أندي موراي..صناعة بطل

آخر تحديث:  الأربعاء، 12 سبتمبر/ أيلول، 2012، 05:08 GMT

"لديه قدرة غير معقولة على التنافس".. هكذا وصف المدرب ليون سميث مدرب الطفل اندي موراي البالغ من العمر خمس سنوات حينما رآه يلوح بمضربه الصغير لأول مرة.

ويقول النقاد إن موهبة وقدرات موراي الذي ولد في 15 مايو 1987 في مدينة دنبلان في اسكتلندا يرجع بعضها للجينات حيث كان جده لاعب كرة قدم محترف.

أما البعض الآخر فقد يكون السبب فيه التحديات والمواقف التي واجهها في حياته، ومنها مذبحة دنبلان التي قتل فيها توماس هاميلتون 17 شخصا، معظمهم أطفال قبل أن ينتحر.

موراي الذي كان حينها في الثامنة من العمر قال في سيرته الذاتية إنه كان يحضر مجموعات شبابية ينظمها هاميلتون وإن أمه كانت تقل هامليتون بسيارتها إلى منزله في أكثر من مناسبة.

ثم جاء بعد ذلك انفصال أبويه عندما كان في التاسعة والذي انتقل على أثره مع أخيه جايمي للعيش مع والدهما..

وكان لجايمي تأثير كبير على أخيه الأصغر أندي حيث كانت المنافسة بينهما في لعبة التنس سببا في صناعة البطل موراي.

ففي صغرهما كان جايمي ثاني أفضل لاعب صغير في العالم وكان جل أمل اندي أن يهزم أخيه الأكبر.

وحينما حقق ما كان يسعى إليه وألحق هزيمة بأخيه الأكبر في نهائي بطولة تنس لمن دون الثانية عشر في مدينة سوليهل بانجلترا سخر اندي بشدة من جايمي ضربه الأخير بشده على يده حتى انه فقد أحد أظافره.

سنوات اسبانيا

موراي ووالدته

بعدها كان أمام موراي فرصة للاتحاق بجمعية التنس البريطانية لكنها لم تشتهر بانتاج أبطال على مستوى عالمي في لعبة التنس لكنه فضل الذهاب إلى اسبانيا عندما أقنعه أحدهم بأن الفتى رافائيل نادال يتدرب مع كارلوس مويا المصنف الأول عاليما وقتها فيما يتبادل هو الكرات مع أخيه جايمي.

توجه موراي إلى برشلونة حيث تدرب على ملاعب أكاديمية سانشيز كاسل الطينية، وشعر بلحنين لوطنه بريطانيا كما تأثرت دراسته لكنه اكتسب خبرات في التنس ليست بالقليلة وحينما فاز ببطولة أمريكا المفتوحة للشباب كان واضحا أن بطلا تتم صناعته.

القصة لا تنتهي هنا، فقد تخلى موراي عن مدرب دفعت الجمعية البريطانية مبلغا كبيرا حتى يتولى تدريبه وهو براد جيلبرت مدرب اندريا اجاسي السابق واعتمد على مجموعة من مدربين اللياقة والعلاج الطبيعي حتى يضفي عضلات قوية على مهارته في لعبة التنس.

الطريق إلى البطولة

وهكذا شق موراي طريقه للبطولات الأربع الكبرى، وكان أن وصل لنهائي بطولة أمريكا المفتوحة للتنس العام 2008 أمام روجيه فيدرير ليخسر كل المجوعات أمام السويسري المحنك.

ووصل بعدها موراي إلى ثلاثة نهائيات كبرى خسر اثنين منها في بطولة استراليا المفتوحة أمام فيدرير والصربي نوفاك ديوكوفيتش ليحرص البطل الاسكتلندي بعدها على أن يدربه ايفان ليندل الحائز على ثماني بطولات كبرى.

ومنذ أن تولى ليندل تدريبه قبل أشهر قليلة ارتفع مستوى موراي ليتمكن من الوصول لنهائي ويمبلدون أمام فيدرير في يوليو/ تموز الماضي وفاز بالمجموعة الأولى وكان أن يفوز بالثانية قبل أن يستفيق السويسري وينتزع لقبه السابع.

وحينما وجه الشاب ذو الخمسة والعشرين ربيعا كلمته للجمهور في الملعب الرئيسي بويمبلدون ذرف دموعا مئات آلاف الحضور قائلا إنه يقترب.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك