الفيفا يخسر معركته من أجل حقوق بث كأس العالم

Image caption حقوق البث تدر على فيفا أموالا طائلة

رفضت محكمة العدل الأوروبية بصفة نهائية طلب الاستئناف ضد الحكم الصادر بشأن حقوق بث مباريات كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم.

وكانت المحكمة قضت بصفة نهائية أن دول الاتحاد الأوروبي لديها الحق في منع بث كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم على قنوات مشفرة، وطالبت الاتحادين الدولي والأوروبي للعبة ببثها على قنوات مجانية.

ويعتمد الاتحادان الدولي "فيفا" والأوروبي "يويفا"، اللذان ينظمان كأس العالم وكأس أوروبا على التوالي مرة كل أربع سنوات، على عائدات النقل التلفزيوني بشكل رئيسي في مصادر دخلهما الهائلة.

وكان كلا الاتحادين قد استأنفا القرار وتقدما بطعون عليه إلا أن المحكمة رفضتها جميعا.

"أموال طائلة"

وكانت قناة بي بي سي وقناة أي تي في قد حصلتا بالفعل على حقوق البث المجاني لمباريات نهائيات كأس العالم 2014.

ويعتمد الاتحادان الدولي "فيفا" والاوروبي "يويفا"، اللذان ينظمان كأس العالم وكأس أوروبا على التوالي مرة كل أربع سنوات، على عائدات النقل التلفزيوني بشكل رئيس في مصادر دخلهما الهائلة فقد حصل الفيفا على أقل تقدير على بليوني دولار أمريكي أي ما يعادل 1.3 بليون جنيه استرليني من صفقات حقوق البث لمباريات كأس العالم 2010 التي أقيمت بجنوب أفريقيا كذلك حصول الاتحاد الأوروبي على مئات الملايين من الدولارات من بيع حقوق البث لبطولة كأس الأمم الأوروبية.

"أهمية كبرى"

وحتى لو كسب الفيفا القضية، فإن مباريات نهائيات كأس العالم تلعبها انجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية كانت ستتاح مجانا لجماهير المملكة المتحدة، إلى جانب مباراة الافتتاح و مبارتي الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.

ولكن الفيفا احتجت البث المجاني لعشرات المباريات التي تضم فرقا من خارج بريطانيا.

وقال الاتحادان الدولي والأوروبي إن الوضع الحالي قد يضعف من قدرتهم على بيع البث التلفزيوني بأفضل الأسعار التجارية التي يمكن الحصول عليها.

ولكن في المقابل أصرت بريطانيا على أن جميع نهائيات كأس العالم 64 مباراة و31 مباريات البطولة الأوروبية جزء مهم من اللائحة الوطنية الرياضية التي يجب أن تتاح للمشاهدة على القنوات الأرضية لجميع السكان المحللين.

وجاء في قرار المحكمة ان الدول الأوروبية من حقها أن تحدد الأحداث الرياضية التي تبث والتي تراها ذات أهمية كبرى بالنسبة لمجتمعاتها ويجب أن تتاح مشاهدتها مجانا.

وكانت بلجيكا من الدول التي نجحت في الحفاظ على حقوق البث لمباريات كأس العالم ومباريات البطولة الأوروبية مجانا.

وبالرغم من انتظار الفيفا والاتحاد الأوروبي لمدة عامين لنتيجة الاستئناف إلا أن كثيرا من الخبراء الرياضيين كانوا يتوقعون أنه سيرفض هذا الطلب.

ويقول دانيال جيي الخبير في حقوق التلفزيون والبث بمؤسسة فيشر ووترهوس للمحاماة "النتيجة تعني ان الاتحاد الأوروبي والفيفا وصلا إلى نهاية السجال مع المحكمة الأوروبية"

وأضاف دانيال " كان الهدف محاولة ضمان الحصول على تنازلات لتسويق بعض المباريات من كأس العالم وكأس أمم أوروبا إلى القنوات مشفرة في المملكة المتحدة وبلجيكا من أجل جلب المزيد من الايرادات، وقد رفضت المحكمة هذا النهج" .

وعلى مدى الخمس سنوات الماضية كان السجال مفتوحا بين المحاكم الأوروبية والاتحاديين الدولي والأوروبي لإكمال الأوراق القانونية فقط قبل إقامة كأس الأمم الأوروبية 2008 لكرة القدم.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم "إن على الدول الاوروبية وحدها تحديد الأحداث المهمة لعرضها للجماهير".

وقالت أيضا "ان جميع المباريات في المراحل النهائية من كأس العالم وكأس الامم الاوروبية اجتذبت بالفعل اهتماما كافيا من الجمهور".

وأشارت المحكمة أيضا إلى أن المباريات في مجملها تحظى بشعبية كبيرة بين عامة الناس الذين يتابعون كرة القدم على التليفزيون.

المزيد حول هذه القصة