دوري أبطال أوروبا يثبت تفوق ألمانيا على أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز

احتفل أنصار فريق بايرن ميونيخ الألماني الذين احتشدوا بزيهم الأحمر بفوز ناديهم البافاري ونجاته من خسارة كأس أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي.

وقد حقق بايرن ميونخ الفوز بكأس أبطال أوروبا بعد التغلب على غريمه الألماني ومواطنه بروسيا دورتموند بهدفين مقابل هدف واحد.

وكان شعار بطولة يورو 96 "كرة القدم عائدة إلى الوطن" بمثابة هدية أخذها الألمان معهم إلى بلادهم، بالإضافة إلى كأس البطولة، في هذا الصيف الذي لا ينسى.

وعاد الشعار مجددا في إحدى ليالي لندن بملعب ويمبلي على يد فريق بايرين ميونيخ ومدربه الكبير جوب هاينكس وبالهدف الأخير الذي أحرزه ارين روبن.

وقد أزال بايرين ميونخ بهذا الفوز على منافسه في الدوري الألماني آثار الجراح التي سببتها هزائم بطولة كاس أوروبا سابقا لنادي انتر ميلان عام 2000، ولنادي تشيلسي عام 2012.

وحقق عمالقة بافاريا الفوز الخامس لهم بهذه البطولة، وأصبحوا في نفس مستوى نادي ليفربول، ولا يسبقهما الآن سوى ريال مدريد وإيه سي ميلان.

وكان هذا النهائي الرائع لدوري أبطال أوروبا أكثر من مجرد عرض متميز، حيث كان بمثابة عرضا كرويا لدوري الدرجة الأولى الألماني.

وكان دليلا أيضا على وجود تحول في توازن القوى الداخلي لكرة القدم الأوروبية.

ولم تكن كرة القدم عائدة إلى الديار في ملعب ويمبلي مساء السبت، ولكنها كانت تعيش في ألمانيا في هذه الليلة.

فبعد الفوز على برشلونة وريال مدريد في الدور قبل النهائي، ارتقى الفريقان إلى مستوى التوقعات في المباراة النهائية التي جذبت الانتباه من البداية إلى النهاية.

وكان ذلك بمثابة تقدير للاعبين والمدربين، ولبطولة الدوري المحلي في ألمانيا بعد أن هيمن الفريقان عليها في السنوات الأخيرة.

وهذا بالإضافة إلى الانطباع بأن هذا دليل على قوة الدوري الألماني وتفوقه على الدوري الإنجليزي الممتاز.

ففي الدوري الانجليزي الممتاز، فاز مانشستر يونايتد متقدما بفارق 11 نقطة عن أقرب منافس له وهو نادي مانشستر سيتي.

وكان هذا الهامش بينهما دليلا على التفوق المقنع والواقعي لمانشستر يونايتد، لكن لن يبالغ شخص حكيم بالقول إن أحدهما يمكنه التغلب على أي من الناديين الألمانيين الذين وصلا لنهائي كأس أبطال أوروبا.

وقد تكون هناك منافسة على نطاق أوسع داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن ناديي بايرن ميونيخ ودورتموند يبدوان أفضل بكثير مما يمكن أن تقدمه أفضل الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهذا يقدم تجربة فكرية للمدرب الجديد لمانشستر يونايتد ديفيد مويس، الذي ليست لديه خبرة سابقة في أوروبا، وكذلك للمدربين المنتظرين لمانشستر سيتي مانويل بيليغريني، ولتشيلسي جوزيه مورينيو.

ووسط تشجيع كبير من جماهير الناديين الألمانيين، الذين جعلوا ملعب ويمبلي يزدهر باللونين الأحمر والأصفر، تألق اللاعب ارين روبن من فريق بايرن ميونيخ بعد مساعدته لماريو ماندزوكيك في تسجيل أول هدف للفريق، وتسجيله هو لهدف الفوز في الدقيقة 89 من زمن المبارة، بعد أن تمكن إلكي غندوغان من الفريق المنافس من إحراز هدف التعادل من ضربة جزاء.

وبالنسبة للاعب أرين روبن البالغ من العمر 29 عاما، الذي شهدت بطولة كأس أبطال أوروبا شجاعتة على المستوى البدني والعقلي، كانت هذه أفضل تسديدة له.

وتمكن اللاعب بعد أن أضاع فرصتين لتسجيل أهداف بالعودة مرة أخرى وتسجيل هدف الفوز، وكان على قدر المسؤولية التي تلقى عليه في مثل هذه المباريات الكبيرة.

وقد أضفت دموعه بعد صفارة نهاية المباراة على هذه اللحظة التاريخية طعما حقيقيا للفوز، فقد انتهى هذا الكابوس نهاية سعيدة.

كما يأتي على رأس قائمة هذا الإنجاز مدرب الفريق هاينكس البالغ من العمر 68 عاما، فليس هناك هدية أفضل لأي مدرب أوروبي من المشاركة في دوري أبطال اوروبا، والفوز بكأس البطولة.

كما كانت هزيمة بوروسيا دورتموند بمثابة فخر وشرف أيضا لهذا النادي، فقد أدى الفريق مباراة رائعة وكذلك تألق مدربه يورغن كلوب بشكل رائع، بالإضافة إلى مشجعي الفريق الذين أظهروا دعمهم الكبير له.

ربما لم يتمكن كلوب من التغلب على عمالقة بايرين ميونيخ، لكننا شهدنا إصراره على أنه أحد أكبر المدربين في لعبة كرة القدم الذين ظهروا منذ عهد المدرب البرتغالي مورينيو.

ومن خلال هذا الإنجاز في كأس أبطال أوروبا سيكون كلوب محل نظر في أي منصب رئيسي شاغر للمدربيين في الفرق الأوروبية من الآن فصاعدا، كما كان هناك حديث خلال هذه البطولة حول أنه سينتقل لإحدى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما بالنسبة لكرة القدم، فقد اصطحبتها الجماهير الألمانية التي كانت تملئ جنبات ملعب ويمبلي في لندن معها إلى الوطن.