قطر تلجأ لشركة محاماة دولية للتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالعمالة الأجنبية

Image caption وصفت عدة صحف قطرية ما شهدته الفترة الماضية "بالحملة الإعلامية المشبوهة" التي تستهدف إفساد مونديال عام 2022.

ردت قطر بقوة اليوم على ما وصفته بمزاعم صحيفة الغارديان المتعلقة بأوضاع العمال النيباليين في الأمارة الخليجية.

وقالت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إن حكومة قطر تأخذ التزاماتها الدولية على محمل الجد وإن البلاد ملتزمة باتفاقية حماية حقوق العمالة الوافدة.

وقال أحمد الخليفي استشاري العلاقات الدولية بالوزارة في تصريح اهتمت كل وسائل الإعلام القطرية المحلية بإبرازه، إنه تم تفويض أحدى الشركات الدولية للمحاماة من أجل مراجعة ما وصفه بالادعاءات بطريقة مستقلة وإعداد تقرير عن صحتها للوزارة.

وكان التقرير الذي نشرته صحيفة الغارديان الأسبوع الماضي أثار ردود أفعال واسعة خاصة في ما يتعلق بما ذكرته الصحيفة نقلا عن مصادر لها بوفاة أربعة وأربعين عاملا نيباليا من العاملين في موقع الوسيل بسبب أوضاع العمل التي شبهتها بالسخرة.

ووصفت عدة صحف قطرية ما شهدته الفترة الماضية "بالحملة الإعلامية المشبوهة" التي تستهدف إفساد مونديال عام 2022 الذي ستنظمه قطر.

وقد حاولت بي بي سي في هذا الصدد الإتصال بأي من المسؤوليين المعنيين بالقضية ولكن محاولاتها لم تكلل بالنجاح. كما اعتذر الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان لزحمة جدول أعماله.

وكان الصميخ أعلن قبل عدة أيام أن الاتهامات التي وجهت لبلاده والمتعلقة بحقوق العمال لا أساس لها من الصحة، وقال في مؤتمر صحفي إنه لا توجد عمالة بالسخرة في بلاده وإن الأرقام التي نشرتها الغارديان مبالغ فيها.

ورغم اعترافه في المؤتمر الصحفي بوجود مشكلات لم يحددها إلا أنه قال إنه يعمل مع الحكومة القطرية ما بوسعهم لتصحيحها.

كما شهد مؤتمر معني بحقوق الانسان نظمته قطر الاربعاء تركيزا على الخطط التي تعتزمها الحكومة لتحسين أوضاع العمال.

أوضاع العمال

وتحدثت بي بي سي إلى بعض المواطنين النيباليين الذين يعيشون في قطر. وقال لي أحدهم طالبا عدم الافصاح عن هويته إن المشكلات المتعلقة بالعمالة ليست فقط قاصرة على العمالة النيبالية أو فقط على العمال الذين يعملون في منشأت كأس العالم.

وأضاف إن المشكلات ترجع بالأساس إلى الشركات التي تستقدمهم وإنها تترواح بين ساعات العمل الطويلة وانخفاض الرواتب وغياب الظروف الصحية الملائمة في أماكن العمل.

وأضاف أن قضية قيام الشركات بالاحتفاظ بجوازات سفر العمال تتم لأسباب عملية بحتة بغرض الحفاظ على هذه الجوازات من الضياع حيث ان طبيعة عمل هؤلاء العمال قد لا تسمح لهم بالحفاظ عليها كما انهم لا يسافرون كثيرا بل ربما سافروا إلى نيبال مرة كل عامين أو ثلاثة أعوام وحتى اذا احتفظوا بها فإن هذا لا يعني انهم سيتمكنون من مغادرة البلاد في أي وقت يشاؤون في ضوء نظام الكفالة الذي يشترط موافقة صاحب العمل.

إلا أنه أوضح لي أنه بدأ يلمس جدية أكبر من الحكومة القطرية الآن في التعامل مع أي مشكلات خاصة بالتطور المتعلق بتنظيم كأس العالم، وأضاف أن الحكومة النيبالية تتحمل جزءا من المسؤولية وأن عليها لعب دور أكبر من خلال السفارة لتأمين حقوق مواطنيها الذين يعملون لإطعام أفواه الملايين في بلدهم على حد تعبيره.

ويبلغ عدد العمال النيباليين وفقا للتقديرات شبه الرسمية قرابة الثلاثمئة وخمسين ألف عامل حيث يمثلون ثاني أكبر عمالة وافدة في البلاد بعد الهنود إلا أن مصادر نيبالية هنا رفعت هذا العدد إلى قرابة 450 ألف عامل.

ولا تتوقف اعمال التوسعات والانشاءات هنا ليلا أو نهارا في اطار الاستعدادات لتنظيم نهائيات كأس العالم في عام 2022.

وقالت اللجنة القطرية المسؤولة عن تنظيم كأس العالم الاربعاء ان اللجنة مستعدة لتغيير موعد المونديال، إذا ما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا خلال اجتماعه في زيوريخ نقل البطولة إلى الشتاء بدلا من الصيف تجنبا لدرجات الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر على أداء اللاعبين وحضور المتفرجين بشكل قد يؤثر بالسلب على نجاح البطولة.

المزيد حول هذه القصة