معارضون روس: أولمبياد سوتشي عبارة عن عملية احتيال هائلة

Image caption نمتسوف نائب سابق لرئيس الوزراء

تعرضت ميزانية إقامة الدورة الأولمبية الشتوية العام المقبل في منتجع سوتشي جنوبي روسيا إلى سرقات وإختلاسات بلغت أقيامها زهاء 30 مليار دولار، حسب ما أفاد معارضون روس.

وقال الزعيمان المعارضان بوريس نمتسوف وليونيد مارتينيوك إن الدورة عبارة عن "عملية إحتيال هائلة" وستصبح أكثر دورة رياضية تكلفة في التاريخ إذ ستبلغ تكاليفها النهائية أكثر من 50 مليار دولار.

وقال المعارضان في تقرير نشراه الخميس إن السرية وإنعدام التنافسية العادلة - التي انتفع منها رجال الأعمال الموالون للرئيس فلاديمير بوتين - كان من شأنها رفع تكلفة إقامة الدورة.

لكن مسؤولا روسيا رفض ما جاء في التقرير.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن نمتسوف قوله إنه ينوي المطالبة بإجراء تحقيق واف بالمسألة، متسائلا عن سبب اختيار منتجع واقع على البحر الأسود ومعروف بطقسه شبه الإستوائي لإقامة دورة للألعاب الشتوية.

ولكن نائب رئيس الوزراء دميتري كوزاك، المسؤول عن ملف الأولمبياد الشتوي، قال "رغم أنف الحاسدين، ستقام دورة الألعاب الشتوية الروسية في عاصمة البلاد الجنوبية - سوتشي ذات الطقس شبه الإستوائي."

في غضون ذلك، قال الناطق باسم اللجنة الأولمبية الدولية مارك آدامز إنه يبدو أن السلطات الروسية تأخذ إدعاءات الفساد المتعلقة بالدورة مأخذ الجد، مضيفا أن موسكو تولي الموضوع أهمية خاصة وأن القيادة الروسية "من الرئيس نزولا" مهتمة به.

وكان نمتسوف، وهو نائب سابق لرئيس الحكومة، ومارتينيوك - وهو من أعضاء حركة "تضامن" المعارضة - قد نشرا تقريرهما بعد أن قضيا ستة أشهر في جمع البيانات والمعلومات عن الإستعدادات الجارية لإقامة الدورة.

ويقول واضعا التقرير إنهما توصلا إلى إستنتاجاتهما بعد أن لاحظا الفرق الكبير بين الكلفة النهائية للدورة والتخمينات الأولية. كما قارنا كلفة أولمبياد سوتشي مع دورات سابقة.

وجاء في التقرير "أن تكلفة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي تجاوزت ما أنفق على الدورات الـ 21 السابقة مجتمعة."

ويدعي واضعا التقرير أن "مبلغا يتراوح بين 25 و30 مليار دولار سرق"، وأن المنتفعين من هذه السرقات "الأثرياء والشركات القريبة من السيد بوتين."

ويدعي الزعيمان المعارضان أن ثلاثة آلاف كيلومترا من طرق المرور السريع أو مشاريع لإسكان 800 ألف نسمة كان من الممكن انجازها بالمبالغ المسروقة.

ويقولان إن الكلفة النهائية لإقامة الدورة ستتجاوز أربعة أضعاف التخمين الأولي الذي لم يتجاوز 12 مليار دولار.