مشاجرة قد تحرم مصارعة قرغيزستان الوحيدة من أولمبياد لندن

Image caption المصارعة القرغيزية قالت إنها كانت "في حالة دفاع عن النفس"

أصبحت مشاركة المصارعة القرغيزية ايسولو تينيبيكوفا في أولمبياد لندن تقف على المحك عقب اتهامها بالضلوع في مشاجرة مع فتاة أخرى.

وايسولو تينيبيكوفا واحدة من الرياضيين الذين تعقد عليهم قرغيزستان أكبر الآمال للحصول على ميدالية في الأولمبياد ، وهي أول مصارعة قرغيزية تتأهل للأولمبياد.

كان من المفترض أن تقضي ايسولو تينيبيكوفا الأيام الأخيرة التي تسبق الأولمبياد في التدريب والركض في الجبال التي تحيط بالعاصمة بيشكيك أو رفع الأثقال.

لكن إحدى المحاكم استدعت تينيبيكوفا التي تدرس الاقتصاد والبالغة من العمر 19 عاما للمثول أمامها بعد اتهامها بكسر أنف شابة أخرى خلال عراك بينهما.

وقالت تينيبيكوفا إنها "لم تضرب أي شخص مطلقا، لكنها اضطرت للدفاع عن نفسها حينما قامت مجموعة من النساء بمضايقتها وإهانتها وشدها من شعرها."

وطلبت أسرة الضحية المزعومة تعويضا تصل قيمته إلى نحو 10 آلاف دولار أمريكي، وقالت إن ابنتها تعرضت لكسر في الانف وأصيبت أيضا بارتجاج في المخ.

واعتبرت الأسرة أنه ليس من حق تينيبيكوفا المشاركة في الأولمبياد. وقع هذا الحادث في أبريل/نيسان الماضي، لكن لم يتم اتهامها إلا للتو فقط.

وتساءل نوربك ايسابيكوف مدرب المصارعة القرغيزية عن السبب وراء عدم تقديم الضحية المزعومة شكواها إلا في الوقت الذي تستعد فيه تينيبيكوفا للتوجه إلى لندن.

وقال، "لو كانت مراهقة عادية، لم يكن لأي شخص أن يلتفت إلى مثل هذا الشجار".

تينيبيكوفا ليست بالتأكيد شخصية عادية، حيث أنها ترعرعت في قرية جبلية نائية لم تحظ الرياضات القتالية فيها بأي تشجيع، ولم تبدأ مشوارها في عالم المصارعة إلا حينما بلغت سن المراهقة.

لكن جدها كان مقاتل "كوريش" معروفا، وهو شكل قديم من المصارعة في وسط آسيا. وقامت ايسابيكوف باكتشاف تينيبيكوفا عندما انتقلت إلى بيشكيك لمتابعة دراساتها.

وموهبة تينيبيكوفا الرياضية هي نتاج الداخل بدرجة كبيرة للغاية، وهي تحرص على تناول مشروب "كوميز" المحلي الشهير المصنوع من حليب الفرس المخمر، وقد اكسبها تواضعها الكثير من المعجبين.

وتتنافس المصارعة القرغيزية ضمن فئة 63 كيلوجرام حر، ولأنه لا توجد أي مصارعات أخريات في قرغيزستان، فإنها تتدرب مع مصارعين من الذكور أكثر وزنا.

ويفترض أن يكون هذا التدريب مفيدا لتينيبيكوفا بشكل كبير لتحقيق أداء جيد في أوليمبياد لندن، لكن المصارعة القرغيزية أمامها الآن معركة أخرى مختلفة تماما لتبرئة ساحتها والتأكد من إمكانية مغادرتها البلاد بالفعل للمشاركة في الأولمبياد .

المزيد حول هذه القصة