لجنة تابعة للفيفا توصي بإقامة كأس العالم 2022 في نوفمبر وديسمبر

مصدر الصورة AFP

أوصت لجنة شكلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لبحث أفضل توقيت من العام لإقامة كأس العالم في قطر 2022 بإقامة البطولة في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

واجتمع عدد من المسؤولين البارزين في عالم كرة القدم في العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة خيارات عدة بعد المخاوف التي أثيرت حول إمكانية تعرض صحة اللاعبين والجمهور للخطر في حال إقامة البطولة في فصل الصيف كما هو معتاد.

وقد تتجاوز درجات الحرارة في قطر 40 درجة مئوية في فصل الصيف، في حين تنخفض لمنتصف العشرينيات خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

ومن المتوقع أن تصدق اللجنة التنفيذية للفيفا على هذه التوصيات خلال اجتماعها في مدينة زيورخ السويسرية في 19 و20 مارس/آذار.

كما أوصى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس اللجنة المعنية التي شكلها الفيفا، بتقصير مدة البطولة.

لكن لا يوجد هناك خطط لتقليل عدد الفرق الـ 32 المشاركة في البطولة أو تقليل عدد المباريات عن 64 مباراة.

ومن شأن هذه التوصيات أن تثير غضب كبريات الدوريات الأوروبية، التي تفضل إقامة البطولة خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/آيار حتى لا يؤثر ذلك بصورة كبيرة على جدول مباريات المسابقات المحلية.

ووصف بيتر كوتس، رئيس نادي ستوك سيتي الذي يشارك في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الوضع بأنه "كارثي".

وقال لبي بي سي "الشيء الجيد في الأمر هو أنه لم يعد يتعين علينا التفكير في ذلك لفترة طويلة. سوف نستمر في التخطيط وسيكون الأمر صعبا بشكل لا يصدق، فالأمر مدمر وفوضوي إلى أقصى درجة."

وكان هناك خيار آخر بإقامة البطولة خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، لكن هذا التوقيت سيتعارض مع دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية.

وقال ريتشارد كونواي، مراسل بي بي سي، إن كبريات الدوريات الأوروبية قد "فقدت حجتها" على ما يبدو، مشيرا إلى أن الخلاف حول موعد إقامة البطولة سوف يستمر.

وأضاف: "هذه ليست نهاية القصة، لكن يأمل المنظمون في قطر أن تكون هذه بداية حقيقية للبناء والتخطيط لكأس العالم 2022."

وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانا يؤكد توصيات اللجنة التي شكلها لبحث أفضل توقيت لإقامة البطولة.

وقال البيان إن اللجنة ناقشت عددا من الخيارات لكنها رأت أن إقامة البطولة في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول هو أفضل خيار نظرا للأسباب التالية:

  • تخطط الدولتان اللتان تقدمتا لاستضافة دورة الألعاب الأوليمبية 2022 – مدينة ألماتي الكازاخستانية وبكين الصينية – لإقامة البطولة خلال الفترة بين الرابع والعشرين من فبراير/شباط 2022.
  • يبدأ شهر رمضان في الثاني من أبريل/نيسان 2022.
  • يسود طقس حار على منطقة الخليج خلال الفترة بين شهري مايو/آيار وسبتمبر/أيلول.

وأضاف البيان "الخيار الوحيد المتبقي هو إقامة المسابقة خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون أول".

وقال الشيخ سلمان "يسعدنا أن نقول، بعد دراسة متأنية لمختلف الآراء والمناقشات التفصيلية مع جميع الأطراف المعنية، إننا حددنا ما نعتقد أنه أنسب حل يتوافق مع جدول المباريات الدولية خلال الفترة بين عامي 2018 و2024 وكرة القدم بشكل عام."

وأضاف "كانت المهمة صعبة، وأود أن أشكر جميع العاملين في مجال كرة القدم على مساهماتهم المنتجة والبناءة للمساعدة في الوصول إلى حل نعتقد أنه مناسب للجميع."

ماذا سيحدث الآن؟

قال اللاعب الدولي السابق في صفوف المنتخب الإنجليزي، تريفور سينكلير، إنه يجب سحب المسابقة من قطر ودراسة طلبات الدول التي ترغب في استضافة البطولة عام 2022 من جديد، نظرا لأن قطر حصلت على حق استضافة البطولة على أساس إقامتها خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

وكانت قطر قد فازت باستضافة البطولة بعد منافسة مع كل من أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

ما تأثير ذلك على الدوري الإنجليزي الممتاز؟

يعارض الدوري الإنجليزي الممتاز بقوة إقامة بطولة كأس العالم أثناء فصل الشتاء، نظرا لأن ذلك سيلحق ضررا كبيرا بمواعيد إقامة مباريات الدوري، وكذلك بالجهات التي تقوم ببث مباريات البطولة.

ومن شأن إقامة كأس العالم خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول أن يؤثر على كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الدوري الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وأصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بيانا في الآونة الأخيرة يقول "حصلت قطر على حق استضافة كأس العالم 2022 على أساس إقامة البطولة في فصل الصيف، لكن إقامة البطولة في فصل الشتاء لا تناسب البطولات المحلية الأوروبية ولا تروق لها."

درجات الحرارة في قطر في فصل الشتاء

يصل متوسط درجات الحرارة في قطر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى نحو 29 درجة مئوية، وتنخفض لنحو 25 درجة مئوية في منتصف ديسمبر/كانون الأول، مقابل 35 درجة مئوية في شهر مايو/آيار.

وكان منظمو المسابقة يعتزمون الاعتماد على تكنولوجيا تبريد الهواء لتخفيض درجات الحرارة إلى نحو 23 درجة مئوية.

المزيد حول هذه القصة