أولمبياد المعاقين: هل ستدفع التكنولوجيا بالرياضيين إلى مستويات رياضية أكثر تقدما؟

آخر تحديث:  الأربعاء، 29 أغسطس/ آب، 2012، 18:30 GMT
أطراف صناعية

محاولات لتطوير الأطراف الصناعية

لم يكن لأوسكار بيستوريوس أن يربح السباق أبدا. وقد كان بعض النقاد متفقين على أنه وإن كانت أمامه فرصة يمكن اغتنامها، إلا أنه لم يكن ليتمكن من أن يعدو ويصبح في المركز الأول.

فمع اقتراب سباق الأربعمئة متر نصف النهائي في أولمبياد لندن 2012، كان من الممكن أن يتأخر بيستوريوس عن الصدارة، إلا أنه استمر ينافس بشكل قوي.

وبكونه أول عداء معاق ينافس بطرفين صناعيين عدائين آخرين أصحاء في الأولمبياد، يطلق بيستوريوس بذلك رصاصة البدء للنقاش الذي احتدم بين نخبة الرياضيين فيما يتعلق بهذا الأمر.

فقريبا، سيكون للتكنولوجيا التي يستخدمها الرياضيون لإعطاء أجسامهم طاقات وقدرات إضافية دور في تقوية المفهوم الذي لدينا عن دفع الإنسان تجاه أقصى قدراته، ليس من خلال حلبة السباق، بل من خلال المعامل العلمية.

طرف صناعي متطور

فمن أحد معامل مصنع أوتوبوك بألمانيا، حصل هايينريتش بوبو، العداء الكازاخستاني الذي انتقل إلى ألمانيا وفقد إحدى رجليه بسبب مرض السرطان في سن التاسعة، على طرف صناعي متطور مصنوع من ألياف الكربون سيساعده على أن ينافس في سباق المئة متر والمئتي متر، كما سيساعده أيضا في رياضة الوثب الطويل.

ويعد نيت ويليامز، أحد مهندسي مصنع أوتوبوك، الذي يعمل في مجال تصنيع الأطراف الصناعية لخمسة وثمانين عاما، ممن ساعدوا بوبو على أن يشق طريقه في مجال الألعاب الرياضية.

ويقول ويليامز إن المصنع لديه وحدة كبيرة للبحث والتطوير، وأن منتجاته يتم تصميمها وتصنيعها وإجراء التجارب عليها داخل تلك الوحدة.

كما يتم تركيب طبقات الطرف الصناعي الخاص بالعداء بوبو طبقة فوق الأخرى ، ويتم ضم تلك الطبقات إلى بعضها البعض داخل جهاز تعقيم، ثم تتعرض لضغط عال بتفريغ الهواء داخل ذلك الجهاز.

وبما أن تلك الأطراف الصناعية يتم تصنيعها داخل مصنع أوتوبوك منذ عام 1919، فإن الهدف من تكنولوجيا الألعاب الأولمبية للمعاقين كان يتركز حول تعويض وظيفة طرف مفقود من الجسم.

عقاقير مقوية

يقول آندي ماياه، الأستاذ بجامعة غرب اسكتلندا: "بدلا من أن ننظر إلى تلك الأطراف الصناعية على أنها أجهزة خارجية نلصقها بأجسامنا، قد يكون لدينا أجهزة تعتمد على تقنية النانو توضع تحت الجلد، وتعمل على تطوير خصائصنا الفيزيائية من غير حتى أن نشعر بذلك."

وتابع قائلا: "بما أن بعض الرياضيين يعتمدون على طرق غير شرعية، كالعقاقير المقوية، لزيادة كفاءتهم، يمكننا في المستقبل أن نجد رياضيين من الجنسين لديهم مقويات أداء جسدية."

وأضاف ماياه: "في المستقبل سنعتبر أي أحد معاقا، ولن يكون هناك اعتبار بعد ذلك للإعاقة البدنية بأن تجعل من صاحبها أفضل أو أسوأ أداءً."

وليس من المستغرب أن تركز الهيئات الرياضية على مراقبة ما إذا كانت الاستفادة من التكنولوجيا -أو ما يعرف بالدعم التقني- عادلة أو غير عادلة.

وصرح المدير العلمي والطبي للجنة البارالمبية الدولية بيتر فان دو فلييه لهيئة الإذاعة البريطانية بأن تكنولوجيا تطوير الأداء البدني يتم التشديد في مراقبتها، شأنها في ذلك شأن العقاقير الطبية.

ويرى دو فلييه أن التكنولوجيا تتطور بشكل قد يؤدي إلى دفع الأداء ليتخطى الطاقة البشرية.

إلا أن ماياه يخالفه الرأي كالعديد من كوادر المجتمع العلمي ممن يرون أن حدود الطاقة البشرية ليس لها أن تعمل على زيادة الحواجز المعوقة لروح الرياضة.

من ناحيته، يستعد بوبو للاحتفال بفوزه على منافسيه. فهو يرى أن تكنولوجيا الطرف الصناعي الذي لديه لم تغير منه في شيء، بل كانت مساعدة له في الوصول إلى الهدف الذي كان دائما ما يسعى إليه.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك