث انقلابا في المعارضة المتأصلة لقيام المرأة بأي دور عام.

وكانت المؤشرات منذ وقت قريب تدل على ان السعودية ستمتثل لمطالب الاسلاميين المتشددين وتستمر في منع المرأة من المشاركة في المنافسات الرياضية.

ولكن خلال الاسابيع الستة الماضية جرت مفاوضات مكثفة بقيادة العاهل السعودي الملك عبد الله، الذي كان يدعو منذ فترة للعب المرأة دورا اكثر فعالية في المجتمع السعودي.

"التغيير برفق"

ويقول مسؤولون إنه في اجتماعات اجريت مؤخرا في جدة تم الاتفاق بين الملك وولي العهد ووزير الخارجية ومجموعة من كبار رجال الدين على الغاء الحظر على مشاركة المرأة.

واثر ذلك تم الاتفاق على الاعلان عن السماح بمشاركة المرأة في الالعاب الاولمبية، ولكن تم إرجاء الاعلان الرسمي نظرا لوفاة ولي العهد.

وقال مسؤول سعودي كبير لبي بي سي "انه امر حساس للغاية. الملك عبد الله يحاول بدء الاصلاحات برفق عن طريق التوصل إلى التوازن بين المضي بسرعة شديدة أو الابطاء بصورة كبيرة".

وأضاف المسؤول "على سبيل المثال، سمح الملك بمشاركة المرأة في مجلس الشورى، حتى تأتي مشاركتها في الالعاب الاولمبية ضمن عملية اكبر وليس كمجرد اجراء معزول".

وكان المجتمع الدولي سينظر بعدم الرضا عن منع المرأة من المشاركة في الاولمبياد، اذا لم تتخذ السعودية قرارا مغايرا.

وقال المسؤول "من بين الاسباب التي ادت إلى اعادة النظر في الامر الانتقادات الدولية المتزايدة ".

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعم فيها العاهل السعودي تغييرا مثيرا للجدل على الرغم من المعارضة المحلية.

وكان الملك فيصل، الذي سمح بدخول البث التلفزيوني إلى السعودية في الستينات، قد اصر على تعليم الفتيات.

والآن اصبح عدد الخريجات الجامعيات في السعودية يفوق الخرجين من الرجال.