حجاب السعودية وجدان شهرخاني ومشاركتها في الأولمبياد موضوع جدل حاد

وجدان شهرخاني مصدر الصورة s
Image caption ظهرت شهرخاني في مباراتها الأولى بغطاء للرأس

تصدرت وجدان شهرخاني نشرات الأخبار في الشرق الأوسط. ليس فقط لكونها إحدى امرأتين سعوديتين تشاركان في الأولمبياد، وإنما بسبب حجابها.

فالاتحاد الدولي للجودو كان قد أعلن أنه لن يسمح بمشاركة وجدان في المنافسات وهي ترتدي الحجاب، وذلك خشية تعرضها للاختناق، في رياضة تعتمد على الشد والجذب من الملابس.

وهنا كانت المشكلة، فالسلطات السعودية وافقت على إرسال نساء ضمن الوفد الرياضي للأولمبياد، شريطة التزامهن بالحجاب.

لكن موقف الاتحاد الدولي للجودو دفع الوفد السعودي للتهديد بسحب وجدان من المنافسات، قبل أن تعقد صفقة يتم بموجبها السماح لوجدان باللعب بعد ارتدائها حجابا صمم بشكل يراعي معايير السلامة.

وقبل التوصل لهذا الاتفاق، كان والد وجدان ومدربها، وهو علي شهرخاني قد قال لوسائل إعلام سعودية إنه لن يسمح لابنته بالمشاركة في الأولمبياد دون ارتداء الحجاب.

بي بي سي استطلعت مواقف وآراء سعوديين وبعض ما نشر على صفحات المواقع الاجتماعية.

نور السجان، وهي طالبة حقوق تعيش في الرياض، قالت لبي بي سي إن تلك التصريحات لم تمنع موجات الانتقاد الحادة بحق الاب وحق ابنته وجدان داخل المجتمع السعودي.

وتقول نور: "وصل الأمر الى تعرض وجدان ووالدها للشتم والقذف. وقال البعض انهم لا يمثلون السعودية ولا ينتمون اليها".

أما عبد الله عثمان، وهو رجل أعمال سعودي يقيم في جدة، فقد قال إنه شخصيا ليست لديه مشكلة في مشاركة وجدان، لكنه يخشى أن تتأثر المرأة السعودية بالثقافة الغربية.

ويوضح ذلك أن " مصدر التخوف هو أنه اذا فتح الباب على مصراعيه فستشارك المرأة السعودية كنظيرتها الاوروبية في مسابقات تتطلب التعري ".

التواصل الاجتماعي

كما انعكس رد الفعل الغاضب تجاه مشاركة وجدان في ساحات التواصل الاجتماعي مثل تويتر، حيث جرى التهجم على وجدان وعلى رفيقتها في الأولمبياد سارة العطار، من خلال هاشتاغ أو عنوان باسم: "عاهرات الأولمبياد".

لكن في المقابل هناك كثيرون ممن عبروا عن تعاطفهم مع وجدان وسارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ايضا.

وبالرغم من الجدل الذي تسببت فيه مشاركة وجدان في الأولمبياد، إلا أن نور التي تحدثت لها بي بي سي والتي تبلغ من العمر تسعة عشر عاما، أبدت تفاؤلا، إذ تقول: "أرى ان مشاركة وجدان و سارة خطوة كبيرة للمرأة السعودية .. وان مشاركتهما يمكن ان تفتح المجال الرياضي للمرأة السعودية".

ومعلوم أن النساء السعوديات لا يزلن يسعين إلى نيل حقوق أساسية في بلاد لا تسمح لهن بقيادة السيارات أو الذهاب الى التسوق دون مرافقة محرم.

المزيد حول هذه القصة