رغم الهزيمة أمام بلجيكا ما زال هناك أمل للجزائر

مصدر الصورة Reuters
Image caption الهدف الثاني لبلجيكا

في استاد يومينيراو الملعب الرئيسي في مدينة بيلوريزونتي البرازيلية والذي جمع بين منتخبي الجزائر وبلجيكا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم في البرازيل كان هناك قرابة الالفي مشجع لمنتخب الجزائر وعدد اكبر من هذا بقليل يمثل مشجعي بلجيكا.

الجماهير الغفيرة التي ملأت الملعب الكبير الذي يتسع لأكثر من ستين ألف شخص كان معظمها من البرازيليين الذين لم يتوقفوا عن تشجيع المنتخب البلجيكي بحرارة من بداية المباراة وحتى نهايتها

سألت المشجع البرازيلي الذي كان يجلس بجانبي في الملعب لماذا تؤازرون الفريق البلجيكي بهذا الشكل؟ من حسن حظي انه كان يتحدث الانكليزية ورد علي بقوله " لآنه منتخب يضم العديد من اللاعبين المشاهير الذي نعرفهم جيدا هنا في البرازيل من امثال هازارد وفينسنت كومباني ولوكاكو وكورتوا" ".

وكان الرد كفيلا بعرض الصورة الحقيقية لمدى صعوبة المباراة بالنسبة لمنتخب محاربي الصحراء الذي جاء الى البطولة ممثلا وحيدا للعرب املا في احراز نتائج طيبة وتحقيق ما لم يحققه من قبل بالتأهل لما وراء دور المجموعات للمرة الاولى في تاريخه.

ولكن أيا من هؤلاء اللاعبين الذين شجعهم البرازيليون بحرارة نجح في احراز اي اهداف وانما كان مروان فيليني لاعب مانشتر يونايتد وذو الاصول المغاربية هو من قلب نتيجة المباراة بعد نزوله قبل انتصاف الشوط الثاني بقليل ليتعادل لمنتخب بلجيكا الذي كان متأخرا بهدف سجله للمنتخب الجزائري لاعب بلنسية الاسباني سفيان فيغولي من ركلة جزاء. وكان هذا أول هدف للمنتخب الجزائري في كأس العالم منذ تعادله مع ايرلندا الشمالية 1- 1 قبل 28 عاما وتحديدا في نهائيات المكسيك عام 1986.

وقبل انتهاء المباراة بقليل اضاف دريز مرتينيز لاعب نابولي الايطالي هدف الفوز للمنتخب البلجيكي الذي اقتنص نقاط المباراة الثلاثة ووضع المنتخب الجزائري في موقف صعب.

عقب المباراة سيطرت مشاعر الفرحة العارمة والمظاهر الاحتفالية على مشجعي بلجيكا. قلت لأحدهم أثناء التسجيل :" الا تعرف ان ام مروان فيليني جزائرية" ؟ ضحك وقال :" لا .. لا اعلم! ولكن احد رفاقه خاطبني بلهجة حاسمة قائلا :" يا رجل هذا امر لا يعنينا، انه مولود في بلجيكا اذن فهو بلجيكي".

مشاعر مشجعي الجزائر تباينت تماما عما قبل المباراة وبعد التمنيات بالنصر وتوقع ان يخرج المنتخب الجزائري فائزا بهدفين او ثلاثة تركزت تصريحات الجزائريين على تحليل اسباب الهزيمة وكان منهم من حمل المدرب البوسني الاصل وحيد حليلوزيتش المسؤولية بسبب سوء التشكيل رغم ما ضمه من لاعبين محترفين في كبار الاندية الاوروبية.

و حمل اخرون اللاعبين انفسهم مسؤولية الهزيمة قائلين انه كان يتحتم عليه ان يلعبوا بشكل افضل، إلا أن كلهم اجمعوا على ان الامل ما زال قائما في التأهل عن المجموعة

ويتحتم الان على المنتخب الاخضر أن يفوز في مباراتيه القادمتين امام كوريا الجنوبية وروسيا حتى يتمكن من المنافسة على مكان في المجموعة يضمن له التأهل لدور الستة عشر للمرة الاولى في تاريخه ولكن الامر سيحتاج مراجعة عاجلة وسريعة لكل الاخطاء التي ساعدت المنتخب البلجيكي على قلب النتيجة والفوز في المباراة.

المزيد حول هذه القصة