"الأندية الأوروبية" تفضل إقامة مونديال قطر في مايو

مصدر الصورة AFP
Image caption تعتقد رابطة الأندية الأوروبية أن إقامة كأس العالم في فصل الربيع قد يكون سببا لتفادي أزمة إقامة الكأس في فصل الصيف في قطر

من الممكن أن تطلب أندية كرة القدم الكبرى من اتحاد كرة القدم "الفيفا" إقامة كأس العالم 2022 في قطر في مايو/ أيار.

وفازت قطر في عام 2010 بإقامة كأس العالم على أرضها، إلا أن الحديث مستمر لأكثر من عام حول تغيير موعد إقامته في شهور الصيف الحارة.

وناقشت رابطة الأندية الأوروبية — التي تضم أندية أوروبية كبرى مثل مانشستر يونايتيد وليفربول وبرشلونه وبايرن ميونيخ — إمكانية إقامة المونديال في مايو/ أيار.

وتعتقد الرابطة أن إقامة كأس العالم في فصل الربيع قد تخفف من حجم تداعيات الأزمة.

وبعد إعلان فوز قطر باستضافة الكأس، سرعان ما أثيرت التساؤلات حول كون هذه الدولة الخليجية ملائمة لإقامة هذا الحدث الرياضي على أرضها، نظرا للحرارة الشديدة التي تشهدها في شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، وهو التوقيت التقليدي لإقامة المونديال.

وكان منظمو كأس 2022 في قطر يؤكدون مرارا على قدرتهم على استضافة الكأس في فصل الصيف، ويتحدثون عن استخدامهم تكنولوجيا تبريد الهواء لخفض درجات الحرارة داخل الملاعب وفي أماكن المشجعين.

واقترح هارولد ماين-نيكولز، الذي قاد اللجنة الفنية للفيفا والتي عملت على تقييم جميع الملفات المقدمة من الدول لاستضافة كأسي 2018 و2022، هذا الأسبوع إقامة الكأس في وقت مبكرة، وأن تبدأ المباريات في الساعات الأولى من الصباح.

وكان الفيفا قد أعلن اطلاق عملية تشاورية في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة حول إقامة المباريات في ذلك الوقت من العام الذي تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد سيب بلاتر رئيس الاتحاد على أنه ينبغي تأجيل موعد إقامة المونديال ليقام في شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول عام 2022.

وقال بلاتر "لا يمكننا إقامة الكأس في فصل الصيف، ويعتبر أكثر الأوقات ملائمة له هو في نهاية السنة، حيث إن بداية عام 2022 ستشهد فترة إقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية."

وقدم بلاتر تطمينات للجنة الأولمبية الدولية بأنه لن يكون هناك أي تضارب بين كأس العالم والأولمبياد الشتوية التي من المقرر أن تقام في كازاخستان أو الصين في شهر فبراير/ شباط عام 2022.

ويتركز اهتمام مسؤولي كرة القدم الدوليين حتى الآن على إيقاف ألعاب دوري كرة القدم المحلية، وذلك حتى يتسنى إقامة الكأس في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول.

إلا أنه يعتقد ألا يكون هذا المقترح ملائما للكثيرين في أوروبا، إذا ما أخذنا في الاعتبار ما سيلحقه ذلك من عرقلة بقوائم الدوري الثابتة والموسم الربحي لدوري الاتحاد الأوربي لكرة القدم "اليويفا".

مصدر الصورة Getty
Image caption يقول المنظمون في قطر إنهم يخططون لإقامة ملاعب مكيفة ستعمل على خفض درجات الحرارة في الملاعب إلى ما يقرب من 23 درجة مئوية

وبما أن يربو على 75 في المئة من اللاعبين الذين شاركوا هذا العام في كأس العالم في البرازيل كانوا منضمين إلى أندية أوروبية، فإن رابطة الأندية الأوروبية لها صوت قوي في المفاوضات الحالية.

كما أن جميع المواعيد الثلاثة التي يدور النقاش حولها حاليا (يونيو/ حزيران حتى يوليو/ تموز، ونوفمبر/ تشرين الثاني حتى ديسمبر/ كانون الأول، ويناير/ كانون الثاني حتى فبراير/ شباط) تمثل أهمية لدى الأندية الأوروبية.

وفي أعقاب اجتماع إداري عقد في العاصمة البريطانية لندن في وقت سابق من هذا الشهر، تنظر الرابطة بشكل جدي اقتراح موعد شهر مايو/ أيار كحل مناسب لها.

وتبلغ معدلات درجة الحرارة في قطر في تلك الفترة ما يقارب الـ 35 درجة مئوية، وتأخذ في الارتفاع بشكل مضطرد على مدار الشهر.

وقال مصدر مقرب من تلك المباحثات لبي بي سي سبورت إن مثل معدلات الحرارة تلك قد تكون مقبولة لدى اتحاد الفيفا، وذلك مقارنة بما حدث مثلا في المونديالات الماضية في المكسيك عام 1986 والولايات المتحدة عام 1994 واليابان وكوريا الجنوبية عام 2002.

كما شهدت مباريات كأس العالم التي أقيمت العام الحالي في البرازيل منح بعض فترات الراحة للاعبين أثناء المباريات لتناول الماء وتبريد أجسامهم، نظرا لارتفاع درجات الحرارة على أرض الملعب.

إلا أن ذلك لا يبدو ضروريا في قطر نتيجة لخطط إقامة ملاعب مكيفة يقول المنظمون إنها ستعمل على خفض درجات الحرارة في الملاعب إلى ما يقرب من 23 درجة مئوية.

المزيد حول هذه القصة