كلمة تعتبر "مهينة لليهود" تثير لغطا في ملاعب لندن

Image caption كلارك كارلايل، رئيس اتحاد محترفي كرة القدم في بريطانيا، دعا توتنهام الى منع انصاره من استخدام العبارة

بينما يستعد نادي توتنهام هوتسبرز اللندني - الذي اكتسب شهرة كناد تشجعه الجالية اليهودية في شمالي لندن - لخوض مباراته الاولى في نطاق دوري اوروبا ضد نادي ترومسو النرويجي، يتصاعد اللغط حول استخدام مشجعي النادي ومناوئيه لعبارة ينظر اليها على انها مهينة لليهود.

فقد ادلى رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون بدلوه في هذا اللغط، مبديا ميلا للنأي بنفسه عن المطالب بحظر استخدام هذه العبارة في ملاعب الكرة.

وكان الاتحاد الانجليزي لكرة القدم قد قال الاسبوع الماضي إن عبارة "يِد" (Yid) - المرادفة لكلمة "يهودي" باللغة اليديشية (وهي لغة هجينة مكونة من اللغتين الالمانية والعبرية كان يستخدمها يهود المانيا واوروبا الشرقية) - عبارة مهينة وجارحة ولا ينبغي استخدامها في ملاعب الكرة.

كما حذر الاتحاد من ان كل من يستخدمها قد يواجه المساءلة القانونية ويمنع من دخول الملاعب لفترة طويلة.

واثنى مجلس امناء الجالية اليهودية البريطانية - وهي اعلى هيئة تعنى بشؤون اليهود في بريطانيا - على ما ذهب اليه الاتحاد الانجليزي، بينما قال نادي توتنهام إن الموضوع "معقد جدا" وانه سيستشير انصاره فيما ينبغي عمله.

ولكن يبدو ان مشجعي توتنهام - الذين يطلقون على انفسهم اسم "جيش اليِد" Yid Army - غير معنيين باللغط المثار حولهم، إذ هتفوا اثناء المباراة التي خاضها فريقهم على ارضه ضد نورينش نهاية الاسبوع الماضي "سننشد ما نريد".

وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية، قال كاميرون إنه يعتقد ان هناك فرق كبير بين اطلاق انصار توتنهام العبارة على انفسهم من جهة وبين استخدام آخرين لها لغرض الاهانة والتجريح.

وقال كاميرون مشيرا الى مستخدمي العبارة من غير انصار توتنهام "يجب ان تكون مدفوعا بالكراهية، والكلام الذي ينم عن كراهية يجب ان يحاسب عليه، ولكن فقط عندما تكون الكراهية هي الدافع."

يذكر ان نادي توتنهام هوتسبرز معروف بكثرة اليهود في صفوف مشجعيه، الذين يقولون إن تعبير "جيش اليِد" هو وسام شرف ويمثل محاولة لاستعادة الاسم من معادي السامية الذين يستخدمونه لاهانة غيرهم.

ولكن بينما يتمتع توتنهام بعلاقات تاريخية مع الجالية اليهودية في لندن، هناك من يشكك في انه اليوم يجتذب انصارا من اليهود اكثر من اي ناد لندني آخر كتشيلسي وارسنال. ولذا فمن الممكن الزعم ان عبارة "يِد Yid" لم تستعد من قبل يهود بل من قبل الغوييم.

ولقد مر نادي اياكس امستردام الهولندي - وهو ناد ذو جذور يهودية ايضا - بتجربة مماثلة. فبينما كان مشجعو اياكس يعتنقون هوية يهودية ويعبرون عنها بهتافاتهم، كان مناوؤهم يردون بعبارات نازية.

ويقول المعلق آنشيل فيفر في صحيفة هاآرتس إن العبارة ليست معادية للسامية ولا مهينة. ويضيف مازحا "إنها اسم تحبيب طريف. لكم ان تطلقوا علي "يِد" في اي وقت، ولكن اياكم ووصفي بأني من انصار توتنهام."