غضب شعبي كبير في مصر بعد "تبخر" حلم التأهل للمونديال

Image caption خيمت مشاعر خيبة الأمل على مشجعي المنتخب المصري

تبخرت أحلام المصريين تقريبا في الصعود إلي نهائيات كأس العالم المقبلة مونديال البرازيل 2014 بعد الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب المصري لكرة القدم في مباراة الذهاب للتصفيات المؤهلة للمونديال أمام نظيره الغاني على استاد كوماسي بستة أهداف مقابل هدف واحد .

كان المصريون يتطلعون إلى إحراز نصر رياضي يخرج البلاد من أحزانها التي تعيش فيها منذ فترة طويلة بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير قبل نحو ثلاث سنوات، وما تبعها من توقف للنشاط الرياضي في البلاد.

لكن عقب إطلاق صافرة النهاية لهذه المباراة شعر الشباب المتجمعين حول شاشات المباراة بأن صاعقة أصابتهم، فمنتخب بلادهم الذي طالما أسعدهم كثيرا وحقق لهم البطولات الأفريقية الواحدة تلو الأخرى خلال نهائيات أعوام 2006 و2088 و2010 عجز عن تحقيق الحلم الأثير لدى المصريين.

ليس هذا فقط لكنه مني بهذه الهزيمة الثقيلة الفريدة من نوعها في تاريخ المنتخب المصري أول المنتخبات الأفريقية التي تأهلت لنهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1934 والمنتخب صاحب التاريخ الطويل والحافل من الإنجازات والبطولات، والمنتخب الذي استطاع الفوز على منتخب النجوم السمراء الغاني نفسه وفي عقر داره في المباراة النهائية لبطولة الأمم الافريقية عام 2010.

هزيمة ثقيلة بستة أهداف مقابل هدف واحد.

أحد المشجعين المصريين ممن تحدثت معهم "بي بي سي" قال: "الجميع مسؤولون عما وصل إليه المنتخب الوطني بسبب توقف النشاط الرياضي وعدم موافقة الجيش على فتح ملاعبه لاستضافة المباريات أو عدم موافقة الأمن على تأمين المباريات أو الإعلام الرياضي الذي قلل كثيرا من قدرات المنتخب الغاني صاحب التصنيف الأقوى في أفريقيا."

Image caption بدا الفريق الغاني متألقا

قاطعه أحدهم وقال إن المسؤول الأول هو وزير الرياضة المصري طاهر أبو زيد "الذي يجلس في مكتبه المكيف ولا ينزل إلى الأندية لكي يتعرف على مطالبهم" على حد قوله.

وكان طاهر أبو زيد وهو أحد نجوم اللعبة الكبار خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات.

للهزيمة أسباب أخرى

أسباب أخرى تحدث عنها مشجع غاضب آخر، حيث حمل الهزيمة لمسؤولي اتحاد الكرة و المدرب برادلي الذي "لم يقرأ المنتخب الغاني جيدا ولم يستعد له كما يجب ولم يستطع فك طلاسم اللقاء وظل يلعب بخطة محفوظة وخطوط دفاع مفتوحة تسببت في الأهداف الستة التي منيت بها شباك الفراعنة."

من جانبه، أكد جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، في اتصال هاتفي مع "بي بي سي" أنه لن يستقيل من منصبه وأنه لم يعتد الهروب من المواجهة قائلا إنها آفة المسئولين في مصر.

وأضاف أنه يفضل المواجهة، وسوف يقوم خلال المرحلة المقبلة بالتجهيز لمرحلة انتقالية يقوم من خلالها بإعادة بناء المنتخب الوطني لكرة القدم على أسس علمية سليمة.

وطالب علام الأجهزة الأمنية والمسؤولين بإعادة النشاط الرياضي واستئناف بطولة الدوري العام في 23 من شهر نوفمبر المقبل كما هو مخطط لها من قبل، وأكد أنه ينتظر استقالة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة الأمريكي بوب برادلي الذي لم يتبق له سوى مباراة واحدة فقط ينهي خلالها مشواره مع منتخب الفراعنة .

وقال علام إنه يفضل في هذه المرحلة أن يقود المنتخب مدرب مصري "حتى يستطيع التعرف على طبيعة اللاعبين واحتياجاتهم ويقدر الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد حاليا".

واختتم رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم حديثه إلى بي بي سي بأنها "إرادة الله التي لم تشأ أن يصعد المصريون إلى المونديال"، مشيرا إلى أنه سيعمل جاهدا على تحقيق هذا الحلم في البطولة القادمة.

خطة طموحة للمستقبل

Image caption الفريق الغاني وهو يتدرب

وتجنب علام الخوض في الحديث عن نجوم المنتخب الكبار الذين تجاوزت أعمارهم متوسط أعمار أغلب المنتخبات الأفريقية كما تجنب أيضا الحديث عن الأموال الطائلة التي تكبدتها خزينة الدولة المرهقة أصلا بفعل الأزمات التي تعيشها البلاد منذ ثورة يناير لإقامة المعسكرات والتدريبات والمباريات الودية للمنتخب المصري خلال الفترة الماضية، لكن المراقبين للنشاط الكروي في مصر تحدثوا عن هذه النقاط .

الناقد الرياضي إيهاب الخطيب رئيس القسم الرياضي بصحيفة الوطن المستقلة أكد أن الكثير من النجوم الكبار قالوا له إنهم يعتزمون إعلان اعتزالهم وأكد في هذا الصدد أن محمد أبو تريكة ووائل جمعة وأحمد حسن أبدوا رغبة حقيقية في إنهاء مشوارهم مع الساحرة المستديرة.

وأشار إلى ضرورة "وضع خطة طموحة للاعتماد على اللاعبين صغار السن من الأندية المغمورة الذين يبدون تحمسا كبيرا للعب لمنتخب بلادهم مع توفير الإمكانيات الفنية والدعم الحقيقي لإعادة صياغة منتخب قومي جديد يستطيع تحقيق حلم المصريين في الصعود إلى نهائيات كأس العالم ولو بعد أربع سنوات".

المزيد حول هذه القصة