قطر 2022: نتائج التحقيق ستعلن "في سبتمبر أو أكتوبر"

مصدر الصورة
Image caption يتعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم ايضا لضغوط من جانب عدد من الشركات الراعية للبطولات الرياضية

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر إن نتائج التحقيقات الجارية بشأن ملابسات عملية إسناد تنظيم بطولتي كأس العالم لعامي 2018، والتي ستستضيفها روسيا، و2022 المقررة في قطر، ستُعلن في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بلاتر خلال اجتماع للدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي، الذي يعقد حاليا في مدينة ساوباولو البرازيلية.

وفي حضور ممثل الاتحاد القطري، أشار بلاتر إلى أنه سيتم "إغلاق هذه القضية"، التي أطلقت عليها صحيفة صنداي تايمز اسم "قطر غيت"، بعد إعلان نتائج التحقيقات الجارية بشأنها.

وشدد على أن الاتهامات المثارة بشأن ملابسات إسناد حق تنظيم المونديال إلى روسيا وقطر تستدعي من أعضاء (فيفا) البقاء موحدي الصفوف.

وأضاف أنه يتعين بحث المسألة المتعلقة بهذه الاتهامات خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي سيبدأ أعماله الثلاثاء.

ومن المقرر أن يقدم مايكل غارسيا رئيس غرفة التحقيق التابعة للجنة القيم في (فيفا) تقريره النهائي بشأن هذا الملف منتصف يوليو/تموز المقبل.

وبحسب تصريحات بلاتر، من المزمع أن يلقي غارسيا كلمة أمام المؤتمر السنوي لـ(فيفا) لإطلاع الأعضاء على تطورات التحقيق.

ولكن رئيس الاتحاد الدولي قال إن الكلمة لن تتضمن تفاصيل خاصة بشأن ما كشف عنه النقاب خلال التحقيقات.

وكان غارسيا، وهو محام أمريكي من نيويورك، قد بدأ بالفعل تحقيقا منذ فترة طويلة في ملفات تنظيم نهائيات كأس العالم في 2018 و2022.

"ملايين"

ولكن الجدل المثار حول مونديال 2022 تصاعد إثر نشر صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية مؤخرا تقارير أفادت فيها بأن مسؤولين في الاتحاد الدولي حصلوا على ملايين من الجنيهات الاسترلينية لتأمين فوز قطر بتنظيم البطولة.

وتتركز الاتهامات على القطري محمد بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والنائب السابق أيضا لرئيس الاتحاد الدولي.

وذكرت صنداى تايمز أنها حصلت على ملايين الوثائق السرية، التي تؤكد تورط بن همام في عمليات فساد مع مسؤولين في (فيفا) للفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022.

وتظهر الوثائق التي أطلع عليها ديفيد بوند، رئيس تحرير الشؤون الرياضية في بي بي سي، أن بن همام، البالغ من العمر 65 عاما، كان يمارس ضغوطا كممثل لبلاده قبل عام على الأقل من اتخاذ القرار بمنح قطر حق استضافة البطولة.

ووفقا للوثائق أيضا، فإن رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، أودع أموالا في حسابات رؤساء 30 اتحادا أفريقيا لكرة القدم، وحسابات تخص جاك وارنر، رئيس اتحاد ترينداد، والنائب السابق لرئيس فيفا.

ولكن بن همام ولجنة الملف القطري طالما رفضا مثل هذه الاتهامات. ونفت اللجنة "وقوع أي تجاوزات" وقالت إنها ستتعاون مع المحقق غارسيا و"ستتخذ كل الخطوات الضرورية للدفاع عن سلامة ملف قطر".

من جهة أخرى، يتعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم لضغوط متزايدة من جانب عدد من الشركات الراعية للبطولات الرياضية، وذلك فيما يتعلق بالقرارات التي اتخذها بشأن منح حقوق الرعاية لمنافسات كأس العالم لعام 2022 في قطر.

وأصدرت خمس من أصل ست شركات عالمية كبرى تتولى رعاية مثل هذه البطولات بيانا مشتركا أعربت فيه عن قلقها إزاء "مخالفات" شابت عملية اتخاذ القرار في هذا الصدد.

ووقع على البيان شركات سوني وأديداس وكوكا كولا وفيزا وهيونداي/كيا ولكن شركة طيران الإمارات تحجم حتى الآن عن إبداء أي تعليق بشأن المخالفات المفترضة.

ومن بين الشركات التي أعربت كذلك عن قلقها في هذا الصدد؛ (بي بي) النفطية والشركة المصنعة لجعة (بدفيسر)، واللتان تشاركان بالفعل في رعاية المونديال.