الدوري الجزائري لكرة القدم: 11 نقطة فقط بين الرائد و متذيل الترتيب

مصدر الصورة AFP
Image caption وفاق سطيف فاز بدوري أبطال أفريقيا عام 2014، ويتصدر الدوري الجزائري

لم يحدث أن شهد الدوري الجزائري لكرة القدم وضعية شبيهة بالتي يشهدها حاليا منذ انطلاقه عام 1963.

فبعد 26 مباراة في دوري الدرجة الأولى، لم يتمكن رائد الترتيب، وفاق سطيف، من جمع أكثر من 41 نقطة، في حين حصل صاحب المركز الأخير، نصر حسين داي، على 30 نقطة، ولم يتبق من عمر الدوري سوى أربع مباريات.

ويعني ذلك أن متذيل الترتيب يمكنه، إذا فاز بالمباريات المتبقية له، أن يسجل 42 نقطة، ويتفوق في مجموع النقاط على متصدر الدوري، إذا انهزم في جميع مبارياته.

ويضاف إلى هذا الوضع الغريب، ضعف عام في فاعلية الفرق، إذ أن قائمة الترتيب تظهر أن نصف الفرق لها فارق سلبي في الأهداف، أي أنها تلقت أهدافا أكثر مما سجلت.

ولم يسجل هداف الدوري، وليد درارجة، من مولودية العلمة، إلا 14 هدفا في 26 مباراة.

وأثار وضع دوري كرة القدم قلق المشرفين على الرياضة في الجزائر، والمراقبين الذين يصفون الوضع بالكارثة التي لحقت بكرة القدم الجزائرية.

ويقول مدرب المنتخب الجزائري السابق، عبد الرحمن مهداوي، في مكالمة أجرتها معه بي بي سي، إنه لا يتذكر وضعا مثيلا لهذا في الدوري الجزائر منذ 34 عاما.

ويضيف أنه لا يستغرب الوضع بالنظر إلى التدهور المتواصل لظروف العمل في مجال كرة القدم في الجزائر على مدار سنوات طويلة.

ويرجع مهداوي بداية هذا التدهور إلى التسعينيات، عندما شرع في تطبيق الاحتراف في دوري كرة القدم دون توفير متطلباته، حسب رأيه، إذ فقدت فرق الدرجة الأولى بالتحديد كثيرا من قيمها وإمكانياتها المادية والمعنوية.

غياب الاستقرار

مصدر الصورة Soccerway
Image caption ترتيب الدوري الجزائري بعد 26 جولة

وأصبح تدريب الفرق وإدارتها، على حد تعبيره، مفتوحا لمن لا تتوفر فيهم المؤهلات العلمية والفنية والاجتماعية.

ويعيب مدرب المنتخب الجزائري السابق على فرق دوري الدرجة الأولى فقدان الاستقرار في الأجهزة الفنية، والتخلي عن إعداد الطاقات الشابة في المدارس ومراكز التدريب.

أما رفيق وحيد، محرر الشؤون الرياضية في صحيفة الخبر، فيرى أن هذا الوضع ينم عن ضعف عام في مستوى كرة القدم الجزائرية، ويبين أن أداء اللاعب الجزائري تراجع إلى درجة غير مسبوقة.

ويعزو ذلك إلى إهمال أعداد اللاعبين الشباب، وسعي رؤساء الفرق إلى شراء اللاعبين وتحقيق النتائج الفورية مهما كلف الأمر، ولو على حساب النوعية والجانب الفني، وعدم اهتمامهم بتوفير المنشآت والتجهيزات التي تتطلبها كرة القدم الحديثة.

تراجع المستوى

والدليل على هذا التراجع في المستوى، برأيه، هو خلو المنتخب الجزائري لكرة القدم من لاعبين ينتمون إلى الدوري المحلي.

ويتداول الجزائريون تعليقات ساخرة حول وضع دوري كرة القدم، مشيرين إلى عدم وجود فرق فيه بين الأندية التي أنفقت أموالا ضخمة على شراء اللاعبين، وتلك التي لا تملك الحد الأدنى من الامكانيات، وبعضها لا يملك ملعبا خاصا به.

المزيد حول هذه القصة