إيران وروسيا وأمريكا: المصارعة تجمع ما فرقته السياسة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شارك مصارعون إيرانيون وروس وأمريكيون في دورة أقيمت بنيويورك تهدف إلى إقناع اللجنة الأولمبية الدولية بالعدول عن قرارها حذف رياضة المصارعة من جدول أولمبياد ريو ديجانيرو 2016.

أقيمت الدورة في قاعة فاندربيلت الفخمة الملحقة بمحطة قطار "غراند سنترال" في مانهاتن بنيويورك وقت ذروة الازدحام اليومي، وذلك املا من المنظمين في أن يثبتوا بأن المصارعة ما زالت رياضة مهمة يعشقها الجمهور.

ولكن الدورة الثلاثية وجهت رسالة أخرى مفادها أن بامكان المصارعين أن يعطوا درسا للعالم في التعايش.

وقال عريف الحفل خلال فترة استراحة بين النزالات التي جرت بين المصارعين الايرانيين والامريكيين "لدينا روسيا وايران والولايات المتحدة على نفس الصفحة في جبهة موحدة."

Image caption اتحد المصارعون في سبيل رياضتهم

وبدت الخلافات بين الأمريكيين والايرانيين حول برنامج طهران النووي، والتوترات بين روسيا والولايات المتحدة (وآخر تجلياته اعتقال جاسوس أمريكي في موسكو يوم أمس)، بعيدة وبعيدة جدا.

فقد تعانق المصارعون بحرارة بعد النزالات التي خاضوها ضد بعضهم البعض، رغم تحزب الجمهور وهتافاتهم الصاخبة.

ولكن مصدر قلق المصارعين ليس السلم العالمي بل استمرارية رياضتهم المفضلة كرياضة أولمبية.

ومن المفارقات أن المصارعة كانت من الرياضات القليلة التي مارسها اليونانيون القدامى في الدورات الأولمبية الأولى.

الا ان اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت في فبراير / شباط الماضي أنها قررت حذفها من الدورة الأولمبية المقبلة لأسباب تتعلق بالنظرة اليها وقوانينها المعقدة وافتقارها إلى القدرة على جذب مشاهدي التلفزيون.

وردا على هذا القرار، أعلن عدد من مدربي المصارعة الاضراب عن الطعام، بينما أعاد بعض ابطال المصارعة الأولمبيين أوسمتهم احتجاجا على حذف رياضتهم.