الاتحاد الأفريقي يشيد ببطولة أمم أفريقيا "المعجزة"

أمم أفريقيا مصدر الصورة Getty
Image caption كوت ديفوار فازت بالنسخة الماضية من أمم أفريقيا بعد فوزها على غانا بركلات الترجيح

وصف السكرتير العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، هشام العمراني، بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي احتضنتها غينيا الاستوائية، بأنها معجزة.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفض الاتحاد الأفريقي طلب المستضيف الأصلي، دولة المغرب، تأجيل البطولة، مما أدى إلى تغيير مكان إقامتها.

وبالرغم من أحداث الشغب التي رافقت البطولة، وضعف الإمكانيات الواضح في غينيا الاستوائية، فإن العمراني اعتبر البطولة ناجحة، وقال في تصريحات لبي بي سي: "بالنظر إلى ضيق الوقت والظروف المحيطة بالبطولة، اعتبر مجرد إقامة البطولة في موعدها معجزة."

وأضاف: "نحن سعداء بالتنظيم بشكل عام، نظرا للوقت والموارد المتاحة، وأعتقد أنه أمر جيد أن نحظى ببطولة تنتهي بشكل طبيعي".

وستظل البطولة، التي انتهت الأحد بفوز كوت ديفوار باللقب أمام غانا بركلات الترجيح، في الذاكرة لأنها أحيطت بالكثير من المشاكل والجدل.

وكانت مباراة الدور النصف النهائي بين غانا والبلد المضيف، قد توقفت لأكثر من ثلاثين دقيقة، بعد أن أطلقت جماهير غينيا الألعاب النارية باتجاه ملعب المباراة، مما دعا الجمهور الغاني إلى النزول إلى أرض الملعب خوفا على سلامتهم.

كما شهدت مباراة الدور الربع النهائي بين غينيا الاستوائية وتونس، قرارا مثيرا للجدل من حكم المباراة، الذي احتسب ركلة جزاء للمنتخب الغيني، مما دعا لاعبي تونس إلى الاحتكاك بالحكم الموريشي سيشورن بعد المباراة.

وبعد هذه الأحداث، أوقف رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء، عن ممارسة كل الأنشطة المتعلقة بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وستكون تونس مطالبة بالاعتذار للكاف قبل 31 مارس/آذار المقبل، لأنها اتهمته بالغش، وإلا ستستبعد من المشاركة في بطولة كأس الأمم المقبلة عام 2017.

مصدر الصورة Getty
Image caption الإتحاد الأفريقي وجه الشكر لغينيا الإستوائية رغم أحداث العنف التي شهدتها بعض المبارايات خلال البطولة

وشدد العمراني على شكر الكاف لغينيا الاستوائية، وقال: "نحن ممتنون للبلد المنظم الذي استطاع أن يستقبل بطولة بهذه الأهمية وينظمها في أقل من 50 يوما، لم نكن سعداء ببعض الأحداث التي رافقت مباراتين في البطولة، إلا أن هذا جزء من كرة القدم".

وأردف العمراني: "نشكر الله أنه لم تحدث خسائر في مباراة نصف النهائي بين غينيا الاستوائية وغانا في العاصمة مالابو، وأن الإصابات التي حدثت بين الجماهير كانت قليلة وطفيفة، لقد أحزننا ما حدث وأبدينا أسفنا عليه، لكن الأهم هو أن نعمل على تلافيه في المستقبل، أكثر من البحث عن أسباب غير صحيحة له".

وكان الكاف قد قرر عدم معاقبة جمهور غينيا الاستوائية نظرا لسلوكهم العنيف، مكتفيا بتغريم الاتحاد المحلي وتحذيره من أنه سيواجه عقوبة اللعب بدون جمهور إذا ما تكرر خروجهم عن السلوك الرياضي.

ودافع العمراني عن هذا قائلا: "برغم كل شيء، فإن غينيا الاستوائية وجمهورها كانوا في العموم مسالمين ومساندين، وكانت الضمانات التي قدمت لنا من الجهات الأمنية حول مباراة تحديد المركز الثالث كافية لنسمح بحضور الجماهير لمشاهدة منتخبهم للمرة الأخيرة في البطولة".

وأوضح العمراني رغبة الكاف في عدم إفساد العرس الرياضي الذي استمر ما يقرب من شهر، والذي كان الشباب حاضرين فيه بقوة.

ويرى مسؤول الاتحاد الأفريقي أن البطولة كانت في مجملها أفضل من المتوقع، معبرا في الوقت ذاته عن شكره للجماهير التي حضرت مباريات البطولة، واستمتعت بجمال مدن غينيا الاستوائية الصغيرة، والتي لم تكن معروفة من قبل.

واختتم العمراني تصريحاته: "من وجهة نظر عامة، أعتقد أن المباريات كانت ممتعة، سواء من ناحية الأهداف أم من ناحية التخطط، وأكرر شكري للبلد الذي استطاع استضافة البطولة وإنجاحها في أقل من 50 يوما".

المزيد حول هذه القصة